الرئيس للمستشار الألماني: ننفذ برنامج إصلاح شامل

الرئيس للمستشار الألماني: ننفذ برنامج إصلاح شامل

06 ديسمبر، 2025 - 12:12pm

(شبكة أجيال)- تلقى الرئيس محمود عباس اليوم السبت، اتصالاً هاتفياً من المستشار الألماني فريدريك ميرتس، بحث آخر التطورات السياسية، والأوضاع في فلسطين، خاصة في القطاع والضفة، وسبل تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب، وتحقيق السلام العادل والدائم.

وثمن الرئيس، بحسب الوكالة الرسمية، مواقف ألمانيا الداعمة للقانون الدولي وحل الدولتين، ورفضها للاستيطان والضم وسياسة التهجير، وشكر ألمانيا على دعمها السياسي والاقتصادي والإنساني المتواصل لفلسطين، بما في ذلك دعم بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، وتقديم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، ودعم وكالة "الأونروا"، ودورها في تنظيم مؤتمر إعادة إعمار غزة بالشراكة مع مصر ودول أخرى، وكذلك شكر ألمانيا على دعمها لإعلان نيويورك والجهود الدولية المنبثقة عنه.

وجدد الرئيس التأكيد على موقف القيادة الفلسطينية بإدانة قتل أو أسر المدنيين، بما في ذلك ما قامت به حركة حماس في 7 أكتوبر، ووجوب انتهاء حكمها في القطاع، وتسليم سلاحها، وانسحاب اسرائيل بالكامل من القطاع وفق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب.

وقال: "سبق أن اعترفنا بدولة إسرائيل، وما زلنا ملتزمين بذلك، وأن دولة فلسطين متمسكة بحل الدولتين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، لتعيش دولة فلسطين المستقلة إلى جانب دولة إسرائيل في أمن وسلام".

كما شدد الرئيس عباس على رفض دولة فلسطين القاطع لمعاداة السامية وكل أشكال العنصرية والكراهية والعنف، مؤكداً أنها تتعارض مع قيم الشعب الفلسطيني ومبادئه الوطنية والإنسانية.

وأطلع الرئيس المستشار الألماني على الخطوات التي اتخذتها دولة فلسطين لتنفيذ التزاماتها ببرنامج الإصلاح الشامل المتفق عليه مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية الذي يشمل إصلاح وتحديث المناهج المدرسية وفق معايير اليونسكو، وإنشاء نظام رعاية اجتماعية موحد وإلغاء قانون دفعات الأسرى، والاستعداد للذهاب إلى الانتخابات العامة فور انتهاء الحرب وتوفر الظروف الملائمة لذلك.

وأوضح الرئيس، أن دولة فلسطين ستجري الانتخابات البلدية في نيسان/ أبريل القادم، وتعمل بالتوازي على إعداد دستور انتقالي وقانون حديث للأحزاب السياسية يسمح فقط بمشاركة من يلتزم بالالتزامات الدولية وقرارات الشرعية الدولية وبما يكرّس مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.

وجدد الرئيس التأكيد على أن نريد دولة فلسطينية ديمقراطية عصرية غير مسلحة، تؤمن بالتداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية.

وأكد الرئيس للمستشار ميرتس أن دولة فلسطين رحبت بخطة الرئيس ترامب، وبقرار مجلس الأمن رقم 2803، وأن الأولوية الآن هي تنفيذ هذه الخطة، من أجل وقف الحرب، ووقف نزيف الدم، وتخفيف معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، ومنع التهجير القسري.

وشدّد على أن الخطوة التالية يجب أن تتمثل في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، والتي تقوم على تسليم سلاح حماس والفصائل للدولة الفلسطينية وانسحاب إسرائيل الكامل من القطاع، بما يفتح الطريق أمام دخول اللجنة الإدارية الفلسطينية والشرطة الفلسطينية، ونشر قوة الاستقرار الأولية، والانطلاق في عملية إعادة الإعمار بشكل منظّم وفعّال.

وأكد ضرورة اتخاذ خطوات موازية في الضفة لوقف تقويض حل الدولتين، وفي مقدمتها: وقف عنف المستوطنين، ووقف التوسع الاستيطاني وسياسة الضم، والإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة لما لذلك من تأثير بالغ على الاستقرار الاقتصادي والمالي وقدرة الحكومة الفلسطينية على القيام بالتزاماتها تجاه المواطنين.

وأطلع الرئيسُ نظيره الألماني على استمرار العمل والحوار مع فريق الرئيس ترامب، من أجل تنفيذ الخطوات المذكورة أعلاه ضمن إطار دولي منسق يضمن إنهاء الحرب والذهاب لتنفيذ حل الدولتين وفق الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال، كمدخل لتحقيق السلام الشامل في المنطقة.

كما أكد الرئيس محمود عباس حرصه على العمل مع ألمانيا ومع المستشار ميرتس شخصياً من أجل تحقيق السلام العادل والدائم، مشدداً على أنه لا بديل عن السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، معرباً عن تقديره الكبير لدور ألمانيا المركزي في دعم السلام والاستقرار في المنطقة وفي نهاية الاتصال، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور المشترك في المرحلة المقبلة.

ن.أ-ر.أ