القدس في أكتوبر.. شهيدان و143 معتقلاً و15 عملية هدم وتجريف

القدس في أكتوبر.. شهيدان و143 معتقلاً و15 عملية هدم وتجريف

04 نوفمبر، 2024 - 10:11am

(شبكة أجيال)- أصدرت وحدة العلاقات العامة والإعلام في محافظة القدس تقريرها لشهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024، حول جرائم الاحتلال في محافظة القدس، لخّصت فيه مجمل الانتهاكات التي رُصدت في أحياء وبلدات المحافظة.

الشهداء وملف الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال:

ارتقى خلال شهر تشرين الأول من العام 2024، شهيدان في محافظة القدس وهما: الطفل حاتم غيث (12 عاماً)، سامي العامودي (40 عاماً).

ملف الشهداء المحتجزة جثامينهم:

احتجز الاحتلال جثمان الشهيد سامي العامودي ليرتفع عدد جثامين الشهداء المقدسيين الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام إلى 44.

استهداف الشخصيات الوطنية:

تواصل سلطات الاحتلال محاولاتها في فرض السيادة على القدس ومقدساتها بهدف فرض واقع جديد، وتستمر في سياستها العنصرية بحق الرموز الوطنية والدينية المقدسية، حيث واصلت استهداف محافظ القدس عدنان غيث، في 13 تشرين الأول عقدت محكمة الاحتلال في مدينة القدس جلسة للنظر في عدة اتهامات ضد عطوفة محافظ القدس عدنان غيث تقدمت بها نيابة الاحتلال.

يشار إلى أن غيث ملاحق منذ عدة سنوات في محاكم الإحتلال باتهامات لها علاقة بدوره في مدينة القدس. وقد حضر المحافظ غيث جلسة المحكمة، حيث تم تأجيل النظر في الاتهامات الموجهة له إلى تاريخ 16/2/2025.

وخلال الشهر الماضي حرض المستوطنين على رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، ودعوا المتطرف بن غفير إلى هدم منزله في حيّ الصوانة بالقدس وتهجيره عن القدس.

اعتداءات المستوطنين

تتزايد اعتداءات المستوطنين بشكل عام وعلى أهالي محافظة القدس بشكل خاص، في ظل تقاعس شرطة الاحتلال عن اعتقال المعتدين منهم، بل وتتعمد حكومة الاحتلال على توفير غطاء لممارساتهم العنصرية الإجرامية، بدليل التلاعب والتحايل غير القانوني لتوفير شبكة أمان تحمي هؤلاء المعتدين، باعتبارهم الأداة القوية لسياسة الاحتلال المتطرفة لتنفيذ أهدافهم وتحقيقها.

إذ أن هذه الممارسات العنصرية لا تندرج تحت عنوان تصرفات فردية وحوادث عرضية معزولة، أو ردات فعل على تصرف ما، بل إنها لا تخرج من سياقها الجوهري في استخدام سياسة التمييز العنصري الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين على مدار العقود الماضية.

وخلال تشرين الأول 2024، رصدت محافظة القدس نحو 32 اعتداءً للمستوطنين، وزادت وتيرة اعتداءاتهم خلال احتفالهم بما يسمى بـ "عيد العرش العبري".

الإصابات:

رصدت محافظة القدس الشهر الماضي نحو 25 إصابة نتيجة إطلاق الرصاص الحيّ والمعدني المغلف بالمطاط والضرب المبرح، بالإضافة إلى حالات الاختناق بالغاز

الجرائم بحق المسجد الأقصى:

في انتهاك واضح وصريح لقدسيّة المسجد الأقصى المُبارك، وبمحاولات محمومة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، استمرت اقتحامات المستوطنين خلال تشرين الأول من العام 2024، إذ اقتحم 10,149 مستوطناً و3498 تحت مسمى "سياحة" المسجد الأقصى خلال الأمر الواقع الذي فرضه الاحتلال والمسمى بالفترتين الصباحية والمسائية بحماية مشددة من قوات الاحتلال، ويعد هذا الرقم الأعلى للاقتحامات منذ بداية العام.

وخلال تشرين الأول واصلت سلطات الاحتلال حصارها على المسجد الأقصى والذي فرضته منذ عام من خلال تقييد دخول المصلّين المسلمين إليه. إذ تتمركز قوات الاحتلال طوال الوقت على أبواب الأقصى، وتضع السواتر الحديدية وتوقف الوافدين وتحاول عرقلة دخولهم إليه وتمنع ذلك في كثير من الأوقات لا سيّما مع أوقات الصلاة.

وبالتزامن مع هذا المنع والقيود على دخول المسلمين إلى الأقصى، تتواصل اقتحامات المستوطنين إليه عبر باب المغاربة. واعتدت قوات الاحتلال على المصلّين في أكثر مناسبة بالضرب والملاحقة ما أدّى إلى إصابة عدد منهم.

وشهد تشرين الأول موسم أعياد يهودي طويل، إذ بدأ فيما يسمى "عيد رأس السنة العبرية"، ثم ما يسمى عيد "الغفران"، وتلاه أسبوع "عيد العرش"، وانتهى بما يسمى عيد "فرحة التوراة". وبالتزامن مع تسهيل الاحتلال لاقتحامات المستعمرين للمسجد المبارك خلال فترة الأعياد ضيّق الاحتلال على المصلّين النساء والرجال ومنعهم في أكثر من مناسبة من الدخول إلى المسجد الأقصى إلا عقب انتهاء فترات الاقتحام.

وفي سابقة خطيرة وفي يوم الجمعة 4 تشرين الأول، اقتحم مستوطنان يرتديان الملابس الدينية اليهودية "الطاليت" المسجد الأقصى المبارك، عبر باب القطانين -أحد أبواب الأقصى الواقع بالجهة الغربية منه.

عمليات الاعتقال:

في تشرين الأول الماضي رصد نحو 143 حالة اعتقال في كافة مناطق محافظة القدس، من بينهم (3) أطفال و (4) سيدات.

قرارات محاكم الاحتلال:

تفرض محاكم الاحتلال بحق المعتقلين قرارات مجحفة، تعددت بين إصدار أحكام السجن الفعلي، وفرض الحبس المنزلي، بالإضافة إلى قرارات إبعاد وغرامات مالية باهظة، ومنهم من أصدرت محكمة الاحتلال بحقهم قرارات منع سفر، بالإضافة إلى تمديد اعتقال عدد كبير من المعتقلين لأشهر طويلة وربما لسنوات دون توجيه تهم واضحة بحقهم.

أحكام بالسجن الفعلي

رصد التقرير إصدار محاكم الاحتلال العنصرية 58 حكماً بالسجن الفعلي بحق أسرى مقدسيين، من بينها 55 حكماً بالاعتقال الإداري "أي دون تحديد تهمة بحقهم بشكل واضح".

قرارات بالحبس المنزلي

أضحى الحبس المنزلي سيفاً مسلطاً على رقاب المقدسيين، والذي يتمثل بفرض أحكام من قبل محكمة الاحتلال تقضي بمكوث الشخص فترات محددة داخل المنزل بشكل قسري، ما جعل من بيوت المقدسيين سجوناً لهم، فهو يقيد المحكوم وكفلائه، ويخلق حالة من التوتر الدائم وضغوط من الناحية النفسية والاجتماعية، وجرى رصد 5 قرارات بالحبس المنزلي أصدرتها خلال شهر تشرين الأول من العام 2024.

قرارات الإبعاد

تتخذ سلطات الاحتلال من قرارات الإبعاد التي تصدرها وسيلة لقمع التواجد الفلسطيني في المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة وباب العامود وغيرها من الأحياء المستهدفة، إذ أصدرت سلطات الاحتلال خلال تشرين الأول من العام 2024، 10 قرارات بالإبعاد 3 منها بالإبعاد عن المسجد الأقصى.

عمليات الهدم والتجريف

تنتهج سلطات الاحتلال سياسة هدم منازل المواطنين في القدس المحتلة، والتي تأتي في سياق الإجراء العقابي والتهجير القسري والتطهير العرقي للمواطنين، وتهويد و"أسرلة" المدينة المحتلة، تبرر سلطات الاحتلال هدم المنازل بشكل عام بذريعة إقامتها دون ترخيص، بالرغم من ندرة منح موافقة على التراخيص اللازمة لبناء منازل المقدسيين.

وخلال تشرين الأول من العام 2024، بلغ عدد عمليات الهدم في محافظة القدس 15 عملية هدم وتجريف، منها: 9 عمليات هدم ذاتي قسري و4 عمليات هدم نفذتها آليات الاحتلال، بالإضافة إلى عمليتيّ تجريف.

قرارات الهدم والإخلاء القسري ومصادرة الأراضي:

سلمت سلطات الاحتلال خلال شهر تشرين الأول نحو 21 قرار هدم في أنحاء مختلفة من قرى وبلدات محافظة القدس، إذ سلّم الاحتلال إخطارات هدم في بلدة سلوان، حزما، والبلدة القديمة بالقدس.

الانتهاكات بحق الأسرى:

خلال تشرين الأول من العام 2024 واصلت سلطات الاحتلال انتهاكاتها بحق الأسرى والأسرى المحررين، ففي 29 تشرين الأول أصدرت محكمة الصلح في مدينة حيفا حُكماً بالسّجن الفعلي لمدة عامين بحق الأسيرة المحررة المقدسية فدوى حمادة.

يذكر أن الاحتلال أفرج عن حمادة نهاية العام الماضي ضمن صفقة تبادل الأسرى، ومنذ أن أفرج عنها تُعقد لها جلسات محاكمة بتهمة وُجّهت لها خلال فترة اعتقالها، وكانت الأسيرة فدوى حمادة قد قضت 6 سنوات في السجن.

وفي 15 تشرين الأول أفرجت سلطات الاحتلال عن الفتى المقدسي إياد أشرف دعيس 13 عامًا من شعفاط بشروط مشددة منها إبعاده عن القدس إلى الطيبة. ويعاني الفتى إياد من مرض جلدي ينهش جسده، نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد من إدارة سجون الاحتلال.

تضييق الخناق على المقدسيين:

واصل الاحتلال خلال تشرين الأول من العام 2024 تضييق الخناق على المواطنين المقدسيّين بشتّى الطرق كفرض المخالفات والغرامات المالية الباهظة، وأسلوب التهديد والعقاب، وخلال تشرين الأول أغلقت قوات الاحتلال مقهى لمدة شهر، في بلدة بيت صفافا بالقدس المحتلة؛ بحجة تشغيله عمالاً من الضفة الغربية. كما أغلقت 3 منشآت تجارية في بلدة الطور تحت نفس الذريعة.

وخلال تشرين الأول قدّمت بلدية الاحتلال طلبًا إلى ما تسمى بوزارة داخلية الاحتلال لزيادة الضرائب البلدية أو ما تسمى "الأرنونا" على سكان القدس، وفي حال الموافقة فإن الإيرادات الإضافيّة المتوقعة ستصل إلى 54 مليون شيكل لخزينة البلدية.

تضييق الخناق على موسم الزيتون

في 5 تشرين الأول سرق مستعمرون ثمار الزيتون في وادي الربابة في سلوان في القدس المحتلة، ونهب المستعمرون ثمار أشجار الزيتون على مساحة 159 دونمًا بشكل كامل. وفي 30 تشرين الأول قطف مستعمرون ثمار الزيتون في أراضي حي وادي الربابة ببلدة سلوان بالقدس المحتلة.

وفي 26 تشرين الأول عزلت قوات الاحتلال الأهالي عن زيتونهم وأراضيهم ومنعتهم من الوصول إليه في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة.

ويبلغ عدد المزارعين في محافظة القدس 18500 مزارع، وتقدر المساحة المزروعة ب 19,002 دونم. ويبلغ عدد البوابات الزراعية 16 بوابة شمال غرب القدس بعدد مزارعين 1821 مزارع يتم دخولهم عبر تنسيق مسبق.

الانتهاكات ضد المؤسسات والمعالم المقدسية

في محاولات مستمرة لتقويض الجهود المقدسية داخل العاصمة المحتلة واصل الاحتلال خلال تشرين الأول من العام 2024 سياسة إغلاق المؤسسات العاملة فيها وقمع الفعاليات التي تثبت وجود وصمود المقدسي في المدينة المحتلة.

اعتداءات بحق المؤسسات التعليمية والطلبة

1 تشرين الأول اعتدت قوات الاحتلال على طلبة المدارس خلال اقتحامها محيط جامعة القدس في بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة.

الاعتداءات على الصحفيين

أما على صعيد الاعتداء على الصحفيين خلال تشرين الأول من العام 2024 واصلت سلطات الاحتلال عرقلة عمل الصحفيين ومنعهم من التغطية الإعلامية، ففي 11 تشرين الأول اعتدت قوات الاحتلال على الطواقم الصحافية ومنعتهم من التغطية الإعلامية في باب الاسباط، وقامت بتصويرهم وشتمهم بألفاظ نابية.

وفي 13 تشرين الأول اعتقل الاحتلال المصورين محمد الشريف وأمير عبد ربه من البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومن ثم أفرج عنهما شرط الإبعاد عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى مدة أسبوع.

وفي 20 تشرين الأول أعاق مستعمرون عمل الطواقم الصحافية بوضع القبعات والكتب والقرابين النباتية أمام عدساتهم في ساحة الغزالي أمام باب الأسباط.

تضييق الخناق على الأونروا ومؤسساتها

في 10 تشرين الأول قررت حكومة الاحتلال مصادرة منطقة مقر وكالة "الأونروا" في الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وبناء 1440 وحدة استعمارية عليها.

وفي 28 تشرين الأول صادق كنيست الاحتلال بشكل نهائي على قرار منع أنشطة الأونروا في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال.

وتتعرض الأونروا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة لاستهداف ممنهج من الاحتلال، بهدف منع إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية من خلال دمج شطري المدينة الغربي والشرقي، بالإضافة إلى تصفية قضية اللاجئين وإلغاء حق العودة.

المشاريع الاستيطانية:

في سعيها الدؤوب والمتسارع بشكل جنوني إلى فرض واقع جديد على مدينة القدس المحتلة وتهويدها من خلال تنفيذ مشاريع استعمارية خطيرة، وخلال تشرين الأول صادقت حكومة الاحتلال على مشروع استعماري جديد بالإضافة إلى مصادرة أراضِ في ثلاثة مناطق مختلفة بهدف بناء بؤر استعمارية جديدة.

ن.أ-ر.أ