
(شبكة أجيال)- قال نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ إن الانتخابات ستُجرى في موعدها المقرر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مؤكدًا أنه "لا تراجع عن ذلك"، في وقت وصف فيه الأشهر الثلاثة المقبلة بأنها مرحلة سياسية دقيقة ستحددها نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي، والانتخابات التشريعية الفلسطينية، والانتخابات النصفية الأميركية.
وأوضح الشيخ، خلال لقاء مع رؤساء تحرير وسائل إعلام فلسطينية وعربية، أن السلطة الفلسطينية والإدارة الأميركية تجريان "حوارًا هادئًا" منذ عام لبلورة رؤية سياسية للأعوام القادمة، مشيرًا إلى أنه يجري هذه الحوارات بشكل مباشر بتكليف من القيادة.
وأضاف أن الحوار الفلسطيني الأميركي سيفضي خلال الأشهر المقبلة إلى رؤية لأفق سياسي، وأن القيادة تنسق مواقفها دائمًا مع الأشقاء العرب، خصوصًا السعودية ومصر والأردن، معلنًا أن لقاء سيُعقد غدًا في القاهرة مع القيادة المصرية لتنسيق المواقف المشتركة.
وفي الشأن الداخلي، أكد الشيخ أن الحوار مع التيار بقيادة محمد دحلان مستمر، وأن الخلاف معه يُعتبر "خلافًا داخل البيت الفتحاوي"، مضيفًا أن حوار القيادة مع التيار، وحماس وباقي الفصائل مستمر ولم يتوقف.
وأشار إلى أن المشاركة في أطر منظمة التحرير مفتوحة لكل من يعترف بـ"القانون الواحد والمؤسسات الفلسطينية الواحدة والسلاح الواحد"، مؤكدًا أن هذا الأمر ينطبق على الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال الشيخ إن "حماس وقعت مع الأميركيين على أنها لن تشارك في الحياة السياسية الفلسطينية"، مضيفًا: "نحن لا نمنع أحدًا من المشاركة في الانتخابات وفق أحكام القانون".
وحول قانون الأحزاب الفلسطيني، أوضح الشيخ أنه ليس مطروحًا على الطاولة حاليًا، وأنه سيكون من أعمال السلطة التشريعية بعد انتخابها.
وفي الملف السياسي، قال الشيخ إن أولوية القيادة خلال الفترة السابقة كانت "وقف المقتلة في قطاع غزة وتجنيب الناس هناك بطش الآلة الحربية الإسرائيلية"، مضيفًا: "لا يمكن أن ندين ما حصل في تل ونعتبره دفاعًا عن النفس، وهناك جهات إسرائيلية سياسية أيضًا تعتبره كذلك".
وفي ما يتعلق بالسعودية، قال الشيخ إن المملكة "حافظت على حاضنة سياسية للفلسطينيين في كل المحافل الدولية، ومنعت كثيرًا مما لا تحمد عقباه خلال السنوات الثلاث الماضية".
وفي الملف المالي، قال الشيخ إن إسرائيل تحتجز ما يقارب 7 مليارات دولار من أموال المقاصة، وهي ملك للشعب الفلسطيني، فيما وصلت الديون العامة إلى 17 مليار دولار، معتبرًا أن هذا الوضع بحاجة إلى تدخل أميركي وأوروبي جاد.
وأوضح أن تهريب المحروقات ألحق ضررًا بالاقتصاد الفلسطيني، لكنه لا يوازي في حجمه أزمة احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، مشيرًا إلى أن ضريبة المحروقات تشكل نحو 30-40% من إيرادات المقاصة شهريًا.
وقال الشيخ إن "من السهل في السياسة أن تكون في المعارضة، ولكن الأمر معقد وصعب عندما يجلس السياسيون في المقاعد القيادية"، مضيفًا أن عليهم تحمل مطالب الناس المحقة وانتقاداتهم وتفهمها.