
(شبكة أجيال)- أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى أن هدف الحكومة يتمثل في الإفراج الفوري عن أموال المقاصة، ورفع القيود عن السيولة المصرفية، وتوفير دعم طارئ للموازنة العامة، والاستثمار في برامج التعافي والتنمية، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على حركة العمال الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء باجتماع المانحين اليوم الاثنين، في العاصمة البلجيكية بروكسل بحضور ممثلين عن أكثر من 30 دولة ومؤسسة دولية مانحة.
وأشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات عميقة ومركّبة، خاصة في القطاع الذي يشهد انهياراً اقتصادياً غير مسبوق نتيجة حجم الدمار، ما أدى إلى تضرر واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية والقطاعات الإنتاجية، وترك نحو مليوني مواطن بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والمأوى وفرص العمل.
ولفت مصطفى إلى استمرار التدهور الاقتصادي في الضفة بسبب القيود على الحركة والوصول، والاقتحامات، وعنف المستوطنين، والحصار الاقتصادي، ما يحدّ من النمو ويرفع معدلات البطالة ويزيد الضغط على الفئات الأكثر هشاشة.
وبيّن أن استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، التي تتجاوز 5 مليارات دولار وتشكل الجزء الأكبر من الإيرادات العامة، تسبب في أزمة سيولة حادة وضغوط كبيرة على القطاع العام.
وكشف رئيس الوزراء أن معدلات البطالة ارتفعت إلى نحو 44%، لتصل إلى قرابة 80% في القطاع و35% في الضفة، نتيجة القيود على حركة العمالة والحرب والانكماش الاقتصادي.
وشدد على أن معالجة هذه التحديات تتطلب ضمان المساءلة، وحماية المدنيين، واحترام الاتفاقيات الاقتصادية، وعلى رأسها بروتوكول باريس، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق تعافٍ اقتصادي حقيقي.
وأكد مصطفى أن الحكومة تواصل تنفيذ إصلاحات شاملة لتعزيز الحوكمة والشفافية، وتطوير إدارة المالية العامة، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر حاجة.
وفي السياق السياسي، أشار إلى المضي قدماً في تجديد العملية الديمقراطية، من خلال إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية يوم 25 نيسان، على أن تُستكمل في قطاع غزة لاحقاً.
وفيما يتعلق بالقطاع، دعا مصطفى إلى تسريع تنفيذ الترتيبات الانتقالية بما يضمن عودة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع، وتحقيق وحدة المؤسسات بين غزة والضفة.
وشدد على أهمية دعم "صندوق الأفق" بالشراكة مع الأمم المتحدة وحشد التمويل وتحفيز الاستثمار ودعم التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وفي ختام كلمته، أعرب رئيس الوزراء عن تقديره للدول المانحة على دعمها المستمر، مؤكداً أن هذا الدعم يشكل ركيزة أساسية لتعزيز صمود المؤسسات الوطنية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
ن.أ-ر.أ