
(شبكة أجيال)- أعلن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن، مساء أمس أن الأطراف "على وشك" إبرام اتفاق هدنة في غزة يشمل صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
وقال بايدن خلال خطاب ألقاه في وزارة الخارجية حول سجله الدبلوماسي "نحن على وشك أن نرى اقتراحا طرحته بالتفصيل قبل عدة أشهر يؤتي ثماره أخيرا".
وشدد على أن إدارته تعمل "بشكل عاجل على إبرام هذا الاتفاق" قبل أسبوع من تسلّم الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، مهامه في البيت الأبيض.
وأضاف بايدن إن الفلسطينيين والإسرائيليين يستحقون السلام والأمن الحقيقي.
وقال إنه تحدث مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ومع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ويترقب الحديث مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.
وشدد على أن إدارته تعمل على عجل للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة، مشيرًا إلى أن الاتفاق سيضمن تبادل الأسرى ووقف القتال وضمان الأمن لإسرائيل.
بدوره، أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أن التوصل إلى اتفاق بشأن غزة أصبح قريبا، وقد يتمّ وضع اللمسات الأخيرة عليه في الأسبوع الأخير بولاية بايدن.
هذا و استقبل أمير قطر، وفدا من حركة حماس وموفدين أميركيين، وبحث معهم في "مستجدات" مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، كما أجرى محادثات مع الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، جو بايدن، على ما أعلن الديوان الأميري في بيان.
و تدخل مفاوضات صفقة الأسرى ساعاتها الحاسمة، وسط تسريبات إسرائيلية تكشف عن بنود الاتفاق، الذي تشمل المرحلة الأولى منه الإفراج عن 33 أسيرا إسرائيليا، بينهم نساء وأطفال وجرحى، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وفقًا لآلية محددة ووقف إطلاق النار في القطاع.
ويشمل الاتفاق ترتيبات أمنية على محاور رئيسية بما في ذلك "نيتساريم" و"فيلادلفيا" وضخ مساعدات إنسانية كبيرة إلى قطاع غزة، فيما يستمر تواجد قوات الاحتلال في مواقع محددة، مع فتح المجال لمفاوضات لاحقة للإفراج عن بقية الأسرى في مرحلة ثانية.
جاء ذلك في ظل التقارير عن الدخول في المراحل النهائية لإتمام صفقة تبادل أسرى، وسط أنباء عن تسليم حركة حماس ردها الأخير للوسطاء دون أي ملاحظات على مسودة الاتفاق المقترح.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن هناك أغلبية في حكومة بنيامين نتنياهو تتيح المصادقة على الصفقة، رغم معارضة وزيري المالية، بتسلئيل سموتريتش، و ما يسمى بـ الأمن القومي، إيتمار بن غفير.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو يعتزم طرح الاتفاق المرتقب اليوم لمصادقة الحكومة، فيما تعهد زعيم المعارضة، يائير لبيد، بتوفير شبكة أمان للحكومة لإتمام الصفقة.
بنود مسودة الاتفاق المرتقب التي سربها الجانب الإسرائيلي:
وكشفت مصادر سياسية إسرائيلية تفاصيل مسودة الاتفاق المتبلور مع حركة حماس، قائلة "نحن في مراحل متقدمة، وهناك تقدم في جميع مكونات صيغة الاتفاق".
وادعت المصادر أنه "تم خلق ظروف مثالية لإتمام صفقة لم يكن بالإمكان تحقيقها من قبل". وفيما يلي البنود الرئيسية للاتفاق وفق المصادر الإسرائيلية:
1) المرحلة الأولى: "الإنسانية"
سيتم الإفراج عن 33 أسيرًا في هذه المرحلة، دون أن تحدد حماس لإسرائيل عددهم ممن هم على قيد الحياة. ومع ذلك، تقدر إسرائيل أن معظمهم أحياء.
تشمل القائمة نساء (مدنيات وجنديات)، أطفالًا، كبار السن فوق سن 50، جرحى ومرضى، وتنص على وقف إطلاق النار لمدة 42 يوما.
لا تتضمن القائمة أي أسير تم تصنيفه رسميًا في إسرائيل بأنه متوفى، ولكن هناك من ضمنهم أشخاص "توجد مخاوف كبيرة بشأن حياتهم".
2) استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية:
لن تتعهد إسرائيل بإنهاء الحرب، وستتمكن من استئناف العمليات القتالية بعد انتهاء المرحلة الأولى.
في اليوم السادس عشر من تنفيذ المرحلة الأولى، سيبدأ التفاوض بشأن المرحلة الثانية، والتي تطالب إسرائيل خلالها بالإفراج عن جميع الأسرى المتبقين دون مرحلة ثالثة.
3) الإفراج عن الأسرى:
سيتم الإفراج عن الدفعة الأولى من الأسرى في الأيام الأولى من تنفيذ الاتفاق، دون تحديد تاريخ دقيق من الجانب الإسرائيلي.
4) الوضع العسكري على الأرض:
خلال فترة تنفيذ الاتفاق، لن تنسحب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من قطاع غزة، وستبقى في "المنطقة العازلة" على طول المناطق الحدودية شرقي وشمالي القطاع.
سيكون الانسحاب التدريجي من مناطق غزة مرتبطًا بأيام وقف إطلاق النار.
5) الإجراءات الأمنية في محور "فيلادلفيا":
ستبقى القوات الإسرائيلية في محور "صلاح الدين" (فيلادلفيا) مع بداية وقف إطلاق النار، مع انسحاب تدريجي لاحق من بعض أجزائه.
6) الترتيبات الأمنية شمالي قطاع غزة:
ستنسحب القوات الإسرائيلية من محور "نيتساريم" وتسمح بعودة المدنيين إلى شمال القطاع.
الاتفاق يتضمن شروط أمنية تمنع مرور "المسلحين والأسلحة" إلى شمالي القطاع، وفق آليات سيتم الاتفاق عليها بين الجانبين، دون تفاصيل إضافية.
7) الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين:
سيتم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بناءً على "معايير محددة" (مفاتيح تبادل) تعتمد على عدد الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين سيتم إطلاق سراحهم.
يشمل ذلك الإفراج عن أسرى مدانين بعمليات قُتل فيها إسرائيليون، لكن لن يتم إطلاق سراحهم إلى الضفة الغربية، دون تحديد وجهتهم.
لن يتم إطلاق سراح أفراد وحدة "النخبة" التابعة لحركة حماس المشاركين في هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
أفادت مصادر إسرائيلية بتحقيق تقدم في إعداد قوائم الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم.
8) المساعدات الإنسانية:
يشمل الاتفاق إدخال مساعدات إنسانية كبيرة إلى قطاع غزة (أشارت مصادر إلى أنها تشمل نحو 600 شاحنة يوميا)، بالإضافة إلى توفير إمدادات ومعدات لوجستية.
9) احتفاظ إسرائيل بأوراق تفاوضية:
شددت المصادر السياسية الإسرائيلية على أن إسرائيل ستحتفظ "بأوراق مهمة" للتفاوض المستقبلي، بما في ذلك سيطرتها على مواقع في القطاع وأسرى فلسطينيين لن يتم إطلاق سراحهم إلا بعد الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين.