
(شبكة أجيال)- قالت وزارة الصحة إن القطاع تسجّل أعلى معدل لبتر الأطراف لدى الأطفال نسبةً لعدد السكان على مستوى العالم، ما يعكس عمق الكارثة الصحية والإنسانية في القطاع.
وأعلنت الوزارة إطلاق مؤسسة التعاون، ومؤسسة منيب وأنجلا المصري، ومعهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت، مبادرة وطنية شاملة لإعادة بناء وتطوير خدمات التأهيل في قطاع غزة.
وأشارت الوزارة إلى تقرير صدر مؤخراً أكد أن انهياراً غير مسبوق في خدمات التأهيل في القطاع، في ظل ما خلّفه العدوان من دمار واسع للبنية الصحية، وارتفاع غير مستوعب في أعداد المصابين، تجاوز عددهم 170 ألف جريح حتى أيلول 2025، ويُقدّر أن ما لا يقل عن ربعهم سيحتاجون إلى رعاية تأهيلية متوسطة وطويلة الأمد.
بدوره، قال وزير الصحة ماجد أبو رمضان: "تؤكد وزارة الصحة التزامها بقيادة الجهود الوطنية لإعادة بناء منظومة تأهيل قادرة على الاستجابة لاحتياجات المصابين، وضمان حقهم في الوصول إلى خدمات علاجية وتأهيلية مستدامة، وندعو كل المؤسسات العاملة في القطاع الصحي، محلياً ودولياً، إلى توحيد الجهود ضمن إطار وطني جامع يتقدم بخطة واضحة وشراكات فاعلة".
واستند التقرير إلى منهجية تقييم مبنية على اللبنات الأساسية للنظام الصحي الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، والتي شملت الخدمات، والتمويل، والقوى العاملة، والتقنيات، والحوكمة.
وكشف التقرير عن نقص حاد في الكوادر والمعدات، حيث لم يتبق في غزة سوى 8 اختصاصيين فقط في مجال الأطراف الصناعية، يعملون بقدرات محدودة، إلى جانب تدمير أو توقف ما يزيد عن ثلثي مرافق التأهيل قبل الحرب.
وأكدت الجهات المشاركة في المبادرة أنها تشكل خطة عمل وطنية، تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات، وتوحيد الجهود، وتوجيه التمويل نحو الأولويات الأكثر إلحاحاً، بما يشمل توفير الأطراف الصناعية للأطفال ودعم مراكز التأهيل المحلية لتستعيد قدرتها على تقديم الرعاية.
وتعكف وزارة الصحة، بالتعاون مع الشركاء، على عقد سلسلة من الاجتماعات الفنية خلال الأشهر المقبلة لتحديد آليات التنفيذ، وتقسيم الأدوار، وبلورة خطة عمل للمرحلة الأولى، كما سيجري إطلاق حملة تعبئة وتبرعات دولية لدعم الصندوق المخصص لتأهيل مبتوري الأطراف وإعادة بناء نظام التأهيل في غزة نحو تعافٍ مستدام.
ن.أ-ر.أ