أسرائيل تزور حقائق؛ لشطب النكبة والنكسة من الذاكرة

10 يوليو، 2012 - 04:07pm

شبكة أجيال الإذاعية ARN- تقود إسرائيل حملة دبلوماسية لشطب النكبة من الذاكرة باستغلال قضية اليهود الشرقيين "من أصول عربية" من خلال تزوير حقائق تاريخية بشأن تهجير الفلسطينيين في نكبتهم ونكستهم.
ويقول أستاذ العلوم السياسية الإيرلندي ريتشارد ارفاين إن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون نجح في إنعاش قضية اليهود من أصول عربية بعد عقود من عدم المبالاة تجاههم حين استند إلى قرار الكونجرس الأمريكي عام 2008 لطلب الاعتراف بهم كيهود هجروا قسراً من دول عربية.
ولا ينفي أرفاين فرار 850 ألف يهودي من العالم العربي في الفترة بين 1948 و1990، ولكنه يرى بأن العرب لم يتخلوا عن مسئوليتهم القانونية والأخلاقية تجاه اليهود، وهو ما تبادر السياسة الجديدة للدبلوماسية الإسرائيلية دحضه.
ويقول أرفاين إن تصريحات أيالون تجر وراءها تبريراً لتجريد اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم واقتلعوا من حقهم في العودة، وتهدف في نفس الوقت للتهرب عن مسؤوليات الاحتلال القانونية والإنسانية تجاه الفلسطينيين بوضع اللوم على العرب بتسببهم في تشريد اليهود الشرقيين والفلسطينيين.
وتنص وثيقة لوزارة الخارجية على أن الحل الجذري لقضية اللاجئين يكمن في أن تتحمل الجامعة العربية مسئوليتها لدورها في مشكلة اللاجئين من عرب اليهود الشرقيين والفلسطينيين.
وذكرت منظمة "العدالة ليهود الدول العربية" التي تتبنى رأي خارجية الاحتلال في تقرير لها عام 2007، بأن إبراز قضية اللاجئين واليهود الشرقيين لا يهدف لشن حملة ضد اللاجئين الفلسطينيين، بل لنفي مسؤولية القيادة الفلسطينية عن التهجير.
وتتجاهل المنظمة حق الفلسطينيين المكفول بالعودة لوطنهم، وتقول إنه من الأفضل أن تستمر الأونروا بتقديم المساعدات لهم.
وما زالت حملة تجريد اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في العودة تتسع شيئاً فشيئاً، فقد دعا العضو في الكنيست الإسرائيلي اينات ويلف الى اعادة هيكلة وكالة غوث اللاجئين "الأونروا" لتوقف تسجيل مواطنين فلسطينيين بصفة لاجئ.
وأشار ارفين أن الحملة الدبلوماسية الإسرائيلية تهدف الى نزع صفة لاجئ عن الفلسطينيين ونزع الشرعية عنهم، وإضفاء الشرعية على لاجئي اليهود الشرقيين، حيث نجح السيناتور الأمريكي مارك كيرك باقتراح تعديل مشروع قانون اعتمادات العمليات الخارجية، ليطالب الأونروا بالتمييز بين اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا في 1948 و1967 وبين أحفادهم.
ن.أ-ر.أ