
شبكة أجيال الاذاعية – كتب فراس الطويل .
تلعب المدارس الخاصة المنتشرة في الاراضي الفلسطينية دورا هاما في اثراء العملية التعليمية ,و تشكل خيار اخر للأسر الراغبة في الحاق ابنائها بمدارس غير تلك الحكومية او التابعة لوكالة الانروا اعتقادا منهم انها تقدم خدمات تعليمية افضل !
لكن,هذه المدارس لاي جهة تخضع,معروف ان المدارس الحكومية تدار من قبل وزارة التربية والتعليم ,لكن المدرس الخاصة من هي الجهة التي تشرف عليها؟ وان كانت هذه المدارس غير تابعة لاي جهة حكومية بحكم انها خاصة فهل يعني ذلك ان مالكي تلك المدارس يحق لهم التعامل مع موظيفهم كيفما يشاؤون؟
ما دفعنا لطرح هذا التساؤلات,هو قضية المعلمة دلال كمال عبيد من قرية النبيي صموئيل شمال غرب القدس ,كانت تدرس في احدى المدارس الخاصة في قرية الجيب المجاورة منذ عام 2010,الا انها تعرضت كما تقول منذ مطلع العام الجاري لفصل وصفته بالتعسفي بعدما أراد مدير المدرسة اجبارها التوقيع على اوراق تدلل انها تحصل على كامل حقوقها الوظيفية ,بما في ذلك الحصول على رواتب 12 شهراً بدل 9 شهور,وهي في واقع الأمر لم تتلقى رواتب سوى عن تسعة أشهر, اضافة الى التلاعب بالاجازات السنوية .
المعلمة رفضت التوقيع , وتصاعدت الحملة ضدها من قبل الادارة ,تعرضت للشتم والضرب من قبل زوجة المدير التي تعمل مديرة لروضة تابعة للمدرسة .
تقول دلال" ان يضيع حقي المادي فهذا أمر قد أعوضه وسأتابع القضية ,وكلفت محامياً للمتابعة,لكن ان تداس كرامتي وأتعرض للسب والشتم والاهانة والضرب داخل الحرم المدرسي,فهذا غير معقول ,وغير انساني"
وتابعت بالقول: "أناشد كل المسؤولين واصحاب الضمائر الحية,التربية والتعليم,اتحاد المعليمن,أناشد رئاسة الوزراء والرئيس محمود عباس لوضع حد لهذا الاستهتار بحقوق الموظفين"
ووجهت المعلمة دلال نداءً لكل المعلمين والموظفين بعدم السكوت عن هضم حقوقهم .
مدير المدرسة زياد حسين قرارية رفض من جانبه ما وصفها بالتهم الجائرة الموجهة اليه,وادعى ان المعلمة المذكورة كانت تمارس العنف ضد الطلبة,وانه تلقى شكاوى عدة من قبل مجموعة من الاهالي ضد هذه المدرسة.
و أضاف قرارية أن المربية دلال تغيب مرات عدة عن دوامها ,مع العلم ان بيت المعلمة لا يبعد سوى أمتار قليلة عن المدرسة,وتابع بالقول" كانت تستدعي الأهالي لاجتماعات دون موافقة الادارة على ذلك"
و حينما عرضنا الرواتين على وزارة العمل الفلسطينية,قال مدير التفتيش في الوزارة عبد الكريم دراغمة انه بغض النظر عما اذا كانت هنالك مخالفات ارتكبتها المعلمة,الا انه لا يجوز لادارة المدرسة فصل اي موظف بهذه الطريقة دون الرجوع لوزارة العمل,معتبرا أن ادارة المدرسة ارتكبت مخالفة قانونية بحق المعلمة.
وأعلن دراغمة في حديث لبرنامج "أجيال هذا الصباح" عن بدء التحقيق ومتابعة ملف هذه المدرسة, قائلاً: " لا يجوز مهما كانت الظروف اعطاء المعلمين رواتب عن تسعة شهور فقط,يجب تقاضي رواتب عن 12 شهراً".