
(شبكة أجيال)- ينظم روتاري رام الله، بالتعاون مع جمعية النهضة النسائية، يوم الاثنين المقبل، فعالية في المدينة، مخصصة للأطفال حديثي الولادة، في إطار مشروع الروتاري الخاص بـ "الوقاية من ضعف السمع، ورعاية الأطفال ضعاف السمع في فلسطين". وحقق المشروع منذ انطلاقته قبل عامين بالتعاون مع نادي روتاري "جنوا" الإيطالية، نجاحات لافتة لجهة الكشف عن كثير من حالات ضعف السمع لدى الاطفال الخدج "حديثي الولادة عند اكتشافها في سن مبكرة.
وحسب بيانات الروتاري الفلسطيني، فإن حوالي 900 طفل مصابين بضعف السمع هنا، علما أن نسبة ضعف السمع تبلغ ثلاثة أضعاف للأطفال الخدج مقارنة بالأطفال الأكبر سنا، وأن 60% من هذه الحالات يمكن تجنبها.
وتبعا لعضو الروتاري بشارة جبران، فإنه يمكن الحد من نسبة الإصابة بمقدار 60 % في حالة إجراء فحص لقياس السمع بمجرد ولادة الطفل أو بعد ولادته، لكن شريطة عدم الانتظار مدة تتجاوز الستة أشهر، لأن ذلك يجعل عملية العلاج أقل جدوى.
وقال: نحن في روتاري رام الله نؤمن بأهمية إجراء فحص السمع انسجاما مع موقف منظمة الصحة العالمية التي تدعو لضرورة الكشف عن وإجراء الفحص المبكر لضعف السمع، لكن الإشكالية في حالتنا، أن هذا الفحص غير ملزم من هنا بدأنا بالمرحلة الأولى ، من مشروع الوقاية من ضعف السمع، التي كانت تركز على توفير سماعات لعدد من الأطفال المرضى، وتوفير أجهزة فحص لعدد من المراكز المختصة.
وتم في إطار المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه في فلسطين توفير أجهزة فحص سمع مسحي لحديثي الولادة لكل من مدرسة "افتح
للصم ومؤسسة "كاريتاس" في بيت لحم، وجمعية النهضة النسائية في رام الله، وتقديم معينات سمعية لمن يتم تشخيصهم بضعف السمع من هذه الفئة، وغيرها من الأطفال، ممن يحتاجون إلى معينات سمعية، إلى جانب تنفيذ حملات توعية حول ضرورة إجراء الفحص الخاص بالسمع للأطفال قبل بلوغهم سن الثلاثة أشهر.
وقال جبران فكرة المشروع تعتبر جديدة بالنسبة إلينا وغير دارجة، لكنها مهمة لأنها تتعلق برفع مستوى الوعي بأهمية الكشف المبكر لضعف السمع، إذ قبل أن ينهي الطفل شهره الأول لابد من فحصه، على أن يصار إلى تشخيص حالته مع بلوغه سن الثلاثة أشهر، وعلاجه قبل إتمام سن الستة أشهر، لأن ذلك يرفع من نسب الشفاء للأطفال المصابين بضعف السمع.
وتابع: في الحالة الفلسطينية يتم فحص الطفل عادة عند تبيان عدم قدرته على الكلام، وهذا ما يتم متأخرا، فقبل بلوغ الطفل سن النصف عام، إذا ما تم علاجه فإن نسبة نجاح العلاج تتجاوز الـ60% .
ومع تواصل المشروع، ومرور عامين عليه، أدرك القائمون عليه الحاجة إلى توسيع نطاقه وتعزيزه من هنا فقد تم عقد لقاء بين أعضاء الروتاري ووزيرة الصحة د. مي كيلة مؤخرا، التي رحبت بمخرجات المشروع، ومرتكزاته التي تستدعي الانتقال خطوة أكبر نحو إجراء تغيير في سياسة الوزارة فيما يتعلق بفحص ضعف السمع.
وعن ذلك ذلك قال جبران عمدت منظمة الصحة العالمية في إطار عنايتها بملف ضعاف السمع، إلى دعوة الحكومات لإدراج فحص السمع، كأحد الفحوصات الأساسية للأطفال عند الولادة، ورغم وجود العديد من المراكز لدينا المختصة بهذا الشأن، لكن يعوزنا تحويل هذا الفحص الى فحص الزامي لكل طفل فلسطيني.
وتابع: ما نسعى إليه في إطار المرحلة الثانية من المشروع. هي إحداث تغيير في الاجراءات والسياسات الوطنية يلمس أثارها المواطنون في شتى المحافظات، بمساهمة ودعم من الروتاري ما يستدعي توفير أجهزة فحص للوزارة، وتوسيع نطاق حملات وفعاليات التوعية وتدريب الكوادر، إضافة إلى إدراج الفحص ضمن كتيب صحة الام والطفل الخاص بالمواليد لكافة الأطفال، بالتالي فنحن نتحدث عن مشروع طموح متعدد الجوانب، سيصب حتما في خدمة كافة المواطنين.
وكان نظم الروتاري مؤخرا، فعالية "ستاند أب كوميدي"، استضاف فيها الفنان عامر زهر في دار بلدية رام الله، حيث خصص ريعها الصالح المرحلة الحالية من المشروع وبصدد اقامة المزيد من الفعاليات الداعمة والتي تساهم ايضا في رفع مستوى الوعي لأهمية وعن هذا الفحص.