شبكة أجيال الإذاعية ARN- هدم المواطن المقدسي محمد توفيق الشلبي "34 عاماً"، جزءاً من منزله في حي الواد بالبلدة القديمة في القدس، مساء اليوم الخميس، بعد قرار بلدية الاحتلال هدم المنزل بحجة عدم الترخيص.
وقال الشلبي في تصريحات صحفية، إن مساحة منزله تبلغ 65 متراً مربعاً، وهو عبارة عن بيت قديم يؤوي 8 أشخاص، وقد أضاف عليه منذ 5 سنوات غرفة بمساحة 30 متراً مربعاً، مبيناً أن محكمة الاحتلال قررت هدمها منذ شهر تشرين الأول الماضي، وأعطته مهلة حتى العشرين من شهر تموز الجاري، إلى جانب دفع غرامة مالية بقيمة 80 ألف شيقل، تكلفة الهدم والسجن.
وأضاف الشلبي أنه فضل هدم الغرفة بشكل ذاتي على أن يتكبد خسائر الهدم الباهظة، رغم أنه حاول الحصول على ترخيص عشرات المرات، وقام بتوكيل محام لجلب الرخصة، إلا أن المحكمة لا تمنح تراخيص بناء أو إضافة بناء في البلدة القديمة للفلسطينيين.
وأكد الشلبي أن البلدة القديمة بالقدس تشهد هجمة شرسة تهدف إلى طرد المواطن المقدسي من بيته ونزوحه، حيث أصبح العرب يعانون من اكتظاظ في ظل عدم السماح بالتوسع وإعطاء تراخيص، وهنالك تهميش للزيادة السكانية للفلسطينيين، مشدداً على أن ما يحدث تضييق عليهم ليخرجوا من منازلنا لتفريغ القدس من محتواها العربي الفلسطيني تنفيذاً للمخطط التهويدي.
وأشار إلى جلسة ستعقدها المحكمة المركزية في الثالث والعشرين من أيلول المقبل، للبت في القضية، متوقعاً تغريمه بمبلغ مالي ضخم نظراً لتأخره بتنفيذ قرار الهدم لشهور.
وعقب مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، أن ما يعيشه أهالي القدس من هدم ذاتي عبارة عن مأساة بحد ذاتها، مؤكدا أنه من الصعب جداً أن يهدم الشخص بيته بيده، فهو بذات اليد بناه، مشيراً إلى ما يتعرض له أهالي القدس من شتى أنواع العنصرية والقمع، فأمام أعينهم يرون التوسع والتسهيلات والتراخيص وبناء المستوطنات ولكن بالنسبة لهم، لا يُحترم حتى تكاثرهم.
ن.أ-ر.أ