كوخافي: نقل مسؤوليات من الجيش لوزراء "غير معقول"

كوخافي: نقل مسؤوليات من الجيش لوزراء "غير معقول"

13 يناير، 2023 - 12:01pm

(شبكة أجيال)- انتقد رئيس أركان جيش الاحتلال المنتهية ولايته أفيف كوخافي، ما تضمنته الاتفاقيات الائتلافية لحكومة بنيامين نتنياهو، بنقل مسؤوليات من الجيش إلى رئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، بعد تعيينه وزيراً في وزارة الأمن ومسؤول عن وحدتي "الإدارة المدنية" و"منسق أعمال الحكومة في المناطق".

وتضمنت الاتفاقيات نقل المسؤولية عن قوات ما تسمى "حرس الحدود" في الضفة من الجيش إلى ما يسمى "وزير الأمن القومي" إيتمار بن غفير، الذي كشف عن عزمه تغيير تعليمات إطلاق النار على الفلسطينيين. إضافة إلى نقل المسؤولية عن تعيين الحاخام العسكري الرئيسي من الجيش إلى حزب "شاس".

وحاول كوخافي، منع تنفيذ هذه الاتفاقيات من خلال لقاء مع نتنياهو قبل تنصيب حكومته. وتطرق إلى ذلك من خلال مقابلات أجرتها وسائل إعلام إسرائيلية معه اليوم، الجمعة، بمناسبة انتهاء ولايته يوم الأحد.

وقال إنه سعى إلى التأثير على قرارات نتنياهو بشأن هذه القرارات وأنه طرح تبعات كل واحد منها، وأضاف: "عندما تعين جهة خارجية وليست جزءاً من سلسلة القيادة (العسكرية) حاخاماً عسكرياً رئيسياً أو رئيس الإدارة المدنية، فهذا يعني أنه توجد اعتبارات أخرى. وطالما أنا موجود، سأبذل كل ما بوسعي كي لا يحدث هذا. والشخص الذي يُعين بهذه الطريقة ستكون وصمة عار على جبينه. فالجميع سيقولون إن هذا تعيين سياسي".

وأضاف كوخافي أن ما تسمى "قوات حرس الحدود" في الضفة يجب أن تعمل تحت قيادة الجيش "وأي ترتيب أخر غير ممكن". ويتوقع أن يخرج بن غفير هذه القوات من الضفة، من أجل منع إمكانية أن تعمل ضد المستوطنين.

ولفت إلى أن "رئيس هيئة الأركان العامة فقط يصادق على تعليمات إطلاق النار، وهذه الصلاحية ممنوحة له فقط بموجب القانون. وإذا أصدر شخص آخر تعليمات إطلاق نار مختلفة لسرايا حرس الحدود، فإننا لن نوافق أن تبقى في المنطقة (أي في الضفة). وفي هذه الحالة سنسرح جميع سرايا حرس الحدود من المهمة".

ووصف كوخافي نقل المسؤولية ما تسمى "الإدارة المدنية" و"منسق أعمال الحكومة في المناطق" إلى سموتريتش بأنه "غير معقول"، مشيراً إلى أنه "بالإمكان تنظيم ذلك قانونياً لكن هذا لن يكون صائباً. وهذا أمر معقد ويستوجب التنسيق بين وزارات كثيرة. وهذا الفصل، بأن يقرر وزير آخر غير وزير الأمن بشأن أنشطة مدنية من دون رؤية العبء الأمني، ليس معقولاً. فنحن لا ننجح بالتنسيق بين الوزارات حول أمور تحدث في قلب تل أبيب".

ورفض كوخافي بشكل قاطع إمكانية أن يخضع ضباط في الجيش لوزارات أخرى، وقال إنه "لا يوجد شيء كهذا. لن يخضع أي ضابط لمسؤولية جهة خارج الجيش الإسرائيلي. والقانون يدعمني".

وأضاف كوخافي أن مواقف خلفه في رئاسة هيئة الأركان العامة، هيرتسي هليفي، مطابقة لمواقفه: "هيرتسي شريك لكل ما قلته في الأيام الأخيرة، وبضمن ذلك المحادثة مع رئيس الحكومة، التي أطلعته عليها".

وتحفظ كوخافي من دعوات تصدر من حكومة نتنياهو لوقف تحويل المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية، وأضاف أنه "في إطار المفهوم الأمني الإسرائيلي في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، توجد في مناطق أ وفي قسم من مناطق ب سلطة فلسطينية لديها أجهزة أمن عسكرية، تنفذ قسماً كبيراً من مهمات إحباط الإرهاب والحفاظ على القانون والنظام في هذه المناطق، ونرى ما يحدث عندما يضعف عملها. ونحن نعمل ليليا في جنين ونابلس بسبب فقدان هذه الأجهزة (الفلسطينية) السيطرة في هاتين المنطقتين" حسب تصريحه.

وأضاف إنه "إذا لم تكن السلطة الفلسطينية هناك، فإن الجيش الإسرائيلي سيكون في مراكز المدن الفلسطينية. وهذا يعني أنه خلافاً لما يفعله الجيش اليوم، سيضطر إلى زج حجم قوات هائل. وسنضطر إلى تخصيص عدد كبير من الكتائب، في الاحتياط والنظامية، لهذه المهمات وفيما نحن لم نستعد لذلك".

وفيما يتعلق بإيران والتهديدات الإسرائيلية لشن هجوم في إيران، قال كوخافي إنه "سرّعنا الاستعدادات لذلك. وينبغي قول الحقيقة. فقد ازداد عدد الأهداف في إيران بشكل كبير. وخلال نصف السنة الماضي أجرينا مناورتين كبيرتين. وقريباً سنجري مناورة ثالثة".

وأضاف أنه "في حال قررت الحكومة الإسرائيلية العمل فأنا مقتنع أن هذه القدرة ناضجة. وعندما يحين الوقت ويدرسون استخدام هذه القدرة فإنه ستكون ضالعة فيها عدد كبير جداً من الاعتبارات. وأحد الاعتبارات سيكون احتمال ألا يسرعوا وألا يستأنفوا البرنامج (النووي) مرة أخرى نتيجة الهجوم (الإسرائيلي)، لكن سيكون هناك اعتبار آخر، وهو هل سنكون مستعدين لتكرار الهجوم. فمن الجائز نشوء وضع يرمموا (الإيرانيون) فيه البرنامج ويسرعونه".

وبحسب كوخافي، فإن "الإستراتيجية الأكثر صواباً الآن هي تشديد العقوبات أكثر، وبناء خيار عسكري ليس لإسرائيل فقط، وربما ستؤدي هذه الضغوط إلى وضع كالذي كان في العام 2003، عندما قرر الإيرانيون وقف البعد العسكري للبرنامج النووي. وإذا أمكن التوصل إلى اتفاق جديد يكون جيداً جداً ويحيّد جزءاً من عيوب الاتفاق السابق".

ن.أ-ر.أ