
(شبكة أجيال)- في مثل هذا اليوم من عام 1917، صدر وعد بلفور، الذي شكّل بدايةً لواحدة من أكثر المآسي التاريخية ظلماً، حيث منح من لا يملك أرضاً لمن لا يستحق، تاركاً الشعب الفلسطيني يعاني من آثار هذا الوعد المشؤوم حتى يومنا هذا. وبهذه الذكرى الاليمة، تؤكد وزارة الثقافة على ضرورة التذكير بهذا التاريخ الجائر، الذي لم يكن مجرد وثيقة، بل بداية لمعاناة شعب، وصراع طويل من أجل الحرية والكرامة.
لقد كان وعد بلفور الأساس الذي شُرّعت به سياسات الاحتلال، ودمرَ على إثره حضارة وتاريخ، وهُجّر شعب بكامله. وفي ظل استمرار الاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني، فإن هذه الذكرى تأتي لتؤكد أهمية التمسك بالحقوق التاريخية، وعدم التنازل عن حق العودة، ورفض كل محاولات طمس الهوية الفلسطينية.
وبهذه الذكرى، تواصل وزارة الثقافة العمل على تعزيز الوعي بتراثنا الثقافي والنضالي، وإبراز الرواية الفلسطينية الحقيقية، من خلال الأعمال الفنية والإبداعية والمبادرات الثقافية التي تخلد ذكرى شهدائنا وأرضنا المسلوبة. إن الثقافة ستظل سلاحاً قوياً في وجه كل محاولات طمس الهوية، وتزوير الرواية الاصلية، وستظل أصوات أدبائنا وفنانينا تصدح بالحقيقة، وتؤكد على حقوقنا غير القابلة للتصرف.
ندعو في هذا اليوم المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة، والعمل الجاد من أجل تحقيق العدالة التي طال انتظارها. كما ندعو أحرار العالم للوقوف إلى جانب شعبنا، ودعم حقه في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة على أرضه الفلسطينية.
ختامًا، فإن وزارة الثقافة تؤكد أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً، حاملاً إرث أجداده، متمسكاً بأرضه وهويته، وأن وعد بلفور سيظل شاهداً على الظلم، ودافعاً لمواصلة النضال حتى تحقيق الحرية والاستقلال الكامل.