
(شبكة أجيال)- شهد تطبيق (ثردز) Threads، المملوك لشركة ميتا والمنافس لتطبيق تويتر نمواً هائلاً في اليوم الأول لإطلاقه مستفيداً من القاعدة الضخمة لمستخدمي إنستاجرام.
ووفقاً للّقطات التي نشرها بعض المستخدمين لمعلومات الانضمام الخاصة بهم، فقد بلغ عدد مستخدمي منصة التواصل الاجتماعي الجديدة القائمة على النصوص أكثر من 50 مليون.
وبعد مضي ساعات على إتاحة تطبيق (ثردز) لعامة المستخدمين، أفاد موقع (ذا فيرج) The Verge التقني بأن المستخدمين نشروا بالفعل أكثر من 95 مليون منشور، و190 مليون إعجاب، وذلك بناءً على بيانات الشركة الداخلية التي شاهدها الموقع.
وساعد على النمو الهائل للتطبيق حقيقة أنه مرتبط بشبكة اجتماعية قائمة، وهي إنستاجرام. ذلك أنه يمكن للمستخدمين التسجيل باستخدام حساباتهم الحالية في إنستاجرام ويمكنهم الاحتفاظ ببعض من متابعيهم.
وقالت (جاسمين إنبيرج)، المحللة الرئيسية في شركة (إنسايدر إنتليجنس) Insider Intelligence، في بيان: "تحتاج ميتا إلى مستخدم واحد من بين كل أربعة مستخدمين في إنستاجرام لجعل قاعدة (ثردز) تساوي قاعدة تويتر الشهرية".
وكانت تويتر قد أبلغت عن ما يقرب من 238 مليون مستخدم نشط يومياً يمكن تحقيق الدخل منهم في تقرير أرباحها الفصلية الأخير كشركة عامة الصيف الماضي.
ويُعتقد أنه لا يزال أمام (ثردز) مساحة كبيرة للنمو، خاصةً بعد إطلاقه في دول الاتحاد الأوروبي، حيث قال رئيس إنستاجرام إنه لا يزال هناك بعض التعقيد التنظيمي الذي يحول دون توفره هناك.
وأبدى مالك تويتر إيلون ماسك بالفعل بعض القلق من "ثردز" إذ كتب محاميه (أليكس سبيرو) خطاباً إلى ميتا يتهم فيها الشركة بـ"اختلاس غير قانوني" للأسرار التجارية.
ورد آندي ستون مدير الاتصالات في ميتا، على الرسالة، قائلاً: "لا أحد في فريق هندسة (ثردز) كان موظفاً سابقاً في تويتر".
ومع ذلك، لن يكون النمو وحده كافياً لجعل (ثردز) بديلًا عن تويتر في المستقبل، ذلك أنه يجب على التطبيق أن يُظهر أيضاً أنه يمكنه الحفاظ على تفاعل المستخدمين.
وفي حين يُعرف تويتر بأنه المنصة المفضلة لدى الصحفيين والسياسيين والأكاديميين، وهو مكان تُنشر فيه الأخبار العاجلة غالباً، قد يكون لدى (ثردز) من ميتا جمهور وتركيز أوسع نظراً إلى ارتباطه بإنستاجرام، المنصة التي تحتوي على حالات استخدام مختلفة، مثل: مشاركة الصور، ومقاطع الفيديو سواء القصيرة أو الطويلة.
وبالإضافة إلى ذلك، اتخذت ميتا خطوات لإلغاء التركيز في المحتوى السياسي على فيسبوك، وهي سياسة إذا نُقلت إلى (ثردز) ستجعله مميزاً عن تويتر.
ومن المرجح أيضاً أن يرحب العديد من المعلنين الذين اعتادوا العمل مع ميتا ببديل عن تويتر، خاصةً إذا كانوا يرون أنه أكثر أماناً للعلامة التجارية، خاصةً بعد أن قالت الشركة إن إرشادات المجتمع الخاصة بإنستاجرام ستنطبق أيضاً على (ثردز).
ن.أ-ر.أ