
شبكة أجيال الإذاعية ARN- قال المستشار بالبعثة المراقبة لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، المتابع لأجندة التنمية عبدالله أبو شاويش، إن وضع المياه في الضفة وقطاع غزة كارثي.
جاء ذلك خلال مداخلته، الجمعة، في ندوة جانبية عقدتها اللجنة الثانية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية، لمناقشة المياه واستخداماتها وترشيد استهلاكها، شاركت فيها فلسطين.
وأكد أبو شاويش أهمية المياه بالنسبة للشعب الفلسطيني وحساسيتها نظرا لأنه محروم من الاستخدام الحر لمصادره المائية.
وقال أبو شاويش عقب ما قاله المندوب الإسرائيلي، "أن المندوب الإسرائيلي لا يجرؤ على تقديم إحصائية عن كمية المياه التي سرقتها وتسرقها إسرائيل من الأرض الفلسطينية المحتلة، وكذلك لا يجرؤ على الحديث عن ملايين الأمتار المكعبة من المياه التي يستولون عليها من خلال السدود والمصائد الصناعية لمياه وادي غزة الذي ينبع من جبال الخليل ليصب في البحر المتوسط".
وكان المندوب الإسرائيلي، قد ادعى في كلمته خلال الندوة، أن إسرائيل 'دولة متقدمة جدا في مجال الاستخدام الرشيد للمياه وإعادة تدويرها، وأن هذا لم يكن ليتحقق لولا الاستثمارات الضخمة في هذا المجال'.
وأكد أبو شاويش أن ما تحدث به مندوب دولة الاحتلال فيه جانب مخفي من الحقيقة، وهو أن نسبة كبيرة من المياه التي تستخدمها إسرائيل تاتي من الأراضي المحتلة، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية في الشهور الأربع الأولى لاحتلالها ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية، أصدرت خمسة أوامر عسكرية تتعلق جميعها بإحكام السيطرة العسكرية على المياه الفلسطينية.
وأشار أبو شاويش إلى أن وضع المياه في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، وفي قطاع غزة المحاصر كارثي، مقتبسا من التقرير الأخير للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا والمعنون بـ(الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الإسرائيلي على الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل)، الفقرة 71 'وخلال النـزاع في غزة، لحقت أضرار بما تتراوح نسبته بين 20 و 30 في المائة من شبكات المياه وشبكات المياه المستعملة مما أثر على حوالي 000 450 شخص ومليون شخص، على التوالي، وأدى إلى تراجع إمكانية حصولهم على خدمات المياه والصرف الصحي ذات الصلة من جراء ذلك' وكذلك الفقرة 79 'وتحتفظ إسرائيل بسيطرة شبه كاملة على الموارد المائية في الضفة الغربية وتستخدم سياسات تمييزية من قبيل سياستي التخطيط والتقسيم إلى المناطق المشار إليهما آنفا. فعلى سبيل المثال، يفوق نصيب الفرد الإسرائيلي من استهلاك المياه يوميا نصيب نظيره الفلسطيني بمقدار سبعة أضعاف. وهناك أكثر من 70 مجتمعا محليا فلسطينيا في المنطقة 'جيم' غير موصولة بشبكة المياه، ويعتمد سكانها على شراء المياه بأسعار باهظة. ويؤدي هذا الوضع الحرج إلى معدلات متدنية من استهلاك المياه في بعض من هذه المجتمعات تصل إلى 20 لترا للفرد يوميا، أي خمس معدل الـ 100 لتر للفرد الواحد في اليوم الذي أوصت به منظمة الصحة العالمية'.
وطالب أبو شاويش المجتمع الدولي "بالتأكد قبل أن ينشئ علاقات تعاون مع دولة الاحتلال، أن ما يقومون به يتفق مع القانون الدولي".
خ.ز- ر.أ