
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ انقضى أكثر من أسبوع على موعد الافراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى، التي تنصلت إسرائيل من استحقاق الافراج عنها في اللحظة الأخيرة، وقابلتها القيادة الفلسطينية باعلان الانضمام لـ15 معاهدة دولية.
وأشار نادي الأسير بأن 30 أسيراً من القدامى تبقوا يترقبون الحرية على الرغم من تأزم الموقف السياسي الحاصل فيما يتعلق بالمفاوضات، مؤكداً أن الإفراج عن أسرى الدفعة الرابعة سيكون هو المفصل لأي تطور أو تقدم على العملية السلمية.
وفي هذا الإطار، أشار نديم شقيق عميد الأسرى كريم يونس من قرية عارة في الأراضي المحتلة إلى أن الإفراج عن الأسرى القدامى هو استحقاق كان عليه أن يتم قبل أكثر من 20 عاماً، مؤكداً على أن الإنجاز باطلاق سراح دفعات الاسرى القدامى لن يكتمل إلا بالإفراج عن الدفعة الأخيرة بمن فيهم أسرى الداخل المحتل.
ونقل نديم موقف شقيقه قائلاً: "إن كريم مستعد للبقاء في السجن، مقابل أن لا يتم التنازل عن شبر من هذه الأرض التي ضحّى من أجلها، وإن إبقاء الدفعة الرابعة بما فيهم أسرى الداخل كان متوقعاً، وهو يطلب من أبو مازن أن لا يتنازل عن سقف مطالبه". يذكر أن الأسير يونس لا زال يقبع في الأسر منذ "32 عاماً".
وفي السياق ذاته، أكدت زوجة الأسير سناء دقة، زوجة الأسير وليد دقة من باقة الغربية في الأراضي المحتلة عام 48، والقابع في السجن منذ 28 عاماً؛ أن إسرائيل لطالما كانت تمارس عنصرية واضحة في قضية الأسرى الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، وأنها الآن ومن المستهجن أن تتذكر إسرائيل بعد مطالبة الرئيس بالإفراج عنهم أن هؤلاء مواطنين تابعين لدولتها.
وأوضحت: "نحن منذ 20 عاماً ونحن نترقّب، ولم نتفاجأ مما جرى بخصوص الدفعة الرابعة، إلا أن الموقف الفلسطيني أعطانا فسحة أمل كبيرة بالإفراج عنهم، وندعو الجميع إلى الالتزام بموقفهم والثبات عليه".
من جانب آخر، بيّنت دقّة أن الأسير وليد استطاع أن يخلق مقومات للصمود داخل الأسر، فهو كاتب وحاصل على الدرجة الماجستير، وكتب مؤخراً مسرحية اسمها "الزمن الموازي" وتم عرضها.
وقالت والدة الأسيرين إبراهيم ومحمد اغبارية من قرية مشيرفة في الأراضي المحتلة والمعتقلين منذ 23 عاماً: "أملنا بالإفراج عنهما كبير، وموقف الرئيس أبو مازن، موقف مشرّف وندعوه للثبات على موقفه"، وأضافت: "إن معنويات أبنائي عالية جداً وهم من يمدوننا بالأمل والصبر".
وتترقّب عائلة الأسير محمود أبو خربيش من أريحا، والقابع في السجن منذ "27 عاماً" موعد الإفراج عن نجلها بحرارة، وقالت ابنته أسماء التي اعتقل والدها وهي طفلة ذات خمسة شهور: "في كل الصفقات كنا نأمل أن يدرج اسم والدي، إلا أن ذلك لم يكن يحصل، وعشنا أياماً صعبة للغاية في ظل كثرة وتضارب الأنباء، التي كانت تأخذنا للقمة وبعد ذلك تنهار بنا، ونحن نأمل من القيادة الثبات على مواقفها حتى الإفراج عنهم".
إلى ذلك، قال والد الأسيرين محمد وعبد الجواد شماسنة، من القدس، والقابعين في السجن منذ "22 عاماً": "كنا ننتظر في كل دفعة بالساعات والدقائق أن يتم الإفراج عنهم، وما زلنا ننتظر تحقيق هذا الحلم"، وأشار إلى أنه كان من المفترض أن يتم الإفراج عن جميع القدامى خلال دفعة واحدة، كما وطالب القيادة بالثبات على موقفها.
ن.أ-ر.أ