
(شبكة أجيال)- انطقلت اليوم الأربعاء، في العاصمة النرويجية أوسلو، أعمال الاجتماع الثالث للتحالف الدولي الذي يهدف إلى دعم حل الدولتين.
وقال رئيس الوزراء محمد مصطفى اليوم الأربعاء، إن "التحالف الدولي لدعم حل الدولتين لا بد أن يُحدد ويُطَّبق أدوات ملموسة لا رجعة فيها بشكل جماعي أو فردي على إسرائيل، وتبدأ مثل هذه الخطوات بوقف إطلاق نار شامل، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بما في ذلك القرار 2334 (2016)، والقرار 2735 (2024) والمساءلة، وبالتالي تمهيد الطريق لإنهاء الاحتلال غير القانوني وتحقيق حل الدولتين".
وأضاف: "بينما ننتظر وقف إطلاق النار، من المهم أن نؤكد أنه لن يكون مقبولًا لأي كيان أن يحكم قطاع غزة سوى القيادة الفلسطينية الشرعية وحكومة دولة فلسطين، وأن أية محاولة لترسيخ الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة أو خلق كيانات انتقالية سوف تكون مرفوضة".
وشارك في أعمال الاجتماع الثالث للتحالف الدولي الذي يهدف إلى دعم حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية، في العاصمة النرويجية أوسلو، أكثر من 80 دولة ومنظمة دولية، لمناقشة طرق تعزيز الدعم الإنساني للفلسطينيين، خصوصاً في ظل الظروف المأساوية في غزة، بالإضافة إلى السُبل المُمكِنة لإعادة إحياء مسار المفاوضات، وتعزيز دعم الأونروا التي تلعب دوراً محورياً في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
وتابع مصطفى: "إن غزة بعد كل هذا الألم، تحتاج إلى حكومة مسؤولة وقادرة على مداواة جراح الشعب الفلسطيني، وإعادة توحيد غزة مع بقية فلسطين تحت دولة واحدة وحكومة واحدة وقانون واحد ونظام واحد، ولا ينبغي لنا أن نترك غزة للفراغ، بل يجب أن نتحرك بسرعة نحو الإغاثة والإنعاش المبكر وإعادة الإعمار والسلام".
وأردف: "إننا كحكومة فلسطين مستعدون لتحمل مسؤولياتنا في قطاع غزة كما فعلنا من قبل، ونؤكد للجميع أننا مستعدون لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735 وإعادة توحيد الضفة بما فيها القدس وقطاع غزة تحت حكومة واحدة، وبناءً على ذلك، ستَستَأنف الوزارات والمؤسسات الحكومية في دولة فلسطين مسؤوليتها الكاملة عن تقديم الخدمات العامة للمواطنين والتحضير لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد".
وقال: "إن اعترافكم بدولة فلسطين خطوة تقودنا نحو تحقيق السلام العادل والدائم، ويوضح أهمية حل الدولتين على الحدود المعترف بها دولياً واحترام الأمن، إن الاعتراف يؤكد أهمية السير نحو العدالة والسلام والحقوق التي يجب دعمها."
وأعرب عن تقديره لجهود كل الأطراف لتكريس حل الدولتين، قائلاً: "نحن في ظلام حالك، فالواقع الفلسطيني تحت الاحتلال صعب بسبب شدة الحال وقسوته، وقد فشل المجتمع الدولي في تأمين الحقوق الأساسية التي تجب صيانتها".
وتابع: إن الشعب الفلسطيني يقع منذ عقود تحت العدوان، ومنذ أكثر من سنة ونصف سنة، غزة تحت الإبادة الجماعية، ومنذ توقيع اتفاقية أوسلو والحكومات الإسرائيلية تُقوِّض حل الدولتين وتبني المستعمرات وتُدير ظهرها للقوانين الدولية، وتُقيِّد عمل المؤسسات الدولية، وخاصة الأونروا.
ودعا، إلى رفض كل قوانين إسرائيل ضد الأونروا، لأنها تضرب حقوق الفلسطينيين ومبدأ حل الدولتين وتقضي على أي أمل لتحقيق السلام.
وأضاف، يجب أن يكون هناك عمل حاسم وجاد وأن يكون التضامن على المستوى الدولي لإحراز تقدم ملموس لتكريس حل الدولتين لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، وتطبيق المساءلة وتعبيد الطريق لحل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي.
وأشار مصطفى، إلى أن التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، ومؤتمر الأطراف المتعاقدة العليا، والمؤتمر الدولي للسلام المقرر عقده في يونيو/ حزيران المقبل، هي ركائز مترابطة ويمكنها معًا تفكيك العقبات التي تعترض السلام، وفرض المساءلة، وخلق الظروف اللازمة لمسار سياسي حقيقي.

