
(شبكة أجيال)- يوافق اليوم السبت، الذكرى الـ51 لاستشهاد الأديب المناضل غسان كنفاني، الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي عام 1972 بتفجير مركبته في منطقة "الحازمية" قرب العاصمة اللبنانية بيروت.
ولد كنفاني في 8 نيسان 1936 بمدينة عكا، ورحلت عائلته إلى صيدا في لبنان بعد النكبة، وانخرط في حركة القوميين العرب، وقام بالتدريس في المعارف الكويتية عام 1955، وفي هذه المرحلة كان يقرأ كتاباً كل يوم، وبدأ يكتب التعليقات السياسية في الصحف الكويتية بتوقيع "أبو العز"، ما لفت الأنظار إليه، ليكتب بعدها "القميص المسروق" أول قصصه القصيرة.
أصيب بمرض السكري، وهو المرض الذي جعله يرتبط بأخته التي أصيبت بالمرض نفسه، وبابنتها لميس التي ولدت في كانون الثاني عام 1955، وكانت هي شغوفة بخالها وبهداياه السنوية التي كانت عبارة عن أعمال أدبية.
عمل في مجلة الحرية في لبنان، وأخذ يكتب مقالاً أسبوعياً لجريدة المحرر البيروتية، ثم تزوج من آني كنفاني في تشرين الأول 1961، ورزق منها بفايز وليلى.
ترك كنفاني إرثاً ثقافياً مهما، حيث أصدر: موت سرير رقم 12 وهي مجموعة قصصية صدرت في بيروت عام 1961، وأرض البرتقال الحزين المجموعة قصصية التي صدرت في بيروت عام 1963، ورواية رجال في الشمس صدرت في بيروت عام 1963، وحولت إلى فيلم بعنوان 'المخدوعون'.
وصدر له أيضاً، رواية أم سعد (1969) ورواية عائد إلى حيفا (1970) ومجموعة قصصية بعنوان الشيء الآخر التي صدرت بعد استشهاده في عام 1980، وثلاث روايات غير مكتملة هي العاشق، والأعمى والأطرش، وبرقوق نيسان.
كما أصدر الأديب قصص قصيرة للأطفال باسم "القنديل الصغير"، وثلاث مسرحيات هي: القبعة والنبي، وجسر إلى الأبد، والباب، وكذلك مجموعة قصصية بعنوان القميص المسروق، ورواية ما تبقى لكم.
وأصدر عدة دراسات هي: أدب المقاومة في فلسطين المحتلة، والأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال، وفي الأدب الصهيوني، وثورة 36-39، خلفيات وتفاصيل.
حصل كنفاني عام 1966 على جائزة أصدقاء الكتاب في لبنان عن رواية ما تبقى لكم، ومنح وسام القدس عام 1990، ونال جائزة منظمة الصحفيين العالمية عام 1974، وجائزة اللوتس عام 1975.
في الثامن من تموز 1972، وضع عملاء "الموساد" عبوة ناسفة في سيارة كنفاني تزن 5 كيلوغرامات ونصف، كانت كفيلة بهدم بناية من أربعة طوابق، فأدى انفجارها إلى استشهاده مع ابنة أخته لميس حسين نجم "17 عاماً".
---------
أدار غسان محرك السيارة وأخرجها من البناية، جاءت لميس، فتحت الباب، تطايرت في الهواء وتفحمت، أما غسان تناوله أهله قطعا من أشجار الحازمية في بيروت، في الثاني من تموز علم 1972.. هذا ما أخبره عدنان كنفاني لأسيل دزدار في التقرير التالي..