
(شبكة أجيال)- تتزايد المؤشرات على تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات إسرائيلية باقتراب اتخاذ قرار عسكري أميركي.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن واشنطن تتوقع أن تقدم طهران مقترحاً مكتوباً يوضح كيفية تجنب المأزق في المحادثات بين الجانبين. وفي السياق ذاته، أفاد المصدر بأن كبار مستشاري الأمن القومي اجتمعوا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة الملف الإيراني، مع توجيهات بنشر القوات الأميركية في المنطقة بحلول منتصف مارس/آذار المقبل.
وفي إسرائيل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه جرى تأجيل اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني إلى يوم الأحد لتجنب أي تقدير خاطئ من جانب إيران، في وقت تواصل فيه المؤسسة الأمنية حالة التأهب القصوى، على خلفية تقييمات تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يقرر قريباً شن هجوم عسكري مشترك مع إسرائيل يستهدف الصواريخ الباليستية الإيرانية، مع احتمالات اتساع المواجهة لتشمل أطرافًا أخرى مثل الحوثيين وربما حزب الله.
وبحسب تقديرات إسرائيلية فإن ترامب يميل إلى تنفيذ هجوم واسع النطاق "قريباً"، في ظل رفض إيران الاستجابة للمطالب الأميركية، وعلى رأسها وقف تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها. ونُقل عن مصدر دبلوماسي قوله إن "صبر الأميركيين على المماطلة الإيرانية قد ينفد أسرع مما تتوقع طهران".
وفي هذا الإطار، تستعد أجهزة الجبهة الداخلية وفرق الإنقاذ في إسرائيل لاحتمال التعرض لهجمات صاروخية، حتى في حال عدم مشاركة الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر في أي ضربات أميركية. وأعلنت الأجهزة الأمنية حالة تأهب دفاعي قصوى، مع محاولات للموازنة بين إطلاع الجمهور على التطورات والحفاظ على وتيرة الحياة الاعتيادية لتجنب أضرار اقتصادية ونفسية.
وتجري اتصالات مكثفة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مع توقع منح تل أبيب مهلة تحذيرية تمتد لعدة أيام قبل أي هجوم أميركي محتمل، وتشير تقديرات إلى أن إسرائيل لن تقف جانباً في حال اندلاع المواجهة، رغم أن "ساعة الصفر" لم تُحدد بعد، وأن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس الأميركي.
ر.ط-ر.أ