
(شبكة أجيال)- خلال كلمته في اجتماعات اللجنة الاستشارية المنعقدة في جنيف.
أبو هولي يطالب الأمم المتحدة بالتحرك الفوري في اتخاذ إجراءات حماية ولاية الأونروا ومنع إسرائيل من تنفيذ قوانينها.
حذر من محاولات تفكيك الأونروا أو إنهاء خدماتها ونقل صلاحياتها إلى المنظمات الدولية.
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي بأن مسؤولية حماية ولاية الأونروا هي مسؤولية الأمم المتحدة التي يجب أن تأخذ زمام التحرك الفوري في اتخاذ إجراءات حماية ولاية الأونروا باعتبارها صاحبة الولاية عليها ومنع إسرائيل من تنفيذ قوانينها التي تستهدف الأونروا، داعيًا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى إلزام سلطة الاحتلال بتمكين الأونروا من تنفيذ ولايتها، كما اعتمدتها الجمعية العامة، في جميع مناطق عملياتها، وإلزامها باحترام حصانة منشآت الأونروا وتأمين الحماية لموظفيها.
ورفض د. أبو هولي القوانين الإسرائيلية التي تحظر أنشطة الأونروا وقطع الاتصالات معها وإلغاء الاتفاقيات الثنائية للعام 1967 التي لها تداعيات خطيرة على ولاية الأونروا في مناطق عملياتها الخمس، خلال كلمته في اجتماعات اللجنة الاستشارية التي بدأت أعمالها اليوم في جنيف، محذرًا من محاولات تفكيك الأونروا أو إنهاء خدماتها ونقل صلاحياتها للمنظمات الدولية.
وبدأت صباح اليوم (الاثنين)، في جنيف اجتماعات اللجنة الاستشارية للأونروا برئاسة إسبانيا التي تستمر لمدة يومين بمشاركة 30 دولة مانحة و4 مراقبين (الاتحاد الأوروبي، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي ودولة فلسطين)، لمناقشة تداعيات ومخاطر مشاريع قوانين الكنيست الإسرائيلي التي تستهدف الأونروا، والتحديات التي تواجه عملها في ظل استمرار أزمتها المالية المزمنة والعجز المالي الكبير في ميزانيتها الاعتيادية (البرامجية)، كما ستناقش في اجتماعاتها أوضاع اللاجئين في المخيمات وعمليات الأونروا في مناطق عملياتها، بالإضافة إلى توصيات تقرير كولونا والمضي قدمًا في تنفيذها.
أكد د. أبو هولي بأن الأونروا تتعرض لتحديات كبيرة في ظل استمرار الأزمات المتأصلة التي تواجهها في السياقات السياسية والتشغيلية والمالية، والتي أخذت منحى تصاعديًا أكثر خطورة مع تفاقم احتياجات ومعاناة اللاجئين في المخيمات الفلسطينية في ظل نقص حاد في تمويل الاستجابة الإنسانية والعجز المالي المتأصل في ميزانية الأونروا، مع استمرار حرب التجويع والإبادة والتهجير التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس واشتداد الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف بشكل ممنهج قتل موظفي الأونروا، وتدمير منشآتها في قطاع غزة والضفة الغربية وصولاً إلى إقرار الكنيست الإسرائيلي لقوانين حظر أنشطتها التي تقوض ولاية عملها وتضع خدمات الأونروا وبرامج عملها في دائرة خطر التوقف.
وتابع: "إن هذه التحديات تضعنا جميعًا أمام استحقاقات كيف نعمل على حماية ولاية الأونروا من الهجمات السياسية والقوانين الإسرائيلية التي تستهدفها؟ وكيف نضع الأونروا على أرضية مالية مستقرة ومستدامة، والسير بها إلى بر الأمان في عالم مليء بالتحديات؟ وكيف نعمل على تأمين مستقبل أفضل وأكثر استدامة لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين في ظل غياب الحل السياسي لقضيتهم؟!"
وعبر د. أبو هولي عن تقدير منظمة التحرير الفلسطينية للعمل الذي يقوم به موظفو الأونروا، في الأقاليم الخمس، وإصرارهم على القيام بالعمل في الخطوط الأمامية في قطاع غزة تنفيذًا لولاية الأونروا.
وقال إن استشهاد 243 موظفًا للأونروا بنيران الاحتلال الإسرائيلي، تشكل سابقة خطيرة هي الأولى في تاريخ الأمم المتحدة أن يُقتل هذا العدد الكبير من الموظفين الأمميين على يد دولة عضو في الأمم المتحدة في ظل صمت دولي مريب والإفلات الكامل من العقاب.
وطالب المجتمع الدولي بمساءلة سلطة الاحتلال على جرائمها بحق موظفي الأونروا ومقراتها في قطاع غزة، ومحاسبة المستوطنين وجنود الاحتلال على الاعتداء على موظفيها وعدم احترام حصانتهم في الضفة الغربية والقدس.
وحث د. أبو هولي المانحين على تقديم التمويل المرن وزيادة تمويلها وتوقيع اتفاقيات تمويل متعددة السنوات، مطالبًا في الوقت نفسه الدول المانحة التي لم تسدد التزاماتها المالية بالوفاء بالتزاماتها وتسديد الدفعات المتبقية لديها، كما طالب الدول الأعضاء بتأمين شبكة أمان مالية تغطي العجز المالي في ميزانيتها للعام 2024.
أكد د. أبو هولي بأن الأونروا هي الوكالة الرئيسية للأمم المتحدة التي تقدم الخدمات الأساسية الإنسانية المنقذة للأرواح، وخدمات الحماية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وفي جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك الأردن ولبنان وسوريا، وهي العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في قطاع غزة التي لا غنى عنها في مناطق عملياتها الخمس.
وتابع د. أبو هولي إلى أن يتم التوصل إلى حل شامل وعادل ودائم للصراع ووضع اللاجئين الفلسطينيين، تبقى الأونروا هي المنظمة الدولية الوحيدة المسؤولة عن تقديم الخدمات للاجئين في مناطق عملياتها الخمس وفقًا لولايتها وتفويضها الدولي الممنوح لها بالقرار 302، ولما تحمله من تجسيد حي للمسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة.