
(شبكة أجيال)- أخطرت شركة ديل موظفيها، الذين يعملون عن بُعد من منازلهم، بأن عليهم العودة للعمل من مكاتب الشركة لمدة 3 أيام على الأقل أسبوعياً، بعكس قرار الشركة السابق قبل ثلاثة أعوام، بأنها تتجه إلى أن يعمل غالبية موظفيها من المنزل للأبد.
وقال مدير العمليات في الشركة جيف كلارك في رسالة للموظفين: "نحن نعلم أن الكثيرين منا قد رتبوا حياتهم للعمل عن بُعد على مدار السنوات الثلاثة الماضية. هذا ليس انتقالاً هيناً. نحن نتفهم أن الأمر سيستغرق وقتاً للتحضير والتكيف مع الوجود في المكتب بشكل أكثر انتظاماً. هذه هي البداية لتعريف العمل المختلط بشكل أوضح لشركتنا".
وكان معظم موظفي الشركة قد بدأوا العمل من منازلهم بصورة أكبر بالتزامن مع تفشي وباء فيروس كورونا في 2020 وما بعده، وقد استثمرت الشركة –على حد تعبيرها– في تزويد موظفيها بالأدوات اللازمة للعمل عن بُعد، عوضاً عن العمل من داخل مكاتب الشركة.
ويأتي قرار شركة ديل الأخير متناقضاً مع خطابها عند الكشف عن النتائج المالية منتصف عام 2021، حيث أعلنت فيه أن نحو 60% من العاملين لديها سوف يستمرون في العمل عن بُعد، أو وفقاً لنظام عمل مختلط يتطلب منهم الذهاب إلى مكاتب الشركة يوماً أو اثنين أسبوعياً.
وتلا ذلك عدة تصريحات من المسؤولين التنفيذيين في الشركة، الذين أثنوا على نظام العمل عن بُعد، وكيف أنه حافظ على إنتاجية الموظفين في أعلى المستويات. ولاحقاً، قامت الشركة نفسها ببيع بعض المكاتب والمقرات التابعة لها؛ لأنها لم تعد بحاجة إليها بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد بشكل موسع.
ووفقاً لتقارير صحفية، فإن 65% من موظفي ديل يعملون بالفعل من منازلهم مع حضور يوم عمل واحد في مكاتب الشركة.
وأدى قرار الشركة الأخير إلى حالة غضب بين صفوف موظفي الشركة بشأن تغير نظام العمل، بالإضافة إلى القلق بخصوص أمور أخرى كعدم كفاية المكاتب، ومواقف السيارات، وارتفاع تكاليف التنقل، ورعاية الأطفال.
ويرى مراقبون أن قرار ديل يأتي كسياسة لدفع جزء من الموظفين إلى ترك الشركة عوضاً عن تسريحهم بشكل جماعي، في ظاهرة باتت منتشرة في الشركات التقنية منذ العام الماضي لتراجع الاقتصاد العالمي.
يُذكر أن شركات، مثل آبل وأمازون وغيرهما، قد تخلت بشكل جزئي عن نظام العمل الكامل عن بُعد، وقررت إعادة الموظفين للعمل من مكاتب ومقرات الشركة لثلاثة أيام على الأقل.
ن.أ-ر.أ