الاحتلال يعمل على تدمير مخيمي طولكرم ونور شمس

الاحتلال يعمل على تدمير مخيمي طولكرم ونور شمس

11 فبراير، 2025 - 08:02am

(شبكة أجيال)- تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها، طولكرم ونور شمس، لليوم الـ 16 على التوالي، وسط تصعيد عسكري مترافق مع تدمير واسع للبنية التحتية والممتلكات، واعتقالات، ونزوح قسري طال الآلاف من لاجئي المخيمين.

وتفرض قوات الاحتلال حصارًا مشددًا على مخيمي طولكرم ونور شمس، وعززت انتشار آلياتها والدوريات الراجلة في محيطهما وأحيائهما، وسط مداهمات للمنازل، التي أصبح عدد كبير منها فارغًا بعد نزوح سكانها قسرًا، يتخللها إطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف وعشوائي، خاصةً في ساعات الليل.

ووصف مواطنون من مخيم طولكرم، من تبقوا في منازلهم على أطراف المخيم، الوضع بأنه مرعب، حيث اشتدت حدته خلال الأيام الثلاثة الماضية، خصوصًا ليلًا، مع استنفار جنود الاحتلال أثناء مداهمتهم المنازل وإطلاقهم الأعيرة النارية والقنابل داخلها، مصحوبة بدوي انفجارات، وكأنها ساحة حرب.

وتواصل قوات الاحتلال الاستيلاء على المنازل والمباني العالية داخل المخيم ومحيطه، خاصةً في شارع نابلس المتاخم لمدخله الشمالي، وشارع المقاطعة الذي يربطه بالحي الشرقي للمدينة، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية وأماكن للقناصة.

إلى ذلك، دفعت قوات الاحتلال الليلة الماضية بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى مخيم نور شمس، حيث انتشرت في أحياء جبل الصالحين وجبل النصر، وسط مداهمة المنازل بعد تفجير أبوابها، وتفتيشها، وتخريب محتوياتها.

واعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الشبان بعد مداهمة منازلهم في المخيم، وعُرف منهم: قيس ومحمود خليل سلتة، وأيوب أبو سرية، وضباء أبو قصيدو، ومحمد أبو سليط، وأحمد عابد.

كما اعتقلت يوسف أبو إسكندر من منزله في ضاحية ذنابة، وعبد الرازق عوفي بعد مداهمة منزله في ضاحية اكتابا شرق المدينة.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مخيم نور شمس فجر الأحد الماضي، مستخدمةً آليات عسكرية وجرافات ثقيلة، ما أدى إلى تدمير البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، إضافةً إلى تدمير الممتلكات، وفرضت خلال ذلك طوقًا مشددًا على المخيم، وسط إطلاق الرصاص الحي، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم سيدتان، إحداهما حامل في شهرها الثامن.

ويشهد مخيم نور شمس أزمة إنسانية متفاقمة، بعد أن أجبرت قوات الاحتلال سكانه، من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، على النزوح قسرًا. وشوهدت عشرات العائلات وهي تغادر المخيم بعد إجبارها على ترك منازلها تحت تهديد السلاح، وسط إطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي، وتزامنًا مع سماع أصوات انفجارات بين الفينة والأخرى.

وتركزت حركة النزوح في أحياء المسلخ، والمنشية، وجبل الصالحين، وجبل النصر، التي أصبحت شبه فارغة من سكانها، حيث قامت قوات الاحتلال بتوجيه كل مجموعة من الأسر النازحة إلى مناطق محددة، توزعت بين المدينة وضاحية ذنابة وبلدة عنبتا.

ر.ق-ر.أ