اليونسكو تمنح جائزة حرية الصحافة للصحفيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب على غزة

اليونسكو تمنح جائزة حرية الصحافة للصحفيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب على غزة

03 مايو، 2024 - 12:05pm

(شبكة أجيال)- تسلم نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر ابو بكر، جائزة حرية الصحافة التي قررت اليونسكو منحها لهذا العام للصحفيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب الاسرائيلية على غزة.

وسلم الجائزة السيد توفيق جلاصي مساعد مدير عام اليونسكو واعضاء لجنة جائزة اليونسكو في احتفال اقامته اليونسكو بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في "سانتياغو" عاصمة تشيلي.

وقال أبو بكر في كلمته بعد تسلمه الجائزة: "نقف اليوم أمامكم بهذا الحدث التاريخي العظيم بمنح اليونسكو لجائزة حرية الصحافة للصحفيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب على غزة والتي تسلمتها قبل قليل.

وأضاف: "كم أشعر بالفرح والفخر لكنه الفرح الممزوج بالحزن على فراق شهداء الصحافة الفلسطينية وأيضاً ممزوج بالتصميم والارادة على محاسبة ومحاكمة القتلة المجرمين الذين قتلوا هذه الكوكبة التي كانت تكشف للعالم حقيقة الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني في غزة".

وقال أبو بكر: "إنه لشرف عظيم أن أقف اليوم بينكم وأمامكم لأتحدث باسم صحفيي فلسطين في غزة الحبيبة فهم صوت الحقيقة الذي سيظل يصدح في أركان المعمورة، وهم شهود الحقيقة والشهود على أبشع وأكبر مجزرة شهدها الاعلام في تاريخه راح ضحيتها أكتر من 135 صحفيا حتى الآن".

وأضاف: "سبعة أشهر مرت على هذه الحرب بكل تفاصيلها وفصولها المرعبة حيث قتل بها الاحتلال خيرة الخيرة من صحفيينا ودمر أكتر من 80 مؤسسة إعلامية وشرد الصحفيين في الخيام وساحات المستشفيات واصابوا بجروح العشرات من الصحفيين وقتلوا المئات من عائلاتهم ودمروا بيوتهم ويتموا أطفالهم".

وأشار نقيب الصحفيين إلى جريمة تدمير كافة المؤسسات الإعلامية في غزة، ومنع الصحفيين الأجانب حتى هذه اللحظة من دخول غزة للتغطية الإعلامية، وهو ما لم يحصل في العالم أجمع إلا من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومع ذلك ظل صحفيونا في غزة ينقلون ما تتعرض له غزة من حرب هي الأبشع في تاريخ الإنسانية جمعاء.

وشدد على أن قرار اليونسكو بمنح جائزة حرية الصحافة للعام 2024 لكافة الصحفيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب على غزة هو بحد ذاته رسالة قوية من اليونسكو تلقيناها بكل تقدير مفادها أن العدالة للصحفيين سوف تتحقق وأن منظمات الأمم المتحدة بدأت تأخذ دورها في انصافنا كصحفيين وعلى رأسها اليونسكو المنظمة المختصة في الأمم المتحدة بحماية الصحفيين وحرية الاعلام وفي تحقيق وتطبيق القانون الدولي بما يخص حماية حرية الاعلام وحماية الصحفيين.

وأضاف بعد مرور سبعة أشهر، لا أستطيع أن أصدق عدد الزملاء الذين فقدناهم. ومع ذلك، فإن ما لا يقل أهمية هو صمودهم وصمود أولئك الذين بقوا في غزة كل يوم يخبرونني عن تصميمهم على توثيق المأساة التي حلت بشعبنا في غزة.

وشدد أبو بكر على أن نقابة الصحفيين ومعها الاتحاد الدولي للصحفيين وكافة نقابات الصحفيين في العالم ماضون في إجراءات مقاضاة مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين ونطالب النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان بسرعة بدء إجراءات التحقيق في هذه الجرائم من أجل تطبيق قرارات الأمم المتحدة بعدم افلات مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين من العقاب.

وأضاف: "يشاء القدر أن يكرم اليوم الصحافيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب على غزة وهم كافة أعضاء في نقابة الصحافيين الفلسطينيين بأهم جائزة لحرية الصحافة في العالم تمنحها اليونسكو في وقت يتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيس أول نقابة للصحفيين الفلسطينيين في فلسطين وهي أول نقابة في الوطن العربي، ونقولها بمرارة كنا نخطط ليكون هذا العام سلسلة من الفعاليات لإحياء هذه المناسبة التاريخية لكنها الحرب والاحتلال أعداء الانسانية والحرية والانجاز".

وشكر أبو بكر الاتحاد الدولي وإدارة وطواقم اليونسكو في باريس ورام الله وفي كل أنحاء العالم على وقوفهم مع العدالة واحترامهم وتقديرهم لضحايا الحرب على غزة من الصحفيين وتكريمهم لصمودهم ولنقلهم حقيقة المأساة رغم التحديات الجمة والظروف اللاإنسانية التي يمرون بها.

واختتم أبو بكر كلمته بالتأكيد على أن "منح جائزة حرية الصحافة من اليونسكو إلى الصحافيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب على غزة لن تعيد لنا احبتنا الشهداء الصحفيين ولكنها أعادت الأمل أن العالم مع العدالة وأن فتح التحقيق الدولي في مقتل الصحفيين في غزة هو فرصة للعالم لإظهار التزامه بمبادئ الدفاع عن حرية الصحافة وعدم إفلات قتلة الصحفيين من العقاب".

بدورها، قالت رئيس لجنة التحكيم الدولية ماوريسيو ويبل إنه في هذه الأوقات من الظلام واليأس نود أن نشارك رسالة قوية من التضامن والاعتراف للصحفيين الفلسطينيين الذين يغطون هذه الازمة في مثل هذه الظروف المأساوية، مشيدة بشدة لشجاعتهم والتزامهم بحرية التعبير.

ن.أ-ر.أ