
(شبكة أجيال)- أعلنت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أن إسرائيل استهدفت عمداً أطفالاً فلسطينيين، ما أدى إلى وقوع إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة، فضلاً عن جرائم حرب في الضفة.
ويقول التقرير الجديد إنّ السلطات والقوات الإسرائيلية "ارتكبت عمداً أعمالاً أدت إلى استشهاد مقتل مئات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين، وإلحاق أذىً بالغ بهم جسدياً ونفسياً"، وإنّ عمليات القتل استمرت حتى بعد وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأوضحت اللجنة أن لديها أسباباً وجيهة لتخلُص إلى أن هذه الأعمال "تشكل جزءاً من استراتيجية متعمدة لتدمير مستقبل الفلسطينيين في غزة باستهداف أطفالهم".
وشنّ جيش الاحتلال عدواناً على غزة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومنذ ذلك الحين، ارتقى أكثر من 73 ألف فلسطيني على الأقل، بينهم أكثر من 21,280 طفلاً، وفقاً لوزارة الصحة، التي تعدها الأمم المتحدة مرجعاً موثوقاً.
في بيان صدر أمس الثلاثاء، أعلنت لجنة التحقيق بالتزامن مع تقريرها، "استمرار النطاق المكثف والطابع المنهجي" للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، ما أسفر عن "عدد غير مسبوق من القتلى والجرحى والصدمات النفسية بين الأطفال الفلسطينيين".
وقال سرينيفاسان موراليدار، الفقيه القانوني الهندي الذي يرأس اللجنة: "حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما زال الأطفال يُقتلون ويُصابون بجروح خطيرة، في ظل استمرار تجاهل إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار وللحماية التي يكفلها القانون الدولي للأطفال الفلسطينيين".
وأضاف: "إن حماية الأطفال الفلسطينيين ورعايتهم وبقاءهم على قيد الحياة، أمرٌ لا ينفصل عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. فباستهدافها الأطفال، تُهاجم إسرائيل قدرة الشعب الفلسطيني على الوجود وعلى تحديد مستقبله".
ويُفيد التقرير الجديد للجنة بأن إسرائيل استهدفت الأطفال الفلسطينيين في غزة بشكل مباشر، وذلك بإطلاق النار على أعضائهم الحيوية باستخدام أسلحة دقيقة، كالطائرات المسيّرة والقناصة، وباستخدام أسلحة شديدة التأثير، في غارات على المباني السكنية والمدارس ومخيمات النزوح المكتظة بالأطفال.
ويضيف التقرير أن إسرائيل مسؤولة قانونياً أيضاً عن عدم حماية الأطفال الفلسطينيين من استهداف جنودها ومستوطنيها في الضفة.
ويُشير إلى أن الأطفال في غزة والضفة، لا سيما المراهقين، قد تعرضوا "للاعتقال والتعذيب وسوء المعاملة في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية"، وأنه وثّق "حوادث عنف جنسي وجنساني (قائم على النوع)، استهدفت الأطفال الفلسطينيين، غالباً أثناء الاعتقال أو الاحتجاز".
وأفاد التقرير بأن الهجمات الإسرائيلية على مستشفيات حديثي الولادة والأطفال في غزة "قوّضت بشكل ممنهج حصول الأطفال على الرعاية الصحية الضرورية للبقاء على قيد الحياة، ما يُهدد بقاءهم بوصفهم فئة مشمولة بالحماية".
ويتهم التقرير إسرائيل باستخدام التجويع كسلاح حرب، ويحذّر من أن القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة "أدت إلى سوء تغذية حاد ومزمن بين أطفال غزة، ما جرّدهم من أبسط مقوّمات البقاء".
ويذكر التقرير أيضاً أن السلطات الإسرائيلية، من خلال الهجمات على المدارس والتهجير الجماعي والإغلاق القسري، "عرقلت بشكل ممنهج قدرة الأطفال على التعلم، ما أدى إلى تقويض الأسس الفكرية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني".
ن.أ-ر.أ