تفاصيل هجوم إسطنبول.. المنفذة وصلت قبل 4 شهور وعملت بورشة نسيج

تفاصيل هجوم إسطنبول.. المنفذة وصلت قبل 4 شهور وعملت بورشة نسيج

15 نوفمبر، 2022 - 07:11pm

(شبكة أجيال)- نفذت السلطات التركية حملة اعتقالات واسعة منذ وقوع عملية التفجير في شارع الاستقلال قرب ميدان تقسيم السياحي الشهير وسط إسطنبول، شملت الاعتقالات متهمين بالاتصال المباشر بمنفذي الهجوم أو أشخاص يعتقد أن لهم صلات بهم، ووصل عددهم حتى صباح اليوم الثلاثاء، لأكثر من 45 شخصاً من جنسيات مختلفة معظمهم من الأتراك والسوريين.

وبحسب تكهنات أمنية وإعلامية تركية، فقد نجحت قوات الأمن في رصد المتهمة الرئيسية في وضع القنبلة خلال الساعات الأولى لوقوع التفجير لكنها فضلت مراقبتها وتركها حتى تقوم بإجراء اتصالات للوصول إلى العناوين المرتبطة بالخلية، وهو ما يعتقد أنه ساعد قوات الأمن في كشف الكثير من خيوط العملية والشبكة المرتبطة بها، ما أوقع بعشرات المتهمين بقبضة قوات الأمن.

وعقب الهجوم، رصدت كاميرات المراقبة المتهمة وهي تهرب بسرعة مشياً على الأقدام من موقع التفجير، قبل أن تستقل سيارة أجرة وتنتقل إلى منطقة "أسنلر" في إسطنبول حيث يعتقد أنها دخلت إلى شقة سكنية تابعة للخلية وغيرت ملابسها قبل أن تنتقل إلى حي "كناريا" التابع لمنطقة "كوتشوك تشيكميجي" غربي إسطنبول حيث تقيم، وحينها قررت قوات الأمن إلقاء القبض عليها بعد رصد مكالمات ومعلومات تشير إلى أنها كانت تتجهز من أجل الهرب نحو اليونان.

وبحسب بيان مديرية أمن إسطنبول، فإن قوات الأمن راجعت محتوى أكثر من 1200 كاميرا مراقبة، وكشف أحدث مقطع فيديو نشره التلفزيون الرسمي التركي المنفذة وهي تنزل من سيارة خاصة نقلتها إلى الشقة التي جرى القبض عليها فيها، وهي السيارة التي تقول الجهات الأمنية إنها كانت مخصصة لنقلها إلى الحدود مع اليونان.

وأضافت القناة الرسمية التركية، أن قوات الأمن اعتقلت "أحمد أ" الذي رُصد وهو ينقل المتهمة من منطقة "أسنلر" إلى "كوتشوك تشيكميجي"، والذي نفى التهم الموجهة له قبل أن يعترف بأنه نقلها إلى منزل للمبيت فيه قبيل الانطلاق صباح اليوم التالي إلى الحدود مع اليونان وتسليمها لمهربين من أجل إدخالها إلى الجانب اليوناني. وتبين أن المركبة المستخدمة مسجلة باسم أجنبي.

ونقل عن مصادر أمنية تركية بأن المنفذة وصلت إلى إسطنبول قبل 4 أشهر من الحادثة، وعملت في ورشة للنسيج، بغرض التخفّي والتمويه. وبحسب التحقيقات، فإن المشتبه بها أحلام البشير والتي تحمل الجنسية السورية، دخلت تركيا بصورة غير قانونية، واستقرت منذ وصولها إلى إسطنبول، في قضاء أسنلار، برفقة 3 آخرين.

وخلال فترة تواجدها في المدينة، تجنبت استخدام وسائل الاتصال الرقمية، كي لا يتم رصدها من قبل الأمن التركي، واختارت إجراء اتصالاتها عبر المشتبه به "ب" المقيم معها في المنزل نفسه.

وبحسب المصادر الرسمية، اعترفت البشير أثناء التحقيق معها بالانتماء إلى تنظيم "بي كا كا" والوحدات الكردية في سوريا، وتلقي تدريبات لتصبح عنصر استخبارات على يد التنظيم.

وأضافت وكالة الأناضول التركية بأن البشير انتقلت رفقة المشتبه به "ب" إلى شارع الاستقلال، ووضعت المواد المتفجرة التي يعتقد أنها كانت موقوتة، ثم غادرت المكان قبل فترة قصيرة من وقوع التفجير. ويواصل الأمن التركي تحرياته للقبض على المشتبه به "ب" الذي يُعتقد أنه لاذ بالفرار عقب وقوع التفجير.

كما كشفت تحريات الأمن التركي أن التنظيم أمر بإعدام البشير عقب تنفيذها التفجير، وذلك بعد تهريبها إلى اليونان بطرق غير قانونية.

ن.أ-ر.أ