
(شبكة أجيال)- تحل اليوم السبت، الذكرى الـ 45 لاستشهاد المقاوِمة الفلسطينية دلال المغربي، حيث ارتقت في 11 من آذار/ مارس عام 1978.
وُلدت دلال المغربي في عام 1958 في مخيم فلسطيني في بيروت، وتعود جذور عائلتها في الأصل إلى مدينة يافا، كان قد لجأ أهلها إلى لبنان عقب النكبة عام 1948.
درست دلال المغربي المرحلة الابتدائية والإعدادية في المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في المخيم، وقررت الانضمام إلى صفوف الثورة الفلسطينية والعمل في صفوف الفدائيين بحركة "فتح"، وهي على مقاعد الدراسة.
وتلقت المغربي العديد من الدورات العسكرية ودروسا في حرب العصابات، تدربت خلالها على أنواع مختلفة من الأسلحة، وعُرفت خلال اجتيازها هذه الدورات بامتياز قدراتها.
وضعت "فرقة دير ياسين" خطة على يد الشهيد القائد الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد)، ارتكزت على أساس القيام بعملية إنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية، والتوجه إلى تل أبيب، وتم اختيارها رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من 10 مقاومين فلسطينيين، وقد عرفت العملية بعملية "كمال عدوان"، والفرقة باسم "دير ياسين".
وفي صباح 11/3/1978 نزلت المغربي مع فرقتها من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني، واستقلت المجموعة قاربين، ونجحت عملية الإنزال والوصول، دون أن يتمكن الإسرائيليون من اكتشافها.
ونجحت دلال وفرقتها في الوصول نحو تل أبيب وقامت بالاستيلاء على حافلة جنود بجميع ركابها، في الوقت الذي تواصل فيه الاشتباك مع عناصر إسرائيلية أخرى خارج الحافلة، وقد أدت هذه العملية إلى إيقاع قتلى وجرحى إسرائيليين.
وفي ظل الخسائر العالية قامت إسرائيل حينها بتكليف فرقة خاصة من الجيش يقودها، إيهود باراك، بإيقاف الحافلة وقتل واعتقال ركابها، حيث استخدمت الطائرات والدبابات لحصار الفدائيين الفلسطينيين، الأمر الذي دفع دلال المغربي إلى القيام بتفجير الحافلة وركابها ما أسفر عن قتل الجنود الإسرائيليين، وما إن فرغت الذخيرة أمر بارك بقتل جميع منفذي العملية بالرشاشات فاستشهدوا جميعا.
يذكر أن سلطات الاحتلال ما زالت حتى الآن تحتجز جثمان الشهيدة دلال المغربي في "مقابر الأرقام".
ر.ق-ر.أ