منظمة البيدر: الاستيطان يهدد التجمعات البدوية شرق القدس

منظمة البيدر: الاستيطان يهدد التجمعات البدوية شرق القدس

15 نوفمبر، 2025 - 10:11am

(شبكة أجيال)- قالت منظمة البيدر الحقوقية إن الاستيطان المتسارع شرق القدس ضمن مخطط "E1"، يشكل تصعيداً خطيراً يستهدف بلدات عناتا وحزما وجبع والتجمعات البدوية المحيطة بها، وسط محاولات لتغيير الجغرافيا بشكل يهدد التواصل الجغرافي للضفة.

وأوضحت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم السبت، أن مستوطنين شرعوا مؤخراً بإقامة بؤرة استعمارية جديدة على أراضي بلدة عناتا، قرب تجمعي أبو غالية والعراعرة البدويين، بالتوازي مع تحركات مشابهة في أراضي حزما وجبع شمال شرق القدس، في إطار مشروع استعماري ممنهج.

وأضافت أن هذه التحركات تأتي في سياق مخطط "E1" الرامي لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس، بما يعني عملياً قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، وإحاطة القدس الشرقية بطوق استعماري يخنق أي إمكانية مستقبلية لجعلها عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة.

وأكدت المنظمة، أن بلدات عناتا وحزما وجبع، إضافة إلى التجمعات البدوية المنتشرة فيها، تقع في قلب المنطقة الممتدة بين شمال شرق وشرق القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، وتشكل المعبر الوحيد الذي يربط شمال الضفة بجنوبها، وهذا يجعل الأنشطة الاستيطانية الأخيرة أكثر خطورة.

وأشارت إلى أن مخطط "E1" الذي يمتد على نحو 12 كيلومتراً مربعاً، طُرح منذ تسعينيات القرن الماضي لكنه واجه اعتراضاً دولياً واسعاً، فيما يجري اليوم تنفيذه تدريجياً عبر إنشاء بؤر صغيرة غير معلنة، تمهيداً لربطها بالطرق الالتفافية ومعسكرات وحواجز عسكرية، بما يؤدي إلى عزل القدس الشرقية وترك التجمعات البدوية محاصرة كجزر منفصلة.

وأشارت "البيدر" إلى أن سكان التجمعات البدوية في المنطقة يعتمدون على الزراعة والرعي كمصدر رزق رئيسي، ومع تصاعد النشاط الاستعماري يجري منعهم من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على مساحات واسعة بذريعة "أراضي دولة" أو "مناطق تدريب عسكري"، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت بحجة البناء غير المرخص، في سياسة ترحيل تدريجي تخالف اتفاقية جنيف الرابعة.

وحذرت من أن ما يجري في منطقة E1 يشكّل "نقطة اللاعودة" في مسار حل الدولتين، إذ سيؤدي ربط مستعمرة "معاليه أدوميم" بالقدس عبر عناتا وحزما وجبع والتجمعات البدوية المحيطة بها إلى فصل الضفة إلى منطقتين معزولتين، وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي.

ودعت منظمة البيدر الحقوقية، إلى توثيق وتحديث الخرائط الميدانية لإظهار الترابط بين البؤر الاستعمارية الجديدة ومخطط E1، والتحرك الدولي العاجل لوقف المشروع وفرض تجميد فوري للبناء الاستيطاني شرق القدس، وحماية التجمعات البدوية عبر توفير دعم قانوني وإنساني عاجل، وتفعيل الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية (تموز/ يوليو 2024) والضغط لفرض عقوبات على الجهات المنفذة للمشاريع في الأراضي المحتلة.

وأكدت أن ما يجري في عناتا وحزما وجبع ومحيط التجمعات البدوية جزء من مخطط يستهدف إعادة رسم خريطة الضفة وفق المصالح الإسرائيلية، بما يحوّل البلدات والتجمعات إلى فسيفساء معزولة تحت الزحف الاستعماري، ويضعف فرص تطبيق حل الدولتين.

ن.أ-ر.أ