الجزائر: النيابة تطلب إعدام 74 متورطاً بجريمة قتل

الجزائر: النيابة تطلب إعدام 74 متورطاً بجريمة قتل

19 نوفمبر، 2022 - 09:11pm

(شبكة أجيال)- طالبت النيابة الجزائرية اليوم السبت، بإنزال عقوبة الإعدام على 74 شخصاً متهماً في جريمة اغتيال جمال بن إسماعيل، الذي قتل بولاية تيزي وزو (120 كيلومتراً شرق العاصمة) صيف العام الماضي، واهتزت لها مشاعر الجزائريين بقوة لبشاعتها.

وطلبت النيابة من هيئة محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء بالعاصمة، خلال اليوم الرابع من المحاكمة، إصدار حكم الإعدام بحق 74 متهماً في الجريمة و10 سنوات سجناً نافذاً بحق 23 متهماً آخرين.

وكان عدد من الشبان قاموا الصيف الماضي، بتصفية الشاب بعد اتهامه بإشعال الحرائق.

وتعد حادثة مقتل بن إسماعيل التي تم توثيقها بالصوت والصورة، من أبشع الجرائم التي عرفتها الجزائر مؤخراً، إذ لم يكتف الجناة بقتل الشاب بعد إخراجه بالقوة من سيارة الشرطة، بل قاموا بسحله ثم حرق جثته في مكان عام والتنكيل بها.

وعمت حالة حزن واسع في الجزائر في الأسابيع التي تلت الجريمة، وتوافد الآلاف من المواطنين على بيت الراحل لأداء واجب العزاء. كما قدم أعيان منطقة "الأربعاء ناث إيراثن" التي وقعت فيها الجريمة بالتبرؤ من القتلة.

ووقعت هذه الحادثة في ذروة الحرائق التي شهدتها منطقة القبائل الكبرى بالجزائر وأدت لوقوع عشرات الضحايا. وكان جمال بن إسماعيل من بين الوافدين للمساعدة على إخماد الحرائق، وهو عازف على الغيتار ومتعدد المواهب الفنية.

واستندت النيابة في التماساتها على اعترافات المتهمين خلال التحقيق والفيديوهات التي توثق تفاصيل الجريمة وتظهر الأشخاص المتورطين في قتل بن إسماعيل والتنكيل بجثته وحرقها وإصدار هتافات عنصرية خلال عملية القتل.

وأظهرت المقاطع التي بثت في قاعة المحكمة، الاعتداءات التي استهدفت مركبة الشرطة، وعملية التخريب التي طالت بعض الممتلكات ورفض المتهمين الاستجابة لدعوات التهدئة التي أصدرها عناصر الأمن الوطني.

وسمعت من الفيديوهات المعروضة مقاطع لخطابات عنصرية ضد العرب وشعارات تحريضية كان يرددها المتورطون الذين تتهمهم النيابة بالانتماء للتنظيم الانفصالي في منطقة القبائل الناطقة بالأمازيغية والذي تم تصنيفه السنة الماضية على قوائم الإرهاب.

وفي سياق المحاكمة، أدلى أفراد من الشرطة كانوا حاضرين في مسرح الجريمة بأقوالهم، وجاءت شهادات بعضهم مؤكدة للتهمة في حق بعض المتهمين وأخرى نافية لها.

وتلقى هذه القضية اهتماماً إعلامياً بالغاً، قياساً إلى ما أحدثته هذه الجريمة من حزن عارم في نفوس الجزائريين، بعد ثبوت أن الرجل قدم للمساعدة على إطفاء الحرائق في منطقة تيزي وزو حيث حوله بعض الغوغاء إلى متهم وانتزعوه من أيدي الشرطة ليعدموه بدم بارد.

ن.أ-ر.أ