
شبكة أجيال الإذاعيةARN- رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" في تقرير خاص ما تعرض له الصحافيون ووسائل الاعلام في غزة خلال العدوان الاسرائيلي على القطاع صيف العام 2014.
واشار موسى الريماوي مدير عام المركز الى أن التقرير الذي صدر باللغتين العربية والانجليزية تحت عنوان "الصحافة في غزة في مرمى النيران" رصد مختلف الجرائم والاعتداءات التي ارتكبها جيش الاحتلال ضد الصحافيين والحريات الاعلامية في قطاع غزة خلال عدوانه الاخير على قطاع غزة ومقارنتها بالانتهاكات التي ارتكبها خلال اعتدائيه على القطاع خلال اعوام 2009 و 2012.
وأوضح أن اجمالي جرائم الاحتلال ضد الصحافيين ووسائل الاعلام خلال اعتداءاته الثلاثة على غزة بلغ 191 جريمة واعتداء تندرج معظمها ضمن الجرائم والاعتداءات الجسيمة، مشيرا الى ان قوات الاحتلال قتلت خلال هجماتها الحربية الثلاثة على غزة ما مجموعه 24 صحافيا وعاملا في الاعلام، ودمرت واستهدفت ما مجموعه 61 مقرا لمؤسسات إعلامية فلسطينية وعربية واجنبية.
واشار الى ان عمليات القتل التي طالت الصحافيين خلال هذا العدوان الحربي الواسع وحده توازي ما نسبته 77% من جميع عمليات القتل التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الصحافيين في الاراضي الفلسطينية على مدار 14 عاما ونصف العام، موضحا ان عمليات القتل الواسعة خلال العدوان الاسرائيلي الاخير على غزة رفعت عدد الصحافيين الذين استشهدوا في فلسطين منذ العام 2000 وحتى الان الى 39 شهيدا وشهيدة".
واشار الى ان العديد من الشواهد تؤكد على أن "الاعتداءات ضد الصحافة والمؤسسات الإعلامية التي تخللت اعتداءات الاحتلال الثلاثة على قطاع غزة، أو على الاقل قسماً كبيراً من هذه الاعتداءات والجرائم، كانت متعمدة ومقصودة، ولم تكن حوادث عرضية عابرة او نتاج عمل غير مقصود كما عملت اسرائيل على تقديمه ضمن سعيها لتبرير هذه الاعتداءات امام العالم".
وندد الريماوي بقتل الصحفييين في فلسطين وباقي انحاء العالم والتي كان اخرها المجزرة التي ارتكبت ضد الصحفيين في صحيفة "شارلي ايبدو".
وشدد على ضرورة "أن يتسع التضامن العظيم وغير المسبوق الذي شهدناه مع ضحايا صحيفة شارلي، ليشمل الصحافيين الفلسطينيين وكافة البلدان التي تشهد انتهاكات جسيمة ضد الحريات الاعلامية، حيث وصل عدد الصحفيين القتلى العام الماضي الى اكثر من مئة منهم 17 في قطاع غزة".
كما جدد الترحيب بتوقيع الرئيس محمود عباس على الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، "التي نأمل ليس فقط في ان تؤدي إلى محاسبة إسرائيل على اعتداءاتها على الصحفيين والمدنيين، بل الى ردعهم من ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الصحفيين في فلسطين، والتصرف وكأنها دولة فوق القانون الدولي".
وفي ختام اللقاء تم عرض الفيلم الوثائقي "صحافيون تحت النار" الذي انتجه المركز وجاء في 11 دقيقة وتضمن مشاهد حية لبعض ما تعرضت له المؤسسات الاعلامية والصحافيين خلال العدوان، فضلا عن شهادات عدد من الصحافيين الذين كان بعضهم ضحايا لهذه الجرائم والظروف التي عملوا في ظلها خلال العدوان الذي استمر 51 يوما.
خ.ز-ر.أ