
(شبكة أجيال)- جرى اتصال هاتفي اليوم الثلاثاء، بين رئيس الإمارات محمد بن زايد ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، واتفقا على عقد "لقاء قريب"، بحسب ما جاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو، في حين لا يوجد أي ذكر للقاء مقرر يجمعهما في البيان الإماراتي.
وقال بيان صدر عن مكتب نتنياهو إن بن زايد هو من بادر للاتصال و"هنأ نتنياهو وشعب إسرائيل بمناسبة عيد الفصح"، في المقابل، فيما قالت وكالة الأنباء الإماراتية إن بن زايد تلقى اتصالاً من نتنياهو وليس العكس.
وأضاف بيان نتنياهو أنه "هنأ بن زايد والشعب الإماراتي الذي يحتفل حالياً بشهر رمضان"، وقال إن الاثنين أعربا عن "التزامهما بمواصلة تعزيز اتفاقية السلام التاريخية بين إسرائيل والإمارات، بما في ذلك توسيعها لتشمل مجالات مهمة أخرى".
وأشار مكتب نتنياهو إلى أن "المحادثة كانت ودية ودافئة"، وأضاف أن رئيس الحكومة الإسرائيلية والرئيس الإماراتي "اتفقا على مواصلة الحوار في لقاء ثنائي يعقد قريباً".
في المقابل، لم يتحدث البيان الإماراتي عن أي "لقاء قريب"، وذكرت الوكالة الرسمية الإماراتية أن بن زايد "تلقى اتصالاً هاتفياً من نتنياهو جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة".
وأضافت الوكالة أن بن زايد "أكد حرص الإمارات على العلاقات الثنائية، واصفاً العلاقة مع إسرائيل بالخيار الإستراتيجي لصالح السلام والتنمية والذي ننشده للمنطقة بأسرها".
وأكد بن زايد على "تطلع الإمارات إلى مضاعفة الجهود في هذه العلاقة الواعدة"، مشيراً إلى أن "اتفاق أبراهام" -اتفاق التطبيع- "وفر الإطار المناسب لتنمية العلاقات الثنائية".
وقال الرئيس الإماراتي إن "الإمارات ماضية في العمل المشترك لتعزيز التعاون الثنائي في المجالات كافة". وأثنى "على دخول الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين حيز التنفيذ" في الأول من نيسان/ أبريل الجاري.
ووفقا للوكالة الإماراتية، أثنى بن زايد كذلك على "العمل المشترك حول ملف المناخ وإنجاح انعقاد مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ‘كوب 28‘ في الإمارات هذا العام".
وأشار بن زايد إلى أن "هذه الجهود ما هي إلا أمثلة عملية لما يتحقق عبر هذه العلاقة المتنامية".
وبحسب "وام" أكد بن زايد أن "الإمارات ستعمل مع إسرائيل و أشقائها العرب والشركاء الدوليين كافة لتفادي التصعيد الإقليمي ودعم مسار السلام والاستقرار، وأن دولة الامارات ستساند جميع الجهود الخيرة في هذا الاتجاه".
يذكر أن مسألة زيارة نتنياهو إلى الإمارات والاجتماع ببن زايد أثيرت أكثر من مرة منذ عودة نتنياهو إلى السلطة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وسط تقارير عن تأجيلها في خمس مناسبات مختلفة منذ توقيع "اتفاقيات أبراهام"، في أيلول/ سبتمبر عام 2020.
وأعلن نتنياهو فور عودته إلى منصب رئيس الحكومة، في نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أن زيارته الأولى إلى خارج إسرائيل ستكون إلى الإمارات، وتلقى حينها بالفعل دعوة من بن زايد، وبدأ مكتب نتنياهو بإحاطة صحافيين بأن الزيارة ستجري في الأسبوع الثاني من كانون الثاني/ يناير.
إلا أنه بعد ساعات معدودة من اقتحام من يسمى "وزير الأمن القومي" إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى، أعلن مكتب نتنياهو أن زيارته للإمارات تأجلت. وادعى مستشارو نتنياهو حينها أن إلغاء الزيارة جاء لأسباب لوجستية، وأنه ليس مرتبطاً بتنديد الإمارات ودول عربية باقتحام بن غفير للأقصى.
وفي الأسبوع الماضي، اجتمع بن زايد مع سلف نتنياهو في المنصب، نفتالي بينيت، في لقاء مفاجئ وغير متوقع، إذ ابتعد بينيت عن المشهد السياسي في إسرائيل، ولم يخض الانتخابات الأخيرة. في نهاية الاجتماع الاستثنائي، أفيد بأن بينيت عقد سلسلة من 5 اجتماعات مع مسؤولين سياسيين واقتصاديين في دول الخليج.
وبشأن اللقاء مع بن زايد، قال بينيت في بيان، إن "الجانبين تحدثا عن تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في هذه الفترة المعقدة". واستمر الاجتماع ثلاث ساعات، وكان الرابع بين الاثنين في العام ونصف العام الماضيين.
ن.أ-ر.أ