
(شبكة أجيال)- بحث وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم مع نظيره المصري محمد عبد اللطيف، اليوم الأربعاء، آليات التنسيق لدعم العملية التعليمية في دولة فلسطين.
جاء ذلك بحضور سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية دياب اللوح والمستشار جهاد القدرة مستشار أول بالسفارة والمستشار ناجي الناجي، المستشار الثقافي، والدكتور إياد أبو الهنود مسؤول الشؤون الأكاديمية والبحثية بالسفارة، ومن جانب الوزارة التربية المصرية مستشار الوزير للعلاقات الدولية د. هانم أحمد، ومنسق الوزارة لمنظمات الأمم المتحدة أميرة عواد، ومدير العلاقات الثقافية والوافدين راندة صلاح.
واستعرض الوزير برهم حجم الدمار الذي تعرض له قطاع التعليم في غزة خلال العدوان الأخير، قائلاً: "تم تدمير أكثر من 95% من المدارس، حيث خرجت 293 مدرسة من أصل 309 عن الخدمة، ما بين دمار كامل وجزئي، كما تعرضت الجامعات للقصف، وتم تدمير نحو 85% من مبانيها، وهناك أكثر من 720 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة، بالإضافة إلى حرمان نحو 700 ألف منهم من حقهم في التعليم".
وأشار إلى أن نحو 20,000 طالب وطالبة في المراحل المدرسية، بالإضافة إلى 4,500 طالب جامعي، واجهوا انقطاعاً تاماً عن التعليم خلال العدوان، ومع ذلك، تمكنت الوزارة من إعادة تشغيل العملية التعليمية عبر التعليم الإلكتروني، حيث تم إنشاء مدارس افتراضية ومراكز تعليمية رغم التحديات اليومية والمتغيرات المفروضة؛ نتيجة النزوح المتكرر والتدمير المستمر للبنية التحتية.
وأعرب برهم عن بالغ شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعبا، وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدورهم التاريخي والمستمر في دعم القضية الفلسطينية، وخاصة في مجال التعليم.
وثمن موقف مصر الثابت والداعم في كافة الميادين، مؤكداً على أهمية الدور المصري الداعم للتعليم الفلسطيني، خاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية التعليمية داخل قطاع غزة، وطالب بتوسيع آفاق التعاون في مجالات التعليم الإلكتروني والثانوي والفني.
بدوره؛ أكد الوزير عبد اللطيف أن العلاقة بين مصر وفلسطين لم تكن يوماً مجرد علاقة سياسية أو دبلوماسية، بل هي علاقة أخوة ومصير مشترك تمتد عبر السنين، قائلًا: "نحن دائماً معكم، قلباً وقالباً، قبل أن نكون شركاء في أي تعاون رسمي، أنتم جزء منّا"، معرباً عن كافة أوجه الدعم اللازم للفلسطينيين في مجال التعليم، ودعم جهود الشعب الفلسطيني في تعزيز نظامهم التعليمي في مواجهة التحديات الحالية.
وشدد الوزير على أن وزارة التربية والتعليم على استعداد تام لتقديم كافة سبل الدعم والمساعدة للفلسطينيين في مجالات التعليم المختلفة، وتعزيز قدرات النظام التعليمي الفلسطيني؛ لضمان حصول الطلبة الفلسطينيين على التعليم الجيد والمستدام في مواجهة التحديات والصعوبات الحالية.
وبحث اللقاء تقديم دعم إضافي من الجانب المصري من خلال إنشاء مراكز تعليمية لدعم التعليم الإلكتروني، خاصة في المواد الأساسية مثل الرياضيات والعلوم واللغات، والموافقة على فتح هذه المراكز التعليمية، والسماح للمعلمين الفلسطينيين المقيمين في مصر مع أسرهم بالمساهمة في تقديم الدروس التعليمية، دعماً للتعليم الإلكتروني للطلبة الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها.
كما تطرق الاجتماع إلى تجربة العام الماضي الناجحة في تنظيم امتحان الثانوية العامة للطلبة الفلسطينيين في مصر، حيث تقدم أكثر من 1350 طالباً وطالبة للامتحان في مدارس مصرية حكومية، بدعم وتنسيق كامل من الحكومة المصرية، ما كان له أثر كبير في دعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً، حيث أعرب برهم عن أمله في تكرار التجربة هذا العام، خاصة أن عدد المتقدمين للامتحان من الطلبة الفلسطينيين داخل مصر يُقدّر ما بين 1800 إلى 1900.
