الكابينت يقرر زيادة الاستيطان ومعاقبة السلطة

الكابينت يقرر زيادة الاستيطان ومعاقبة السلطة

28 يونيو، 2024 - 11:06am

(شبكة أجيال)- صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، مساء اليوم، الخميس، على شرعنة 5 بؤر استيطانية عشوائية في الضفة ، والدفع بمخططات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في أنحاء الضفة، بالإضافة إلى سلسلة من الإجراءات "العقابية" التي تستهدف السلطة الفلسطينية، وذلك بحجة الرد على الحراك الدبلوماسي الذي تقوده السلطة ضد إسرائيل في المؤسسات الدولية.

جاء ذلك بحسب ما أعلن وزير المالية الاسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، في بيان صدر عنه بعد انتصاف ليل الخميس الجمعة، ذكر فيه أن هذه القرارات تأتي "في أعقاب نشاط السلطة الفلسطينية في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية في الأمم المتحدة، ومذكرات الاعتقال ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين والضغط الذي تمارسه من أجل الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية من قبل مختلف الدول".

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) عارض هذه الخطوات التي دفع بها سموتريتيش، مقابل تحويل أموال عائدات الضرائب (المقاصة) إلى السلطة الفلسطينية، على إثر التحذيرات من تفاقم الأزمة المالية للسلطة، والضغوط الأميركية الأوروبية على إسرائيل في هذه الشأن.

وفي أعقاب الجدل المشحون الذي شهدته جلسة الكابينيت بسبب طلب سموتريتش، طلب رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، فترة استراحة حاول خلالها التحدث إلى سموتريتش بحضور وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر؛ في محاولة لتوضيح الضرر الذي قد يحدثه هذا الإجراء في العلاقات مع واشنطن، التي من المتوقع أن تعارض ذلك "بشدة".

والبؤر الاستيطانية الخمس التي أعلن سموتريتش أن الكابينيت صادق على شرعنتها "تقع في مواقع إستراتيجية" في الضفة، وهي "أفيتار" المقامة في نابلس، و"سادي إفرايم" و"غفعات أساف" المقامة في رام الله، و"حالتس" المقامة في المنطقة الواقعة بين الخليل وبيت لحم، بالإضافة إلى البؤرة الاستيطانية "أدوريم" المقامة في الخليل.

ويشمل قرار الكابينيت إجراءات "انتقامية" من السلطة الفلسطينية بسبب حراكها الدبلوماسي ضد إسرائيل. وأكد سموتريتش أن الإجراءات العقابية تشمل الحد من حرية الحركة لمسؤولي السلطة في الضفة ، والامتناع عن إصدار تصاريح دخول لهم؛ بالإضافة إلى فرض إجراءات عقابية على الدول التي قررت مؤخرا الاعتراف بدولة فلسطين.

وجاء في البيان أن الكابينيت صادق على أن "تعمل الحكومة الإسرائيلية على الدفع بإجراءات للرد على السلطة، تشمل: إلغاء التصاريح والمزايا المختلفة لمسؤولي السلطة؛ وتقييد الحركة ومنع مسؤولي السلطة من مغادرة الى الخارج وإنفاذ مخالفاتهم التحريضية، وطرد مسؤولين وأضاف أن القرار يشمل كذلك "تسوية (قانونية) لخمس مستوطنات شابة (بؤر استيطانية عشوائية) هي: ‘أفيتار‘، ‘سادي إفرايم‘، ‘غفعات أساف‘، ‘حالتس‘ و‘أدوريم‘"؛ بالإضافة إلى "طرح مناقصات بناء (استيطاني) في الضفة ".

وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") أن جلسة الكابينيت بحثت كذلك الإفراج عن أموال الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية التي يحتجزها سموتريتش وتقدر بـ200 مليون شيكل، عبر دولة ثالثة غير النرويج بسبب اعترافها بدولة فلسطين، في ظل الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الاميركية والدول الأوروبية.

وبحسب "كان 11"، فإن مقترح سموتريتش يتمثل بشرعنة بؤرة استيطانية مقابل كل دولة اعترفت بدولة فلسطين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي (سلوفينيا وإسبانيا والنرويج وإيرلندا وأرمينيا)؛ في حين تشمل البؤر الاستيطانية التي تعتزم الحكومة شرعنتها "أفيتار" و"أدوريم" و"ساديه إفرايم" و"غفعات أساف"، "حالتس".

وذكرت القناة 12 أن الجيش الإسرائيلي والمسؤولين في جهاز الأمن العام (الشاباك) أوصوا بعدم المصادقة على الخطوات التي بادر إليها سموتريتش خلال الفترة الراهنة، على اعتبار أنها قد تؤدي إلى تصعيد أمني في الضفة، الأمر الذي اعتبرت القناة أن حماس فشلت في تحقيقه خلال الأشهر الماضية، على خلفية الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة.