عليا الاحتلال ترد التماساً يطالب بإزالة بؤرة "حوميش" الاستيطانية

عليا الاحتلال ترد التماساً يطالب بإزالة بؤرة "حوميش" الاستيطانية

02 أغسطس، 2023 - 09:08pm

(شبكة أجيال)- ردت محكمة الاحتلال العليا اليوم الأربعاء، التماساً يطالب بإخلاء "معهد لتدريس التوراة" في البؤرة الاستيطانية العشوائية "حوميش" المقامة على أراضي قرية برقة شمال غربي مدينة نابلس.

ويتماهى قرار "المحكمة" مع موقف حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في أعقاب نقل "المعهد الديني" إلى موقع جديد وقريب من الموقع الأول للبؤرة الاستيطانية، بشكل غير قانوني، حتى بالنسبة للقوانين الإسرائيلية.

وفي أيار/ مايو الماضي، أعاد مستوطنون بناء "معهد ديني" في مستوطنة "حوميش"، إحدى المستوطنات الأربع التي تقع شمال الضفة، وجرى إخلاؤها في عام 2005، ضمن تطبيق خطة "فك الارتباط" عن القطاع، وذلك بموافقة وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت، ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

وجاء ذلك ضمن مساعي المستوطنين لإعادة بناء مستوطنة "حوميش" وفرض أمر واقع، بعدما ألغى الكنيست القانون الذي على أساسه نفذت خطة "فك الارتباط"، والتي في إطارها تم إخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة، بالإضافة إلى إخلاء جميع مستوطنات القطاع وسحب جيش الاحتلال من القطاع.

واعتمدت المحكمة في قرارها على المزاعم التي قدمتها الحكومة بأنها ستعمل على شرعنة وتسوية الأوضاع القانونية لـ"معهد لتدريس التوراة" في "حوميش" وذلك في أعقاب نقلها "دون تصريح" من أرض فلسطينية خاصة، إلى ما تزعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنه "أراضي دولة" تابعة للمجلس الاستيطاني "شومرون".

وجاء في قرار المحكمة أن "المجلس الاستيطاني (شومرون) أعطي سلطة تخطيط وتنظيم المنطقة، وتم تقديم برنامج لخطة بهذا الخصوص إلى مكتب التخطيط تمهيداً للمصادقة على المعهد التوراتي وتسوية أموره القانونية، وادعت الحكومة أنه "لا يوجد أي عائق أمام أصحاب الأراضي الخاصة (من الفلسطينيين) للوصول إلى أراضيهم، مع مراعاة وجود طرق وصول قائمة منذ عقود، بعضها يمر عبر أراضي خاصة".

واعتبر ما يسمى "وزير الأمن القومي" في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، تدشين "المعهد الديني" في حوميش "لحظة تاريخية مثيرة ترمز إلى الانتقال من حكومة التدمير إلى حكومة بناء وتطوير إسرائيل بأكملها".

وكان غالانت أمر ما يسمى قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال يهودا فوكس، بالتوقيع على مرسوم يسمح بعودة المستوطنين إلى "حوميش"، في خطوة مهدت لإعادة بناء "المعهد الديني"، وهدفت إلى قطع الطريق على الفلسطينيين الذين دشن "المعهد" على أراضيهم والذين قدموا التماساً للمحكمة الإسرائيلية العليا يطالبون فيه بتمكينهم من الوصول إلى حقولهم.

وكانت منظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية، قدمت الالتماس باسم أصحاب الأراضي الفلسطينيين الذين دشن "المعهد الديني" على أراضيهم، قد اعتبرت قرار غالانت بمثابة "مكافأة وتشجيع للمجرمين وتجاوز للقانون الدولي".

ويتزامن قرار "العليا الإسرائيلية" مع دعوات أطلقها وزراء في حكومة الاحتلال لـ"ضم" الضفة، وطرح مشاريع قوانين في "الكنيست" في هذا الإطار.

واعتبر ما يسمى "وزير التراث" في حكومة الاحتلال المتطرف عميحاي إلياهو، من حزب "قوة يهودية"، أن على إسرائيل ضم الضفة بأسرع ما يمكن، ووصف "الخط الأخضر" بأنه وهمي، فيما أشار تقرير إلى أنه منذ بداية ولاية حكومة نتنياهو الحالية، في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، تم دفع إجراءات تشريع مشاريع قوانين عديدة لضم الضفة.

وقال إلياهو لإذاعة جيش الاحتلال اليوم الأربعاء، إن "علينا فرض السيادة على مناطق الضفة أيضاً، وينبغي دفع ذلك بأذكى ما يمكن، وقول هذه الأمور في أي مكان من أجل إنتاج اعتراف دولي بأن هذا المكان لنا".

وفي آذار/ مارس الماضي، دعت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، خلال اجتماع في الكنيست، إلى ضم الضفة، وقالت إنه "بعد أن نجحنا في تمرير قانون العودة إلى (البؤرة الاستيطانية العشوائية) "حوميش" وشمال الضفة (أي قانون إلغاء فك الارتباط عن أربع مستوطنات شمال الضفة)، بتنا نعلم بشكل أكبر أن السيادة هي غاية قابلة للتحقيق".

وخلال ولاية حكومة نتنياهو الحالية، دفعت أحزاب الائتلاف مجموعة كبيرة من مشاريع القوانين التي تهدف إلى تنفيذ ضم الضفة فعلياً، وذلك في ظل تشريعات خطة إضعاف جهاز القضاء التي استولت على اهتمام الإسرائيليين ودول العالم، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

ن.أ-ر.أ