غدا الذكرى 47 لمعركة الكرامة الباسلة

غدا الذكرى 47 لمعركة الكرامة الباسلة

20 مارس، 2015 - 11:03am

شبكة أجيال الإذاعية ARN- يصادف غدا السبت، الذكرى (47) لمعركة الكرامة، والتي وقعت في 21 آذار 1968، بين الفدائيين الفلسطينيين والجيش الأردني من جهة، والقوات الإسرائيلية من جهة. بالقرب من مخيم الكرامة على الضفة الشرقية لنهر الأردن.

وترجع الحرب إلى نشاط مجموعات الفدائيين الفلسطينيين في منطقة الغور الشرقي لنهر الأردن وقيامها بعشرات العمليات العسكرية ضد أهداف اسرائيلية، فأعلنت اسرائيل أنها قامت بالهجوم لتدمير قوة المقاومة الفلسطينية، واحتلال مرتفعات البلقاء والاقتراب من العاصمة عمّان وضم أجزاء جديدة من الأردن وتحويلها إلى جولان أخرى لتخلص من الهجمات المستمرة التي كان يقوم بها الفلسطينيون.

وكانت تسعى كذلك إلى إرغام الأردن على قبول التسوية والسلام الذي تفرضه إسرائيل وبالشروط التي تراها وكما تفرضها من مركز القوة، ومحاولة وضع ولو موطئ قدم على أرض شرقي نهر الأردن باحتلال مرتفعات السلط وتحويلها إلى حزام أمني لإسرائيل.

وفي مطلع عام 1968 هددت إسرائيل بعمل مضاد إذا ما استمرت نشاطات الفدائيين الفلسطينيين عبر النهر، وقامت بتكثيف نشاط الدوريات الإسرائيلية في الفترة ما بين 15-18 آذار 1968 بين جسر الملك حسين وجسر دامية، كذلك الطلعات الجوية لطائراتها فوق وادي الأردن.

وتمهيدا للهجوم الواسع نفذت إسرائيل هجمات عديدة ومركزة استخدمت بشكل رئيسي القصف الجوي والمدفعي على طول الجبهة الأردنية طوال أسابيع عديدة سبقت بداية المعركة عند الساعة 5:25 من فجر ذلك اليوم، كما مهدت لذلك بإجراءات واسعة النطاق في المجالات النفسية والسياسية والعسكرية عمدت بواسطتها إلى تهيئة المنطقة لتطورات جديدة يتوقعونها كنتائج لعملياته العسكرية شرقي نهر الأردن.

واستمرت المعركة ست عشرة ساعة في قتال مرير على طول الجبهة، ومن خلال مجرى الحوادث وتحليل العمليات القتالية اتضح أن القوات الإسرائيلية المهاجمة بنت خطتها على ثلاثة مقتربات رئيسة ومقترب رابع تضليلي لتشتيت جهد القوات المدافعة المقابلة، وجميع هذه المقتربات تؤدي حسب طبيعة الأرض والطرق المعبدة إلى مرتفعات السلط وعمان والكرك..

وكانت القوات الإسرائيلية شنت هجوما واسعا على الضفة الشرقية لنهر الأردن امتد من جسر الأمير محمد شمالا حتى جنوب البحر الميت، وكان هدف الهجوم حسب ما أعلنت سلطات الاحتلال في حينه 'القضاء على مواقع الفدائيين الفلسطينيين في مخيم الكرامة'.

وفيما عمدت وحدات رصد "فتح" إلى مراقبة تحركات القوات المعادية، وتدارست قياداتها التدابير الواجب اتخاذها وعلى الأخص المجابهة أو الانسحاب من المواقع المستهدفة لتأتي ضربته في الفراغ وفقا لمبادئ قتال الحرب الشعبية، اتخذت القيادة الأردنية استعداداتها للتصدي للعدوان الوشيك فوضعت القوات في حالة استنفار وتعبئة انتظارا للتطورات المتوقعة.

واستشهد 17 فدائيا من الجانب الفلسطيني، و20 من الجانب الأردني و65 جريحا بينهم عدد من الضباط كما خسرت المقاومة 10 دبابات و10 آليات مختلفة ومدفعين، فيما قتل 70 إسرائيليا وأكثر من 100 جريح، ودمرت 45 دبابة، و25 عربة مجنزرة و27 آلية مختلفة، و5 طائرات.

خ.ز-ر.أ