
(شبكة أجيال)- دعا رئيس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين محمد مصطفى، الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز إلى ترجمة تضامنها مع فلسطين إلى عمل سياسي ودبلوماسي وقانوني لإنهاء الاحتلال، ونظام الفصل العنصري وتحقيق الحرية الفلسطينية والسلام العادل والدائم.
جاء ذلك خلال كلمته اليوم الاثنين، في اجتماع وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز، تحت موضوع حماية المدنيين في النزاعات المسلحة "التضامن مع الشعب الفلسطيني"، على هامش انعقاد الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك.
وطالب مصطفى بمساءلة إسرائيل، بما في ذلك وقف جميع التعاملات مع المستوطنات وجميع عمليات نقل الأسلحة.
وشدد على أن إسرائيل لا تخف نواياها لمحو الشعب الفلسطيني وتراثه وهويته ووجوده في أرض أجداده، وتدعو علانية إلى نقل الفلسطينيين قسراً أو إخضاعه أو حتى إبادته، وهي لا تخفي أيديولوجيتها العنصرية، وتفرض نظام الفصل العنصري علانية.
وأعرب مصطفى عن امتنانه لحركة عدم الانحياز على دعمها الطويل الأمد للقضية العادلة لفلسطين، وقال "تظل حركة عدم الانحياز على الخطوط الأمامية للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، وهو انعكاس للروابط بين الشعوب والنضالات التاريخية من أجل التحرير، والتي قادت إلى مجد الاستقلال والسيادة، وألهمت نضال فلسطين ضد الظلم الفادح الذي تعرض له".
وأضاف: "في العام الماضي، تم نقل تضامنكم في المحافل الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية؛ كما تم التأكيد على المواقف المبدئية في وثائق نتائج قمة حركة عدم الانحياز والإعلانات الوزارية، وأخيرًا في كمبالا في أوغندا".
وتابع رئيس الوزراء: "يأتي هذا الاجتماع في لحظة وجودية بالنسبة للشعب الفلسطيني، حيث يعيش هذا الشعب أحلك فصوله منذ بداية النكبة عام 1948، محروماً من حقوقه المشروعة، بما في ذلك العودة وتقرير المصير، ويتعرض لأفظع الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، من التهجير القسري والتطهير العرقي، إلى استعمار وضم أراضيه، إلى القمع والفصل العنصري، والآن الإبادة الجماعية".
وأردف: "لقد شهدتم جميعاً فظائع إسرائيل، حيث كثفت القوة المحتلة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في جميع أنحاء فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. لقد ألحقت إسرائيل الموت والدمار والخراب والصدمة والإهانات التي لا توصف لشعبنا في قطاع غزة، حيث استهدفت بوحشية كل مظاهر الحياة، وحولته إلى مقبرة للأطفال والعائلات بأكملها، وفرضت كارثة إنسانية، وتشريد للسكان تحت الحصار، والإجبار على الجوع والمرض".
وأشار مصطفى إلى أن "إسرائيل تعمل في الوقت نفسه، على تسريع خطط الضم، وسرقة الأرض والموارد الفلسطينية، وتهجير الفلسطينيين، وبناء المزيد من المستوطنات، وانتهاك الوضع الراهن التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس، وخاصة المسجد الأقصى، وهجمات جيش الاحتلال وإرهاب المستوطنين المتطرفين تتصاعد في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، والحملة الاستيطانية الاستعمارية أصبحت أكثر شراسة يوماً بعد يوم".
وأكد رئيس الوزراء أن "هذا الواقع القبيح لا يمكن أن يستمر، ويتعين على الجميع التحرك على وجه السرعة وبمسؤولية، لوضع حد لهذا الوضع غير القانوني، ولدينا الوسائل القانونية والسياسية والأخلاقية والقوة اللازمة للقيام بذلك، كما هو منصوص عليه في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة والمبادئ السامية لحركتنا".
وشدد على أن "الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد بشكل لا لبس فيه أن احتلال إسرائيل غير قانوني ويجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن، وقرار الجمعية العامة ES-10/24 يمثلان نقطة تحول مهمة من أجل تحقيق العدالة لفلسطين، ونحن نشكر دول حركة عدم الانحياز على دعمها القيم".
وأكد أن "هذه الجهود يجب أن تكون بمثابة خطة عمل جماعية لمتابعة المساءلة لإنهاء الاحتلال غير القانوني بسرعة، وضمان التعويضات، وأخيراً تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق حقوقه المشروعة، بما في ذلك العودة وتقرير المصير والاستقلال في دولته ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية".
قال رئيس الوزراء: "يجب أن تكون هناك مساءلة لإسرائيل بما في ذلك وقف جميع التعاملات مع المستوطنات وجميع عمليات نقل الأسلحة، ويجب أن يكون هناك عمل جماعي من أجل السلام، وسيكون المؤتمر الدولي الذي دعت إليه الجمعية العامة محورياً في هذا الصدد".
وأضاف: "نحن في مفترق وجودي، وحان الوقت لاتخاذ خطوات حاسمة، وندعو الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز إلى ترجمة تضامنها الثابت مع فلسطين إلى عمل سياسي ودبلوماسي وقانوني لإنهاء هذا الاحتلال، ونظام الفصل العنصري وتحقيق الحرية الفلسطينية والسلام العادل والدائم".
ن.أ-ر.أ