
(شبكة أجيال)- أعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون اليوم الخميس، تجميد العلاقات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عقب إدراج إسرائيل ضمن القائمة السوداء المتعلقة بارتكاب العنف الجنسي في مناطق النزاع.
وقال دانون، في تدوينة على منصة "إكس"، إن "الأمم المتحدة أدرجت إسرائيل على القائمة إلى جانب حماس وداعش"، مدعياً أن القرار "سياسي ومنفصل عن الحقائق".
وأضاف: لن تكون هناك علاقات مع الأمين العام للأمم المتحدة.. إسرائيل ستعمل على تصحيح هذا الخطأ مع انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلال الأشهر المقبلة"، وفق تعبيره.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق، حول اتهامات إسرائيل لغوتيريش بالانحياز، "ليس لدينا حالياً أي تعليق، ولكن أبواب الأمين العام مفتوحة لكل من يريد أن يتحدث معه" وأضاف أن التقرير يجب أن يذهب أولاً إلى مجلس الأمن الدولي قبل أن يصدر رسمياً.
وقالت صحيفة "إسرائيل اليوم" اليوم الخميس، إن إدراج إسرائيل على القائمة السوداء جاء رغم "جهود إسرائيلية لعرقلة الخطوة" خلال الأسابيع الماضية.
ويأتي القرار الأممي في ظل تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية وثّقت حالات اغتصاب وتحرش وعنف جنسي بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، ولا سيما في سجن "سدي تيمان" ومراكز أخرى، إضافة إلى توثيق حالات عنف جنسي خلال المداهمات والاعتقالات في الضفة والقطاع، شملت نساءً ورجالاً.
وكانت الأمم المتحدة قد كشفت، في تقرير موثق صدر يوم 21 نيسان/أبريل الفائت، عن 12 حالة عنف جنسي نُسبت إلى قوات من الجيش الإسرائيلي، وإدارة السجون، وجهاز الشاباك، بحق 7 رجال فلسطينيين. وبحسب مسودة التقرير، فإن الحوادث وقعت في عدة سجون، من بينها سجن "عوفر" و"عتصيون"، وشملت حالات اغتصاب ومحاولات اغتصاب، وثلاث حالات سُحقت فيها الأعضاء التناسلية، إضافة إلى 7 حوادث تضمنت الركل أو الضرب على الأعضاء التناسلية للضحايا، وحالات إدخال قضيب حديدي في شرج عدد من الأسرى.
كما وثقت الأمم المتحدة لجوء مستوطنين في الضفة إلى استخدام أساليب "التحرش والاعتداء الجنسي والترهيب" بحق الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في حينه، إن تقريراً أعدّه "المجلس النرويجي للاجئين" أظهر تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب من قبل مستوطنين، حتى داخل منازلهم.
وكان غوتيريش حذّر إسرائيل، في شهر آب/ أغسطس الماضي، من أنها ستُدرج في القائمة السوداء ضمن تقرير عام 2026 إذا لم تتخذ سلسلة من الإجراءات المطلوبة.
وفي التقرير السنوي السابق للأمم المتحدة حول العنف الجنسي في النزاعات المسلحة لعام 2025، دعا الأمين العام إسرائيل إلى ملاحقة المتورطين في شبهات جرائم جنسية ارتكبتها قواتها، خصوصاً داخل مراكز الاحتجاز، كما شدّد على ضرورة السماح لهيئات الأمم المتحدة بالوصول بحرية إلى إسرائيل للتحقيق في هذه الشبهات.
ن.أ-ر.أ