نقابة المحامين توجه نداءً دولياً لوقف إجراءات الاحتلال في الخليل

نقابة المحامين توجه نداءً دولياً لوقف إجراءات الاحتلال في الخليل

25 أكتوبر، 2026 - 03:10pm

(شبكة أجيال)- وجهت نقابة المحامين الفلسطينيين نداءً عاجلاً إلى نقابات المحامين والهيئات القانونية والحقوقية حول العالم، دعت فيه إلى التحرك ضد الإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال في مدينة الخليل والضفة.

وأعربت النقابة في النداء عن بالغ قلقها إزاء القيود المتصاعدة على حركة الفلسطينيين من الخليل وإليها، مؤكدة أن هذه الإجراءات عطلت الحياة اليومية للسكان، وأعاقت عمل المحامين والقضاة وموظفي الجهاز القضائي، وأثرت بصورة مباشرة في انتظام جلسات المحاكم وقدرة المتقاضين على الوصول إلى العدالة.

وأوضحت النقابة أن القيود المفروضة على التنقل تحول دون وصول محامين إلى جلسات المحاكمة وتمثيل موكليهم، كما تعرقل انتقال القضاة والموظفين القضائيين بين الخليل والمحافظات الأخرى. محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يهدد الحق في محاكمة عادلة، ويقوض استقلال القضاء وفاعليته، ويحرم الأفراد من الوصول الفعلي إلى المحاكم.

وأكدت نقابة المحامين أن هذه الإجراءات تأتي في إطار واسع من القيود والسيطرة والإكراه المفروضة على الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. مشددة على أن السياسات التي تلحق أضراراً جماعية بالسكان المدنيين وتعطل حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والمهنية تأتي في سياق سياسات العقاب الجماعي، والتي تستوجب وقفها ولجمها وفقاً للقانون الدولي.

وأضافت النقابة أن هذه الممارسات، في سياقها الأوسع، تسهم في ترسيخ نظام من الفصل والهيمنة العنصرية، فضلاً عن خلق ظروف قسرية قد تؤدي إلى التهجير القسري للفلسطينيين من منازلهم ومجتمعاتهم. وأشارت إلى أن العقاب الجماعي محظور بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، كما أن القانون الدولي الإنساني يحظر النقل القسري، فيما يفرض القانون الدولي التزامات بمواجهة جريمة الفصل العنصري وضمان المساءلة.

ودعت النقابة نقابات المحامين في العالم والمنظمات القانونية الدولية والمؤسسات الحقوقية إلى إدانة العقاب الجماعي والتدابير القسرية المفروضة على المدنيين الفلسطينيين في الخليل وسائر الأراضي الفلسطينية، ورفض سياسات الفصل العنصري والتمييز والهيمنة، والتصدي للإجراءات التي تخلق ظروفاً قسرية تمهد لتهجير الفلسطينيين.

وحثت النقابة المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات فعالة لحماية الفلسطينيين، وصون سيادة القانون، وضمان احترام الالتزامات الناشئة عن القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأكدت أن عرقلة العدالة وفرض المعاناة الجماعية والتقييد المنهجي للحقوق الأساسية يجب بحثها ضمن سياق ممارسات ممنهجة من قبل الاحتلال والسياسات التي تكرس اقتلاع الفلسطينيين وتقوض حقهم في حياة قائمة على الكرامة والحرية والمساواة.

واختتمت نقابة المحامين الفلسطينيين ندائها بدعوة المجتمع القانوني الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وعملي ضد هذه الممارسات، مؤكدة أن الصمت إزاء الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي يقوض المبادئ التي وجدت المهنة القانونية للدفاع عنها، ومشددة على أهمية التضامن والعمل المشترك دفاعاً عن العدالة وحقوق الإنسان واستقلال مهنة المحاماة والحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

ن.أ-ر.أ