أزمة تمويل تشلّ لجنة أممية تحقق في حرب غزة وعنف المستوطنين

أزمة تمويل تشلّ لجنة أممية تحقق في حرب غزة وعنف المستوطنين

26 أغسطس، 2025 - 08:08pm

(شبكة أجيال)- أظهرت وثيقة أممية اليوم الثلاثاء، أن فريق محققين من الأمم المتحدة، المكلّف بالبحث في قضايا عنف المستوطنين ونقل الأسلحة إلى إسرائيل بهدف استخدامها في حرب الإبادة على غزة، غير قادر على استكمال عمله بسبب قيود مالية.

ويبرز هذا التعثر حجم النقص الحاد في تمويل منظومة الأمم المتحدة، الناجم عن تراجع المساهمات وتقليص الميزانية، ما يضر بالجهود الرامية إلى تحقيق العدالة والمساءلة عالميًا في قضايا الانتهاكات.

واللجنة المعنية هي لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان في جنيف في أيار/ مايو 2021، والتي سبق أن قدّمت أدلة حول جرائم دولية استُخدمت في محاكمات أمام هيئات مثل المحكمة الجنائية الدولية.

وفي العام الماضي، وافق المجلس على طلب من باكستان بالبحث في أدلة جديدة تخص نقل الأسلحة إلى إسرائيل في سياق الحرب على غزة وتصاعد عنف وإرهاب المستوطنين الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة.

لكن رئيسة اللجنة، نافي بيلاي، أوضحت في رسالة بعثت بها إلى رئيس المجلس بتاريخ السادس من آب/ أغسطس الجاري، وكشفت عنها وكالة "رويترز"، اليوم، أن النقص في التمويل يحول دون إمكانية التعاقد مع موظفين جدد.

وقالت بيلاي، التي شغلت سابقًا منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية والمفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة: "بدأت اللجنة بإبلاغ رعاة القرارين أنها لن تتمكن من إعداد ما هو مطلوب وتقديمه للمجلس في آذار/ مارس 2026".

وتفاقمت أزمة السيولة التي تعانيها الأمم المتحدة بسبب متأخرات الرسوم الإلزامية من الدول الأعضاء، وعلى رأسها الولايات المتحدة، أكبر المانحين، والتي تبلغ ديونها نحو 1.5 مليار دولار. وللتعامل مع الأزمة، تخطط المنظمة لخفض ميزانيتها بنسبة 20%.

ومن المقرر أن يعقد المجلس المؤلف من 47 عضوًا اجتماعًا في أيلول/ سبتمبر المقبل لمناقشة الأزمات في السودان وأفغانستان. وبحسب إحصاء أجرته الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، فإن 12 من الدول الأعضاء عليها متأخرات لم تسدد بعد.

وقالت نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان، ندى الناشف، إن التحقيقات تُدار حاليًا "بنحو 50 بالمئة من مستويات التوظيف". وأضافت: "من دون توافر التمويل في الوقت المناسب، فإن التنفيذ يخضع لضغوط متزايدة، وفي بعض الحالات لن يكون ممكنًا".

ر.ق-ر.أ