
(شبكة أجيال)- دفع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اليوم الثلاثاء، ببراءته من كلّ التّهم الجنائية الموّجهة إليه والمتّصلة بدفعه أموالاً لشراء صمت ممثلة إباحية قبل الانتخابات الرئاسية للعام 2016، وذلك في جلسة تاريخية عقدت في محكمة بنيويورك.
ويواجه ترامب البالغ 76 عاماً في إطار هذه القضية عشرات التّهم، ما من شأنه أن يقلب رأساً على عقب السباق الرئاسي في انتخابات العام 2024.
وفي وقت سابق، دخل الملياردير الجمهوري، الذي تولّى الرئاسة من 2017 وحتى 2021 والذي يطمح للعودة إلى البيت الأبيض في 2024، مقرّ المحكمة الواقع في جنوب مانهاتن بنيويورك حيث أبلغه القاضي رسمياً بالتّهم الموجّهة إليه.
ووصف ترامب استدعاءه للمثول أمام المحكمة الجنائية في نيويورك بالحدث "السريالي".
وكتب على منصته "تروث سوشل" شبكة التواصل الاجتماعي التابعة له: "أنا ذاهب إلى المحكمة. يبدو الأمر سريالياً للغاية – يا للهول، سيتم توقيفي. لا أصدّق أنّ هذا يحدث في أمريكا".
أعلن البيت الأبيض الثلاثاء أنّ مثول ترامب أمام المحكمة “ليس أولوية” بالنسبة للرئيس جو بايدن.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيير إنّ الرئيس "سيتابع بالطبع بعض المستجدّات عندما سيحظى بوقت لمواكبة أخبار اليوم، لكنّ ذلك ليس أولوية بالنسبة له".
وكان ترامب وصل إلى محكمة مانهاتن، حيث يمثل أمام الادعاء، على إثر اتهامه بشراء صمت الممثلة الإباحية، ستورمي دانييلز، في واقعة تاريخية غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة.
وبحسب شبكة "CNN"، فإن ترامب الذي دخل المحكمة أصبح رهن الاعتقال من الناحية العملية، إذ لا يمكنه أن يغادر المكان، إلا بعد صدور إذن بالإفراج من القاضي.
وظهر ترامب وهو يلوح بيديه قبل دخوله المحكمة، فيما قال محللو "CNN" إنه بدا "حزيناً وغاضباً"، بينما يقبل على الخضوع لإجراءات يصفها الجمهوريون بالمهينة لرئيسهم السابق.
ويأتي مثول ترامب فيما كان الادعاء العام في نيويورك قد اتهمه بشراء صمت الممثلة الإباحية، ستورمي دانيلز، قبل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية في سنة 2016.
وعندما يمثل أشخاص متهمون جنائياً أول مرة أمام محاكم في الولايات المتحدة، فإن عدة إجراءات روتينية يجري القيام بها معهم.
وبموجب قانون ولاية نيويورك، يتعين أخذ بصمات أي شخص وُجه إليه اتهام جنائي، في حين يظل التقاط صورة للشخص الموقوف أمراً مرتبطاً بتقدير هيئات إنفاذ القانون.
وتشمل تلك الإجراءات أخذ بصمات اليد، إلى جانب التقاط صورة وتقييد اليدين بالأصفاد، وهي أمور تثير لغطاً في حالة الرئيس الجمهوري السابق.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين، أن ترامب لن يلتقط صورة التوقيف المعتادة، لسبب بسيط وهو أنه شخص معروف على نطاق واسع، وليست ثمة حاجة إلى أخذ صورة جديدة له.
ويجري التقاط صورة للشخص الذي يواجه اتهاماً جنائياً، تحسباً لاستخدام تلك الصورة في البحث عنه، إذا لاذ بالفرار، ولم تتمكن السلطات من إحضاره إلى المحكمة.
وفي حالة ترامب، يبدو هذا الأمر غير وارد، لأنه يتحرك أصلاً تحت حماية عناصر الخدمة السرية، وهي مؤسسة أميركية، وبالتالي، فهو تحت أعين السلطات باستمرار.
في غضون ذلك، كانت صحيفة "ديلي ميل"، قالت إن ترامب لن يخضع للتقييد بالأصفاد عندما يمثل أمام المحكمة، لأن الأمر ينطوي على رمزية كبيرة.
في المقابل، سيخضع ترامب لأخذ البصمات على الأرجح لأن هذه الخطوة ضرورية، ولن يكون ثمة محيد عن القيام بها، بموجب القانون.
وفي وقت سابق، كتبت "نيويورك تايمز"، أنه ليس من المعروف حتى الآن ما إذا كان عناصر الخدمة السرية الذين يتولون حماية ترامب سيكونون معه في المكان نفسه، عندما سيجري أخذ معلومات عادية منه مثل الاسم وتاريخ الميلاد وباقي بيانات التعريف.
ن.أ-ر.أ