
شبك أجيال الإذاعية ARN- حمل مركز (الميزان) لحقوق الإنسان اليوم الجمعة، الاحتلال مسؤولية وفاة معتقل الأسير المحرر مجدي حماد (49 عاما) من سكان مخيم جباليا في شمال قطاع غزة قبل يومين بعد تعرضه لنوبة قلبية حادة.
وقال المركز في بيان صحفي ، إن حماد الذي قضى قرابة 20 عاماً متنقلا بين سجون إسرائيلية مختلفة، قبل أن يخلى سبيله ضمن صفقة تبادل الأسرى في أكتوبر 2011، كان لاقى اهمالا طبياً خلال فترة اعتقاله أدى إلى إصابته بأمراض ضغط الدم والقلب والسكري.
وذكر المركز أن حماد كان طلب رعاية صحية في سجن نفحة الصحراوي وشكا للأطباء من آلام يعاني منها غير أن طبيب السجن أبلغه أن لديه التهابات في المعدة وكان يصف له مسكنات فقط دون القيام بالتحاليل والفحوص اللازمة.
وبعد الإفراج عنه أقر الأطباء في غزة بوجود انسداد لديه في شرايين القلب الرئيسية، وأن نسبة عمل القلب لا تتعدى الـ40%، وبعد فشل إجراء عملية قسطرة له في مستشفى غزة الأوروبي، سافر في نهاية فبراير من العام الجاري 2014 إلى المملكة الأردنية الهاشمية لإجراء عملية قلب مفتوح. إلا أن الأطباء في الأردن أكدوا لحماد أن قلبه لا يحتمل إجراء العملية بسبب تأخر حالته الذي تسبب في تهتك جدار القلب، ونصحوه باتباع حمية غذائية وعدم إجراء أي عمليات جراحية، وعاد إلى قطاع غزة، لكن صحته تدهورت بشكل مفاجئ نهار الأربعاء الماضي ونقل إلى المستشفى حيث توفي هناك في نفس اليوم.
وشدد المركز على أن مواصلة سلطات الاحتلال لسياسة الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي تستوجب ملاحقة مقترفيه، معبرا عن قلقه الشديد على حياة المعتقلين المرضى أو المضربين عن الطعام.
وأعرب المركز عن استنكاره الشديد للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة التي ترتكبها بحق الأسرى بدءاً من قانون المقاتل غير الشرعي والاعتقال الإداري، وجملة الإجراءات التي تنتهك إنسانية المعتقلين ولاسيما العزل الانفرادي والإهمال الطبي والتفتيش العاري والحرمان من زيارة الأهل وغيرها من الممارسات.
كما طالب المركز بالعمل على ضمان الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين كافة، خاصة المرضى منهم الذي يتزايد عددهم بشكل مستمر جراء سياسة الإهمال الطبي.