تقرير أممي: البدو الأكثر تضرراً من المستوطنين

08 يونيو، 2012 - 03:06pm

شبكة أجيال الإذاعية ARN- كشف تقرير إسبوعي صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية التابع للأمم المتحدة، تضرر المجتمعات البدوية بهجمات المستوطنين المتكررة عليهم.

وأشار التقرير الأممي الذي يغطي الفترة من 30 أيار وحتى 5 حزيران الجاري، إلى وقوع عدة هجمات نفذها المستوطنون خلال هذا الأسبوع، أدت جميعها إلى إلحاق أضرار بالممتلكات دون تسجيل أية إصابات بشرية.

وفي إحدى الاعتداءات خرّب المستوطنون أنابيب تزود المياه لخمسة مجتمعات بدوية في منطقة الخان الأحمر في محيط القدس، ما أدى إلى تضرر تزويد مياه الشرب لـ 100 عائلة وما يزيد عن 2000 رأس من الماشية.

ويعتبر الخان الأحمر واحداً من بين 20 مجتمعاً فلسطينياً تقع في محيط القدس، يتهددها خطر الترحيل من المنطقة بسبب خطة "إعادة توطين" إسرائيلية، وتمّ تخطيط هذه المنطقة لتوسيع مستوطنة معاليه أدويم.

وفي محافظة طوباس إشبك المستوطنون مع مجموعة من المزارعين في خربة طانا، لتتدخل القوات الاحتلال في أعقاب ذلك وتعتقل خمسة فلسطينيين.

وأشار التقرير إلى مدى تضرر المجتمعات البدوية في غور الأردن جراء عمليات الهدم والتهجير، حيث أصدرت سلطات الاحتلال في حزيران الجاري أوامر طرد فورية ضد أربع عائلات، تتألف من 25 شخصاً، من بينهم 9 أطفال، تسكن في مجتمع حمامات المالح الميتة في غور الأردن، حيث أمرت سلطات الاحتلال العائلات بتفكيك مبانيها والرحيل مسافة تبعد 500 متر عن موقعها الأصلي؛ بسبب إعلن المنطقة منطقة عسكرية مغلقة أو "منطقة إطلاق نار" استعداداً لإجراء تدريب عسكري فيها.

يُشار إلى أنّ ما يقرب من 56% من أراضي منطقة غور الأردن والبحر الميت تمّ تخصيصها كمناطق عسكرية مغلقة أو "مناطق إطلاق نار"، يعيش فيها ما يقرب من 3400 مواطن بصورة دائمة أو جزئية ويتهددهم خطر التهجير القسري.

وفي شمال غور الأردن، هدمت سلطات الاحتلال ثلاثة حظائر للماشية في مجتمع بردلة بحجة عدم حصولها على تراخيص إسرائيلية للبناء؛ ما أدى إلى تضرر مصادر رزق ما يقرب من 30 مواطناً.

وفي القطاع، إستمرت قوات الاحتلال بفرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى مناطق تقع بالقرب من السياج في البحر تبعد عن الشاطئ ثلاثة أميال بحرية، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه المناطق الفلسطينية الواقعة بالقرب من السياج في ثلاثة حوادث على الأقل تسببت بإشتعال النيران في محصول القمح.

بالإضافة إلى تنفيذ القوات الإسرائيلية عمليتي توغل داخل القطاع اعتقلت خلالهما رجلاً فلسطينياً، وأطلقت القوات البحرية الإسرائيلية النيران التحذيرية بإتجاه قوارب صيد فلسطينية في في خمسة حوادث متفرقة وأجبرت الصيادين العودة إلى الشاطئ.

كما أجبرت قوات الاحتلال أربعة صيادين على السباحة باتجاه زوارق القوات البحرية لقتادهم للاستجواب داخل إسرائيل.

وبين التقرير الأثار التي لحقت بسكان القطاع جراء نقص الكهرباء والوقود وأثر ذلك في إعاقة الحياة اليومية لمعظم سكان القطاع، حيث بلغ معدل وصل الكهرباء إلى 12 ساعة يومياً منذ بداية العام تقريباً، نظرا لأنّ محطة توليد كهرباء غزة لم تتمكن سوى من إنتاج ما يقرب من ثلث قدرتها التشغيلية فحسب "25 ميغاوط من مجموع 80 ميغاوط"؛ بسبب نقص تزويد الوقود.

وأوضح التقرير أن كميات محدودة من الوقود ما تزال تدخل إلى القطاع عبر الأنفاق التي تقع أسفل الحدود ما بين مصر وغزة "أقل بحوالي 25 بالمائة من مستويات التزويد التي كانت سائدة قبل كانون الأول 2011، أي قبل أزمة الوقود"، مشيرة إلى أن التعويض عن هذا النقص المستمر من خلال إستيراد شركات غزة الخاصة للبنزين والديزل، من إسرائيل رغم أنّ سعر الوقود الذي يتمّ شراؤه من إسرائيل يبلغ مثلي سعر الوقود المنقول من مصر.

ن.أ-ر.أ