
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ حذرت منظمة التعاون الإسلامي من الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها للمدينة، باعتبار ذلك اعتداء صريحا على الأمتين العربية والإسلامية، وعلى حقوق المسيحيين والمسلمين، والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بما فيها حقه بتقرير المصير، وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة، بما فيها القرار الأخير 2334.
جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الاستثنائي على مستوى المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي انعقد في مقر الأمانة العامة للمنظمة في جدة بالمملكة العربية السعودية، اليوم الإثنين، للنظر في توجهات الإدارة الأميركية تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس الشريف.
وأكد البيان على الطابع المركزي لقضية فلسطين و القدس الشريف، بالنسبة للأمة الإسلامية جمعاء، باعتبارها المقر النهائي والدائم لمنظمة التعاون الإسلامي، مشددا على الهوية العربية والإسلامية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين.
وأدان الإجراءات غير القانونية التي تطال مدينة القدس الهادفة إلى فرض السيطرة الإسرائيلية عليها، مما سيساهم في تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة وتركيبتها السكانية وطابعها العربي الإسلامي، كما أدان كافة التصريحات والمواقف الصادرة عن مسؤولين أميركيين التي تأتي في تحد صارخ للمشاعر الإسلامية، ولما لذلك من آثار وخيمة وتهديد للأمن والسلم الدوليين.
كما أكد مجددا أن جميع الإجراءات والتدابير التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لفرض قوانينها وإجراءاتها الإدارية على مدينة القدس غير قانونية وهي بالتالي باطلة ولاغية ولا تتسم بأي شرعية، وفقا لقرارات الأمم المتحدة، داعيا كافة الدول والمؤسسات والمنظمات والشركات وتحت طائلة المسؤولية إلى عدم الاعتراف أو التعاطي بأي شكل من الأشكال مع هذه الإجراءات.
وطالب الدول كافة، بما فيها الولايات المتحدة، بعدم الاعتراف بأية تغييرات في خطوط الرابع من حزيران / يونيو 1967، بما في ذلك ما يتعلق بمدينة القدس، وأهاب بها أن تميز في معاملاتها بين إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967؛ بما فيها مدينة القدس، وعدم الإقدام على تشجيع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على مخططاتها الاستعمارية التي تسعى للسيطرة على مدينة القدس وتهويدها.
وأكد البيان أن الطريق إلى تحقيق السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط يبدأ بعدم الاعتراف بما تقوم به إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وإلزامها على الانسحاب من أرض دولة فلسطين وفي مقدمتها مدينة القدس الشريف، تنفيذا للقرارات الدولية ذات الصلة.
ودعا الولايات المتحدة إلى عدم الانجرار والانحياز إلى الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي وعدم الإقدام على أي من الخطوات آنفة الذكر، التي تكرس ضم القدس، مما يفقد الولايات المتحدة الأرضية القانونية والأخلاقية ودورها كوسيط، ويجعلها طرفا منحازا في النزاع، كما حثها على الاستمرار في لعب دور الوسيط الإيجابي والنزيه لتحقيق السلام الدائم والشامل على أساس حل الدولتين، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات عملية السلام، وقواعد القانون الدولي، ومبادرة السلام العربية لعام 2002، ومبدأ الأرض مقابل السلام.
كما دعا إلى التحرك الفوري لفريق الاتصال الوزاري حول القدس للتواصل مع عواصم الدول لإطلاعهم على خطورة هذه الخطوة، وإلى تعزيز التنسيق والتعاون بين المنظمة وجامعة الدول العربية للتصدي إلى أي خطوة من شأنها المساس بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس.
وطلب من سفراء المجموعة الإسلامية في الأمم المتحدة، خاصة في مجلس الأمن، وبالتنسيق مع سفراء المجموعة العربية، اتخاذ التدابير اللازمة للتحرك في الوقت المناسب لمواجهة الإجراءات الرامية إلى تغيير وضع القدس، بما فيها عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن حول انتهاك الدول لقراراته وتجاوزها.
وفيما يلي نص البيان الختامي:
إن الاجتماع الاستثنائي على مستوى المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والذي انعقد في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة، المملكة العربية السعودية يوم الإثنين، 16 ربيع الاول 1439هـ الموافق 4 ديسمبر 2017م؛ للنظر في توجهات الإدارة الأمريكية تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس الشريف؛
وإذ ينطلق من مبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وإذ يستند إلى قرارات القمم الإسلامية التي تؤكد أن قضية القدس الشريف تشكل جوهر قضية فلسطين التي هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي وأن السلام الشامل والعادل لن يتحقق إلا بعودة مدينة القدس الشريف إلى السيادة الفلسطينية باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين؛
وإذ يؤكد مجدداً على جميع القرارات الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات الاستثنائية الإسلامية ذات الصلة، بما في ذلك الصادرة عـن لجنة القـدس في دوراتها السابقة؛
وإذ يستذكر جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، 242(1967) و252(1968) و338(1973) و465 و476 و478؛(1980) و1073(1996) وقرارات الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامـة للأمـم المتحدة رقم 2/10 الصادر بتاريخ 24/4/1997 م ورقم د أط 3/10 الصادر بتاريخ 15/7/1997م ) بخصوص الأعمال الإسرائيلية غير الشرعية فـي القدس الشرقية المحتلة وباقي الأرض الفلسطينية المحتلة ( واذ يرحب بتبني مجلس الامن الدولي القرار رقم 2334 (2016)
وإذ يؤكد مجدداً على جميع القرارات الدولية ذات العلاقة وقرارات مجلس الأمن الدولي، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية بتاريخ 9 تموز 2004 ومؤتمرات الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن انطباق أحكام الاتفاقية على أرض دولة فلسطين، بما فيها القدس، ويشمل حماية المدنيين زمن الحرب،
وإذ يعرب عن قلقه من محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس المحتلة، ونقل البعثات الدبلوماسية إليها، وإذ يدين التصريحات والمواقف والقرارات الرامية الى تغيير وضع مدينة القدس المحتلة:
19. في حال إقدام الولايات المتحدة على اتخاذ خطوة محتملة إزاء الاعتراف بمدينة القدس بما تسمى "عاصمة إسرائيل" يوصي بالإجماع بعقد اجتماع استثنائي على مستوى مجلس وزراء الخارجية يليه مؤتمر قمة إسلامي استثنائي في أقرب وقت على أن يحدد تاريخه ومكانه لاحقا.
#القدس_عاصمة_دولة_فلسطين
ع.م _ ر.أ