
(شبكة أجيال)- رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم السبت، 19 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في 7 محافظات بالضفة، خلال الفترة الممتدة من الـ6 صباحاً وحتى الـ6 مساءً.
وبحسب بيان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شملت الاعتداءات إصابة مزارعين بالضرب، واعتقال مواطن أثناء قطف الزيتون، واحتجاز عائلات وتهديدها بالسلاح، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتحطيم مركبات وممتلكات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب تجريف أشجار الزيتون وإتلاف الأراضي الزراعية.
ففي محافظة بيت لحم، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في الأراضي الواقعة قرب المدخل الشرقي لقرية مراح رباح، واعتدوا عليهم وأجبروهم على مغادرة أراضيهم تحت تهديد السلاح.
وفي منطقة الصوانة غرب بلدة الخضر، هاجم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال المواطن حسن علي صالح وأفراد عائلته أثناء قطف الزيتون، واحتجزوهم وأخضعوهم للتحقيق والتصوير، قبل إجبارهم على مغادرة الأرض، وسرقة محصول الزيتون الذي جمعوه والأدوات المستخدمة في القطاف، وتهديدهم بعدم العودة إلى أراضيهم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمد حازم سمحان "35 عاماً"، من قرية رأس كركر أثناء قطفه ثمار الزيتون.
في قرية المغير، استولت قوات الاحتلال على أدوات زراعية تعود للمواطن نسيم محمد أبو عليا في سهل المغير الشرقي، وأجبرت المزارعين على مغادرة أراضيهم.
كما داهم مستوطنون حقول الزيتون في قرية برهام وهددوا المزارعين باستخدام غاز الفلفل لإجبارهم على المغادرة، فيما أطلق مستوطنون الأغنام المسروقة داخل الأراضي الزراعية في المزرعة الشرقية، ما ألحق أضراراً بالمزروعات.
وفي قرية أبو فلاح، سرق مستوطنون بحماية قوات الاحتلال معدات زراعية من عزبة تقع وسط أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون.
وفي محافظة الخليل، حاول مستوطنون مسلحون بحماية قوات الاحتلال منع المزارعين من قطف الزيتون في منطقة معين شرق يطا، بالتزامن مع احتجاز قوات الاحتلال آليات تابعة لبلدية يطا في منطقة شكارة، بذريعة وجودها في أراضٍ مصنفة (ج).
وفي خربة الخرابة قرب بلدة السموع، اعتدى مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على المزارعين أثناء القطاف، فيما داهم مستوطنون الأراضي الزراعية في بلدة الشيوخ وعرقلوا أعمال المزارعين في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم.
وفي محافظة سلفيت، اعتدى مستوطنون بالضرب على مزارعين أثناء قطف الزيتون في منطقة واد الشاعر شرق مدينة سلفيت، ما أدى إلى إصابة المواطنين رجائي زياد زايد "38 عاماً"، وصالح ناصيف اشتية "64 عاماً"، برضوض وكسور في أنحاء مختلفة من جسديهما، ووصفت إصابتاهما بالمتوسطة.
وفي بلدة دير استيا، أجبرت قوات الاحتلال المزارعين على مغادرة أراضيهم في منطقة الوجه القبلي، قرب مستعمرة "رفافا"، وتحديداً في أراضي ورثة يوسف عقل، ومنعتهم من مواصلة قطف الزيتون. كما داهم مستوطنون الأراضي الزراعية في قرية ياسوف وحاولوا طرد المزارعين منها.
وفي محافظة نابلس، اعتدت قوات الاحتلال على المزارعين أثناء قطف الزيتون في قرية قريوت، وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم وصادرت معداتهم الزراعية. وفي منطقة الصفرا ببلدة جماعين، هاجم مستوطنون أحد المزارعين وحطموا مركبته وسرقوا جميع المعدات الزراعية المستخدمة في القطاف. كما سرق مستوطنون ثمار الزيتون مباشرة من الأشجار، إلى جانب معدات زراعية، في منطقة النجمة القريبة من مدخل بلدة بيت فوريك.
وفي محافظة قلقيلية، سرق مستوطنون بطارية وحطموا هاتفاً محمولاً يعود للمواطن صالح عيد من قرية جينصافوط، أثناء وجوده في أراضٍ زراعية قرب البؤرة الاستعمارية الواقعة بين كفر القف وحجة.
كما اعتدى مستوطنون على المزارعين في منطقة كفر قدوم، في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم أثناء قطف الزيتون.
أما في محافظة جنين، فقد نفذت جرافات الاحتلال أعمال تجريف وتدمير لأشجار الزيتون قبل تمكن المزارعين من جني محصولها، ما ألحق أضراراً مباشرة بالأشجار والإنتاج الزراعي.
وأكدت الهيئة أن الاعتداءات المتواصلة على موسم الزيتون تكشف عن سياسة تستهدف المزارع في أرضه ومحصوله ووسائل إنتاجه في آن واحد، إذ لم تعد الاعتداءات تقتصر على منع الوصول إلى الحقول أو الاعتداء الجسدي على قاطفي الزيتون، بل تشمل سرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتدمير الأشجار، واحتجاز المزارعين وتهديدهم بعدم العودة إلى أراضيهم.
وأوضحت الهيئة أن هذه الممارسات، ولا سيما حين تجري بحماية قوات الاحتلال أو بمشاركتها المباشرة، تسهم في خلق بيئة قسرية تقوض قدرة المواطنين على استثمار أراضيهم والمحافظة على ارتباطهم بها.
وشددت الهيئة على أن استهداف أشجار الزيتون وتجريف الأراضي قبل جني المحصول، بالتزامن مع مصادرة المعدات وتخريب المركبات ومنع القطاف، يمثل اعتداءً على دورة الإنتاج الزراعي بأكملها، ويضاعف الخسائر الاقتصادية والاجتماعية التي يتحملها المزارعون الفلسطينيون.
وحذرت من أن تكرار هذه الاعتداءات، خصوصاً في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستعمارية، يهدف إلى تحويل الحرمان الموسمي من الوصول إلى الأراضي إلى واقع دائم من السيطرة والإقصاء، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية المزارعين، ووقف اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، وضمان حق أصحاب الأراضي في الوصول الآمن إليها واستثمارها دون تهديد أو اعتداء.
ر.ط-ر.أ