
شبكة أجيال الإذاعية ARN- قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات الأردنية أمرت بإعادة فلسطينيين إلى سوريا بعد فرارهم منها وتهديد آخرين بالترحيل، وهو ما نفاه مسؤول بوزارة الداخلية الأردنية قائلاً إن بلاده منعت فقط الفلسطينيين الذين لا يملكون وثائق ثبوتية من دخول البلاد.
وأوضحت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في تقرير لها اليوم الأربعاء أن السلطات الأردنية اعتقلت منذ أبريل/ نيسان 2012 فلسطينيين هاربين من سوريا بشكل تعسفي في مركز للاجئين دون أن توفر لهم أي خيارات لإطلاق سراحهم سوى العودة من حيث جاؤوا.
وطالبت هيومن رايتس الأردن بمعاملة الفلسطينيين الفارين بمثل معاملة طالبي اللجوء السوريين الذين يُسمح لهم بالبقاء والتنقل بكل حرية داخل الأردن بعد استيفائهم الإجراءات المطلوبة، وهو ما لا يتوفر بالنسبة للفلسطينيين.
وذكرت ووتش أنها التقت في منتصف يونيو/حزيران الماضي بـ 12 فلسطينياً بينهم نساء وأطفال، ودخل هؤلاء مثل نظرائهم السوريين الأردن دون المرور بمركز حدودي رسمي، ولكن وخلافا للسوريين، خضع الفلسطينيون للاعتقال لشهور دون أن تتوفر لهم فرصة لإطلاق سراحهم.
وأفاد ثلاثة رجال من هؤلاء المنظمة بأنهم أرغموا وإخوتهم على العودة إلى سوريا، بينما قال ستة آخرون منهم نساء وأطفال إنهم اقتيدوا إلى الحدود مع سوريا وهناك هددوا بترحيلهم إلى داخل الأراضي السورية، رغم أنهم تمكنوا في نهاية المطاف من البقاء في الأردن.
وبين الباحث الأول في شؤون اللاجئين انه يحسب للأردن أنه سمح لعشرات الآلاف من السوريين بعبور الحدود بشكل غير قانوني والتنقل بحرية، ولكنه عامل الفلسطينيين الفارين لنفس الأسباب بطريقة مختلفة تماماً، فجميع الفارين من سوريا، سوريين كانوا أو فلسطينيين، لهم الحق في طلب اللجوء إلى الأردن، ويجب أن لا يُجبروا على العودة إلى منطقة حرب.
وفي المقابل نفى الأمين العام لوزارة الداخلية الأردني سعد الوادي المناصير قيام حكومته بإعادة أي فلسطيني إلى سوريا، كما رفض أن تكون هناك تهديدات صدرت لهم بذلك.
وأوضح المناصير رداً على أسئلة للمنظمة أنه لم يتم اعتماد أي سياسة دخول حتى يتم الحديث عن إعادتهم إلى حيث جاؤوا، وأضاف أن الأردن يمنع الفلسطينيين الذين لا يحملون وثائق من الدخول، وهو ما يعني أن جميع الفلسطينيين دون وثائق ثبوتية مُنعوا من دخول الأردن.
ورغم أن الأردن لم يوقع على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 فإنه مُلزم بموجب القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يمنع الدول من إعادة أي شخص إلى دولة تكون فيها حياته وحريته مهددتين، أو يواجه فيها تهديدًا جديًا بالتعرض إلى التعذيب أو المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، بحسب المنظمة.
ن.أ-ر.أ