استشهاد أسير جريح في سجون الاحتلال

استشهاد أسير جريح في سجون الاحتلال

28 مارس، 2026 - 09:03pm

(شبكة أجيال)- أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني مساء اليوم السبت، باستشهاد الأسير والجريح مروان فتحي حسين حرز الله (54 عاماً) من نابلس، في سجن "مجدو" اليوم، وهو معتقل منذ تاريخ 8/1/2026، وما يزال موقوفاً على خلفية ما يدعيه الاحتلال "بالتحريض"، وكان قد تعرض لإصابة برصاص الاحتلال عام 1995، أدت إلى بتر إحدى قدميه، علماً أن له ابن معتقل إدارياً في سجون الاحتلال وهو تحرير حرز الله.

وأوضحت الهيئة والنادي في بيان مشترك أن الشهيد حرز الله، هو واحد من بين أكثر من 100 أسير ومعتقل استُشهدوا في سجون الاحتلال ومعسكراته منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وأُعلن عن هويات 89 منهم حتى الآن.

وأشارتا إلى أنّ عملية القتل التي نُفذت بحق الأسرى والمعتقلين جاءت نتيجة لجرائم التعذيب واسعة النطاق، وسياسات التجويع الممنهج، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب سلسلة من جرائم الحرمان والسلب والتنكيل والإذلال، والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية، الأمر الذي حوّل السجون إلى أحد أبرز ميادين الإبادة، لتشكل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

ويأتي ارتقاء الأسير حرز الله، في ظلّ مساعٍ متسارعة من قبل الاحتلال لتشريع قانون يُجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وتحويل سياسة الإعدام التي يمارسها "خارج إطار القانون" إلى سياسة مُقنّنة ومشرعنة رسمياً.

ومع استشهاد المعتقل حرز الله، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية المُعلَن عن هوياتهم منذ عام 1967 إلى 326 شهيداً، وهم فقط ممن عُرفت هوياتهم لدى المؤسسات المختصة على مدار العقود الماضية حتى اليوم.

ولا يزال العديد من شهداء معتقلي غزة رهن جريمة الإخفاء القسري، إلى جانب العشرات الذين جرى إعدامهم ميدانياً. وقد شكلت صور جثامين الأسرى ورفاتهم التي سُلّمت بعد وقف إطلاق النار دليلاً قاطعاً على عمليات الإعدام الميدانية الممنهجة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين خارج إطار القانون.

وحملت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير حرز الله، وجددتا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي وفّرتها الولايات المتحدة الأمريكية وقوى دولية لمنظومة الاحتلال الإسرائيلي على مدار عقود طويلة.

وذكرت الهيئة والنادي أنّه، واستناداً إلى المعطيات المتوفرة حتى بداية شهر آذار الجاري، فإنّ نحو 50% من إجمالي الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال محتجزون حالياً دون محاكمة، إمّا بموجب أوامر اعتقال إداري تعسفي، أو تحت تصنيف ما يُسمّى بـ"المقاتلين غير الشرعيين".

ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من 9500 أسير، من بينهم 3442 معتقلاً إدارياً، و1249 مصنّفين ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين".

ن.أ-ر.أ