الولايات المتحدة تسرق وثائق ومخطوطات تاريخية عراقية

04 يونيو، 2012 - 10:06pm

شبكة أجيال الإذاعية ARN- كشفت وزارة الثقافة العراقية أن الولايات المتحدة لا تزال تماطل في تسليمها النسخ الأصلية لعدة وثائق عراقية قديمة، وخصوصاً الأرشيف الذي عثر عليه في أقبية مبنى المخابرات العراقية والخاص باليهود في العراق.

وكانت القوات الأمريكية استلمت هذا الأرشيف بموجب محضر رسمي بينها وبين "هيئة الآثار والتراث" ثمّ نقلته إلى الولايات المتحدة لـ"إجراء الصيانة" له على أن يسلم إلى الجانب العراقي في منتصف عام 2006، إلا أنها ورغم مرور 6 سنوات على موعد التسليم فلا تزال الوثائق "مسجونة" في ما يشبه "غوانتانامو ثقافية" يحرسها الأمريكان.

وذكرت تسريبات صحافية أن إسرائيل تقف وراء "سرقة" هذا الأرشيف باعتبارها المستفيد الأول من سرقته، وقد أشار إلى ذلك صراحة نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي الذي قال إن العراق تعرض لأكبر عملية نهب وسرقة لوثائقه وكنوزه التاريخية وإن إسرائيل ضالعة بالجريمة.

وكشف خبراء آثار أن الأرشيف اليهودي العراقي يحتوي على قرابة 3 آلاف وثيقة و1700 تحفة نادرة توثق للعهود التي سبي خلالها اليهود في العراق، إضافة إلى آثار يهود العراق الموجودين أصلاً في هذه الأراضي آنذاك.

كما يحتوي الأرشيف بحسب الخبراء، على آثار تعود إلى أزمان أبعد من العهد البابلي، أهمها أقدم نسخة لـ"التلمود" وأقدم نسخة لـ"التوراة" ومخطوطات أخرى، ولهذا السبب احتفاظ الحكومة العراقية السابقة بهذه الآثار في مبنى المخابرات العامة.

وأكد خبراء أن سعي إسرائيل للحصول على أرشيف اليهود في العراق هو لتأكيد فرضيتها التي تدّعي أن اليهود هم بناة برج بابل مثلما هم بناة الأهرامات في مصر، كما يقول البعض إن إسرائيل تسعى إلى تزوير التاريخ بما يخدم مصالحها في المنطقة.

وشرح مدير عام دار الكتب والوثائق العراقية الدكتور سعد بشير إسكندر أن القوات الأمركية عمدت إلى إخراج السجلات والوثائق التي تعود إلى عهود مختلفة وتم خزنها في 48 ألف صندوق وحاوية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تحتفظ حالياً بـ 90% من الأرشيف العراقي الذي يقدر بالملايين.

بدورة قال وكيل وزارة الثقافة الأستاذ طاهر الحمود في تصريحات صحفية إن "مباحثاتنا المستمرة مع الجانب الأمريكي تصطدم دائما بحواجز التسويف والمماطلة الشديدة"، وذكر الحمود أن معلومات وزارة الثقافة تشير إلى أن 70% من الأرشيف المذكور مؤلف من وثائق باللغة العبرية و25% بالعربية و5% بلغات أخرى.

ن.أ-ر.أ