
(شبكة أجيال)- سجلت مؤسسات الأسرى نحو 180 حالة اعتقال واحتجاز لصحفيين منذ بدء حرب الإبادة، فيما يواصل الاحتلال اعتقال 49 ممن جرى اعتقالهم بعد الإبادة، إضافة إلى 6 آخرين يعتقلهم منذ ما قبل الإبادة.
وقالت مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصّحافة، "إن استهداف الصحفيين الفلسطينيين، شكّل وما يزال أبرز السّياسات التي انتهجها الاحتلال على مدار تاريخه، هذا عدا عمليات الاغتيال التي انتهجها والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق؛ فمنذ الإبادة الجماعية".
وأشارت المؤسسات إلى مواصلة الاحتلال فرض جريمة الإخفاء القسري بحقّ الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، منذ 7 من أكتوبر، ويرفض الإفصاح عن مصيرهما، رغم الجهود التي بذلتها العديد من المؤسسات الحقوقية، والمطالبات المستمرة حتّى اليوم.
وأضافت أن 19 صحفياً يعتقلهم الاحتلال إدارياً، الذي شكل الجريمة الأبرز التي صعّد منها بعد الإبادة، وطالت الآلاف من الفلسطينيين. وطالت جريمة الاعتقال الإداري العديد من الصحفيين منهم من أفرج عنه، ومنهم من تبقى رهن الاعتقال حتى اليوم، ونذكر هنا المعتقل الإداريّ الصحفيّ نضال أبو عكر من بيت لحم، الذي أمضى نحو 20 عاماً في سجون الاحتلال جلها رهن الاعتقال الإداريّ.
ولفتت المؤسسات إلى تحويل الاحتلال منصات التواصل الاجتماعيّ والعمل الصحفيّ من أداة لحرية الرأي والتعبير، إلى أداة للقمع وذريعة للاعتقال، تحت ما يسمى بـ"التحريض" حيث يتعمد صياغته بنود ما يدعيه (بالتحريض والتعاطف) جعلها فضفاضة، دون محدّدات واضحة، ليتمكّن من استخدامها سلاحاً في وجه الصحفيين على وجه الخصوص، وباقي الفلسطينيين على وجه العموم، وزجّهم في السّجون.
كما ويواجه الصحفيون المعتقلون في سجون الاحتلال ومعسكراته، الجرائم كافة التي يواجهها الأسرى، بما فيها جرائم التّعذيب الممنهجة، والضرب المبرح، وجريمة التّجويع، والجرائم الطبيّة، إلى جانب عمليات الإذلال والتنكيل التي يتعرضون لها بشكل لحظي، عدا عن سياسات السّلب والحرمان المستمرة بحقّهم واحتجازهم في ظروف اعتقالية قاسية ومذلّة.
وتجدد مؤسسات الأسرى مطالبها بالإفراج العاجل عن الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، والكشف عن مصير صحفي غزة المعتقلين والذين يواجهون جريمة الإخفاء القسري، كما وتطالب هيئة الأمم المتحدة، وكافة المؤسسات الدولية، لتحمل مسؤولياتها تجاه الجرائم التي ينفّذها الاحتلال بحقّ الأسرى والمعتقلين، وعدم الاكتفاء بنشر التقارير والشهادات والإعلان عنها والتحذير منها، ووقف حالة العجز الممنهجة أمام استمرار الإبادة، والعدوان الشامل.
ن.أ-ر.أ