
(شبكة أجيال)- قال ما يسمى بوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اليوم الإثنين، إن "التاريخ سيحاسب كل من يجرؤ على رفع إصبعه" ضد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وطالب بن غفير جميع الأحزاب الإسرائيلية أن تضع السياسة جانبا وتدعم هذا القانون.
من جانب آخر بحث رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عدول كتلته البرلمانية عن مقاطعة التصويت مع الائتلاف، الذي أعلن عنها حزب "الصهيونية الدينية" الأسبوع الماضي إلى أجل غير مسمى، وتأتي المحادثة بين الطرفين قبيل التصويت على مشاريع قوانين مطروحة من قبل الائتلاف على جدول أعمال الهيئة العامة للكنيست اليوم، من بينها قانون إعدام أسرى فلسطينيين الذي دفع به حزب بن غفير "عوتسما يهوديت" بعد المصادقة عليه في ما تسميى بـ لجنة الأمن القومي بالكنيست، والذي أعلن حزب "ديغل هتوراه" معارضته له اليوم.
هذا و أمر زعيم الحركة الليتوانية الأرثوذكسية المتشددة، الحاخام دوف لاندو، أعضاء الكنيست من حركة "حزب علم التوراة" بالتصويت ضد مشروع قانون عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين، المقرر طرحه، اليوم أمام الكنيست.
وتأتي توجيهات الحاخام في ظل تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو، على خلفية قانون التجنيد الذي يهدف إلى إعفاء الشبان الحريديم من الخدمة العسكرية، وهو ملف حساس يهدد تماسك الحكومة إذا لم يتم التوصل إلى تسوية ترضي الأحزاب الدينية.
ويرى مراقبون أن موقف لاندو يعكس توتراً متزايدا بين الأحزاب الحريدية واليمين المتطرف داخل الحكومة، في وقت يسعى فيه نتنياهو للموازنة بين الضغوط السياسية من شركائه الائتلافيين وبين تجنب تفكك ائتلافه الحاكم.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدر مقرب من الحاخام قوله إن معارضته تنبع من ما وصفه بـ"الخوف من قانون الاضطهاد"، موضحا أن الحاخام يرى أن "إقرار مثل هذا القانون قد يؤدي إلى سفك دماء، لأن العرب سيعتبرونه خطوة استفزازية قد تفضي إلى أعمال عنف واسعة".
وأكدت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الحاخام لاندو وجّه أعضاء حزبه الديني إلى رفض القانون الذي يطالب بفرض الإعدام على منفذي العمليات الفلسطينيين، معتبرا أن ذلك يتعارض مع الموقف الديني والأخلاقي للحركة الحريدية.
وكانت لجنة الأمن القومي في الكنيست قد صادقت الأسبوع الماضي، على طرح مشروع القانون للتصويت في الهيئة العامة تمهيدا لقراءته الأولى، في خطوة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار في الأوساط الفلسطينية والحقوقية.