تفجيرات غزة ..من المسؤول؟

تفجيرات غزة ..من المسؤول؟

08 نوفمبر، 2014 - 09:11am

شبكة أجيال الإذاعيةARN_ أثارت التفجيرات التي استهدفت عدداً من منازل قيادات بارزة في حركة فتح، بالإضافة إلى منصة مهرجان إحياء ذكرى الرئيس الراحل ياسر عرفات في قطاع غزّة، فجر أمس، موجة من الاتهامات والتساؤلات حول الطرف المتورّط، فيما اشارت اصابع اتهام مبهمة إلى تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" داعش، وذلك بعد العثور على بيانات موقّعة من التنظيم في الاماكن التي وقعت فيها الهجمات.


البيان الذي عُثر عليه، والموقّع من تنظيم داعش، أثار اللغط حول ما جرى، لا سيّما أنها المرّة الأولى التي يُعلن فيها داعش مسؤوليته عن تفجيرات في قطاع غزّة، كما أن البيان هدّد قيادات من حركة فتح في القطاع في حال الخروج من منازلها حتّى منتصف تشرين الثاني الحالي. وبحسب البيان، فإن تنظيم الدولة يُحذّر من إقامة التجمّعات الاحتفالية في قطاع غزة، والتي تتزامن مع ذكرى رحيل الرئيس ياسر عرفات.


لكن القيادي في السلفية الجهادية أبو المعتصم المقدسي، نفى تورّط أي جهة سلفيّة جهادية في هذه التفجيرات، معتبراً أن البيان الذي وُجد في مكان التفجيرات كاذب، ما أعاد التساؤلات إلى مربعها الأوّل.


وأشارت تقارير صحافية إلى أن التفجيرات استهـدفت منازل كل من: محافظ غزة عضو اللجنة المركزية السابق لحركة فتح عبدالله الإفرنجي، وعضو المجلس الثوري للحركة محمد النحال، والمتحدث باسم الحركة فايز أبو عيطة، وعضو الهيئة القيادية للحركة عبد الرحمن حمد، ووزير شؤون الأسرى الأسبق هشام عبد الرازق، وعضو المجلس التشريعي فيصل أبوشهلا. كما استهدفت التفجيرات منازل المسؤولين في فتح جمال عبيد وشريف وطفة وزياد مطر وعبد الجواد زيادة.


ويعتقد بعض المحللين السياسيّين أن الصراعات الفتحاويّة الداخليّة تبرز كعامل أساسي في هذه التفجيرات التي وقعت بعد ساعات قليلة من الشجار الذي اندلع بين عناصر فتحاويّة محسوبة على الرئيس محمود عبّاس، وأخرى مناصرة للقيادي المفصول من الحركة محمد دحلان في جامعة الأزهر في غزّة، عشية احتفال لتكريم ذوي الشهداء.


ويرى المحللون أن الفاعل واحد، وما صدر من بيان نسب إلى داعش هي محاولة لتضليل الرأي العام، ونسب العمليّة للتنظيم الذي لم يثبت وجوده ونشاطه فعليّاً في القطاع حتّى الآن.


في هذا السياق، تتهم بعض الأطراف الأخرى حركة حماس بالوقوف خلف هذه التفجيرات، وافتعالها من أجل إفساد إقامة المهرجان التأبيني، خصوصاً أن بعض عناصر حركة حماس أطلقوا مؤخراً حملة تسعى إلى منع إقامة المهرجان في غزّة، على غرار منع أجهزة السلطة إقامة المهرجانات والفعاليّات الخاصة بحماس في الضفّة.


بدورها، أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، في بيان، أنه تم تشكيل لجنة تحقيق من الأجهزة الأمنية كافة للوقوف على حيثيات التفجيرات والكشف عن المتورطين، وأكد المتحدث باسم الوزارة إياد البزم أنه "منذ اللحظة الأولى من وقوع التفجيرات، زارت فرق التحقيق الأمنية الأماكن المستهدفة لجمع الأدلّة، ولأخذ إفادات الشهود".


من جهتها، دانت حماس، في بيان، هذه التفجيرات، داعية الأجهزة الأمنية في القطاع إلى التحقيق وملاحقة المتورطين بتلك التفجيرات، وتقديمهم للعدالة.


ويعتقد محللون أن حركة حماس ربّما قامت بهذا العمل من أجل جذب انتباه حكومة التوافق الفلسطينيّة إلى قطاع غزّة، خاصة أن الحركة تتهم الحكومة بتهميش القطاع، وإدارة الظهر له، في ظل الأزمات الاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تعصف به منذ سنوات.


وكان مقرراً أن يتوجّه أربعة وزراء من حكومة التوافق الوطني إلى القطاع اليوم عبر حاجز بيت حانون، في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، لكن الحكومة ألغت زيارة وزرائها بعد هذه التفجيرات.

المزيد من التفاصيل في التقرير التالي ...

ر.ق-ر.أ