
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ كشف التصنيف العالمي السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود، أن تراجعاً حاداً طرأ على حرية الصحافة في العام 2014. خاصة في الأماكن التي تنشط بها مجموعات مثل "تنظيم الدولة" وجماعة "بوكو حرام".
وبحسب التقرير فإن ثلثي الدول الـ 180 المدرجة في تصنيف المنظمة حققت أداء أدنى مما ورد في نسخة العام الماضي من التصنيف، كما ادرجت المنظمة بموازاة تصنيف حرية الصحافة مؤشراً لانتهاكات حرية الصحافة وقد أحصت 3719 انتهاكاً خلال العام 2014 بزيادة 8% عن العام السابق.
وقال الأمين العام للمنظمة الغير الحكومية كريستوف دولوار إن التدهور مرتبط بعوامل شديدة الاختلاف، منها أنشطة مجموعات غير حكومية تتصرف باستبداد حيال الإعلام، لافتاً إلى أن جميع أطراف النزاعات الجارية في الشرق الأوسط وأوكرانيا كانت تشن "حرباً إعلامية بلا هوادة" حيث كان الإعلاميون أهدافاً مباشرة للقتل أو الخطف أو الضغوط لحضهم على الدعاية لجهة ما.
ولم يزل ترتيب الدول الأربع الأكثر خطراً على الصحفيين في العالم على ما كان عليه العام الماضي، إذ لا تزال سوريا تعتبر البلد الأخطر للصحفيين في العالم حسب "مراسلون بلا حدود"، واستمرت كما في العام السابق في المرتبة 177 من أصل 180 بلداً مباشرة قبل الصين في المرتبة 176 وبعد تركمانستان في المرتبة 178 وكوريا الشمالية في المرتبة 179، واريتريا في المرتبة 180.
أما العراق فيأتي في المرتبة 156 ونيجيريا في المرتبة 111 وأوضحت المنظمة أن هذين البلدين شهدا هذه السنة أيضا ظهور ما سمته "ثقوب سوداء في الإعلام" مشيرة من جهة أخرى إلى أن "اتساع الاعتداءات" التي يرتكبها "تنظيم الدولة" دفع الصحافيين إلى الفرار. كما صنف التصنيف إيران بين أسوأ الدول في مستويات حرية الصحافة.
وللسنة الخامسة على التوالي بقيت فنلندا في المرتبة الأولى من التصنيف تليها هذه السنة النروج والدنمارك التي دخلت إلى المراتب الثلاث الأولى. وتقدمت فرنسا درجة إلى المرتبة 38 حيث لم يأخذ التصنيف بالاعتداء على صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة في 7 حزيران ـ يونيو الذي سقط فيه 12 قتيلا ، بحسب ما أوضحت المنظمة منددة من جديد بما وصفته "حماية ضعيفة جدا لسرية المصادر" في هذا البلد.
يذكر أن التصنيف يقوم على 7 مؤشرات هي مستوى التجاوزات، وانتشار التعددية واستقلالية وسائل الإعلام، والبيئة والرقابة الذاتية، والإطار القانوني، والشفافية، والبنى التحتية.
ن.أ-ر.أ