
(شبكة أجيال)- قال نادي الأسير إن المخاطر على مصير المعتقل الإداري محمد زايد خضيرات (21 عاماً) من الخليل، المريض بالسرطان والمعتقل منذ الأول من حزيران 2024، تتصاعد، وذلك بعد إصابته مؤخراً بمرض الجرب "السكايبوس" في سجن "عوفر".
وأضاف النادي أنه استناداً إلى زيارة أجرتها محامية النادي للأسير خضيرات ومجموعة من المعتقلين والأسرى وفي "عوفر"، فإن أوضاع الأسرى في السجن صعبة وقاسية، وأكدوا على أن منظومة السجون ماضية في إجراءاتها الانتقامية، التي تندرج ضمن سياسات التعذيب الممنهجة، ومنها جرائم التجويع والجرائم الطبيّة، وعمليات القمع والاعتداءات.
ووفقاً لإفادة الأسير خضيرات للمحامية: "وضعي الصحيّ يتفاقم، وتحديداً بعد إصابتي بمرض الجرب، الذي حوّلته منظومة السّجون إلى أداة لتعذيبنا، وأصبح كابوس يخيم على الزنزانة التي نقبع فيها، وأنا ومجموعة من الأسرى، جميعنا نعاني من حكة شديدة والدماء تنزل من أجسدنا نتيجة للحكة، هذا عدا عدم قدرتنا على النوم".
وتابع خضيرات "الأمر لم يعد مقتصراً على عدم توفير العلاج الخاص بالجرب، بل حتى علاجي للسرطان، فمنذ شهر أكتوبر خضعت فقط لصورة رنين بعد مطالبات عديدة، وحتى اليوم لا أعلم ما النتيجة، رغم مطالبتي العديدة بشرح التطورات على وضعي الصحي، أو حتى عرضي على طبيب لكن دون فائدة، حيث يتم التعامل مع حالتي باستهتار، وإلى جانب كل ذلك فإن سوء التغذية تخيم كذلك على الزنازين، فالأسرى فعلياً يموتون جوعاً، ولا يسمح لنا بتخزين الطعام المتبقي من شرحات الخبز، ومن يجدون لديه شرحات خبز متبقية يتم اقتحام الزنزانة والاعتداء على الأسرى، أثرت على وضعي الصحي، ومن البرد الشديد حيث لا توجد ملابس كافية، عدا عن حالة الاكتظاظ التي تزداد يوما بعد يوم".
بدوره، حمل نادي الأسير إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن مصير المعتقل خضيرات، معتبراً أنّ ما يجري بحقّه هي بمثابة جريمة طبيّة، تستهدف حياته بشكل مباشر، علماً أنّ المعتقل خضيرات كان قد خضع لعملية زراعة نخاع قبل اعتقاله بفترة وجيزة.
كما وحمل النادي إدارة السجون المسؤولية عن مصير الجريح يزيد النجار، المعتقل من 26 أيلول/ سبتمبر 2024، فهو مصاب بثلاث رصاصات قبل اعتقاله في الفخذ الأيسر ورصاصة بين الركبة والعظم ورصاصة أصابت في حينه الشريان الرئيسي وكان فعلياً في وضع صحي خطير، واليوم ما يزال يعاني من آثار الإصابات التي تعرض لها، مع انعدام الرعاية الصحية اللازمة، هذا عدا عن تعرضه لاعتدائين متكررين خلال نقله إلى سجن "الرملة"، واستنادا للمحامية التي قامت بزيارته فإن آثار الكدمات كانت ظاهرة على أنفه.
ويتابع نادي الأسير من خلال الزيارات الشهرية التي تتم للأسرى داخل السجون، استمرار مستوى الجرائم التي تنفذ بحق الأسرى، إلا أن المعطيات تؤكد أن عامل الزمن يشكل الحاسم الأساسي على مصيرهم مع استمرار الجرائم الممنهجة بحقهم بنفس الوتيرة.
وذكر النادي أن عدداً من الأسرى والمعتقلين الذين استشهدوا كان الجرب سبباً مركزياً في ذلك آخرهم الشهيد معتز أبو زنيد من الخليل.
ن.أ-ر.أ